حلحلة مشبوهة للوضع في سوريا.. أخطرها الفيدرالية ومصير بشار

قدمت كل من السعودية والأردن والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وثيقة للأمم المتحدة بمثابة رؤية للحل في سوريا، لكن أخطر ما فيها اقتراح دولة فيدرالية، وتجاهل الحديث عن مصير رأس النظام؛ بشار الأسد.

مقدمو الوثيقة يرغبون في أن تمثل المنهجية التي ستكون عليها المفاوضات في جولة «جنيف 9»، التي بدأت في العاصمة النمساوية فيينا، الخميس؛ بحيث تركز تلك الجولة بشكل مباشر وفوري على مناقشة إصلاح الدستور، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وتوضح الوثيقة رؤية هذه الدول للمبادئ العامة لدستور سوري جديد، وتعطي دورا مركزيا للأمم المتحدة في مراقبة وإدارة العملية الانتخابية، وأهم مفاصلها وضع لا مركزية واسعة ذات صلاحيات كبيرة وإفراغ الرئاسة من معظم صلاحياتها.

وأقرت الوثيقة فكرة الدولة الفيدرالية المكونة من أقاليم، ما يعني دعم تأسيس الإقليم الكردي الذي تعارضه تركيا.

ولم تشر الوثيقة إلى أي موقف بشأن مصير بشار, الذي يبدو أنه أصبح في وضع أقوى بفضل التدخل العسكري المباشر من إيران وروسيا؛ اللتين تعتبران القوتين الأجنبيتين المحوريتين في الحرب.

وتعطي الوثيقة الأمم المتحدة صلاحيات واسعة تشمل حق الفصل في كافة التفاصيل المتعلقة بوضع الدستور الجديد، والمسار الانتخابي انطلاقاً من وضع إطار انتخابي لانتقال السلطة وصولا لتشكيل وإدارة لجان الإشراف ومعالجة الشكاوى خلال عملية الاقتراع.

وحددت الوثيقة أهم النقاط والمبادئ، التي يجب إصلاحها في الدستور، وتشمل الصلاحيات الرئاسية، وصلاحيات رئيس الوزراء، وشكل البرلمان، واستقلال القضاء، ولا مركزية السلطة، وضمان الحقوق والحريات لجميع السوريين، وإصلاح قطاع الأمن، وإجراء تعديلات على القانون الانتخابي.

وأوصت الوثيقة بأن يتكون البرلمان من مجلسين, دون وجود سلطة رئاسية لحل البرلمان.

وطالبت الوثيقة التي حصل موقع «الخليج الجديد»، على نسخة منها, بخروج الميليشيات الأجنبية من سوريا، والشروع في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، ووقف القصف، وتوصيل المساعدات.

وحسب مراقبين، تحاول المبادرة تحقيق توازن للقوى في الملف السوري، في الوقت الذي لا تنظر هذه الدول بإيجابية لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي الذي ترعاه روسيا.

ومؤخرًا, كشفت مصادر إعلامية عن مسودة وثيقة مؤتمر سوتشي، التي صاغتها موسكو، التي نصت على ضرورة تشكيل «جيش وطني يعمل بموجب الدستور»، وأن تلتزم أجهزة الأمن القانون وحقوق الإنسان، إضافة إلى التأكيد على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتوفير تمثيل عادل لسلطات الإدارات الذاتية.

ومن المقرر، وفق التصور الروسي، أن يؤدي مؤتمر سوتشي حال تأكد انعقاده يومي 29 و30 من الشهر الجاري لتشكيل ثلاث لجان: لجنة رئاسية للمؤتمر، ولجنة خاصة بالإصلاحات الدستورية، ولجنة للانتخابات وتسجيل المقترعين.

ورفض مفاوض الحكومة السورية في محادثات فيينا؛ بشار الجعفري المقترحات، ووصفها بأنها غير مقبولة على الإطلاق فيما رفضت منصة موسكو المعارِضة الوثيقة، واعتبرتها انتهاكا لحق السوريين في تقرير مصيرهم.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …