رأت قوى معارضة مصرية بالخارج، أمس الجمعة، أن استمرار «الحراك الثوري» هو السبيل الوحيد لتغيير النظام الحاكم في مصر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، بمدينة إسطنبول التركية، الجمعة، عقده «المجلس الثوري المصري»، و«التحالف الوطني لدعم الشرعية»، وحركة «نساء ضد الانقلاب»، وجماعة الإخوان المسلمين، بمناسبة الذكرى السابعة لاندلاع ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالمخلوع حسني مبارك، حسب وكالة «الأناضول».
وفي كلمتها خلال المؤتمر، قالت رئيس المجلس الثوري المصري؛ مها عزام، إن النظام في مصر لم يحقق انتصارات فعلية؛ وذلك بفضل من تمسكوا بالخيار الثوري على الأرض.
وقد اغتصب عبدالفتاح السيسي، الرئاسة، في يونيو 2014، إثر فوزه في انتخابات هزلية عقب الانقلاب في 3 من يوليو 2013 على د. محمد مرسي؛ أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، وكان عبد الفتاح وزيرا للدفاع.
ويقصد بالحراك الثوري، وفق بيانات تلك القوى، استمرار الفعاليات الرافضة للنظام، وهي الفعاليات التي قلت بشكل كبير في العامين الماضيين.
وأشارت مها عزام إلى أنه حتى إن خَفَتَ الحراك الثوري نتيجة قمع المظاهرات، لكن الشعب يرفض القبضة الأمنية التي خرج ضدها قبل سبعة أعوام.
بدوره، قال المتحدث باسم «التحالف الوطني لدعم الشرعية»؛ عطية عدلان، إن من يدعو للاصطفاف وراء مرشحين آخرين (في إشارة إلى حديث البعض عن إمكانية دعم مرشح آخر ضد عبد الفتاح) في الانتخابات الرئاسية المقبلة فهو ينسف المسار الثوري كله، ومن يأخذ هذا الخيار فإنه يضرب الثورة في مقتل، فلا بديل للثورة.
من جانبه، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين؛ طلعت فهمي، إن الذكرى السابعة للثورة تأتي علينا، ونحن في المهجر خارج أوطاننا، وهناك شهداء ومصابون ومطاردون، ورغم كل هذا فإن أعيننا تبصر الأمل في النصر.
ومن المقرر أن يغلق باب الترشح للانتخابات، الإثنين المقبل، ولم يتقدم لخوض السباق إلى الآن سوى عبد الفتاح، بعد إعلان 3 شخصيات بارزة مؤخرا التراجع عن خوض السباق؛ لأسباب تمحورت حول المناخ السياسي العام في البلاد, فيما يتجه رئيس حزب الوفد؛ السيد البدوي، للترشح.
إلى ذلك؛ طالب خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان السلطات في مصر بوقف جميع أحكام الإعدام المعلقة في ظل المؤشرات المتزايدة على عدم توفر المحاكمات العادلة.
وعبر الخبراء الحقوقيون، في بيان مشترك، عن قلقهم العميق من نمط أحكام الإعدام الصادرة على أساس أدلة جمعت تحت التعذيب، وخلال الإخفاء القسري للمتهمين، حسب موقع «الجزيرة نت».
وطالبوا السلطات المصرية باحترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، ومراجعة جميع أحكام الإعدام، خصوصا الحالات التي يثبت استنادها على محاكمات غير عادلة.
وأواخر ديسمبر الماضي، أعدمت سلطات الأمن 15 معتقلا في سجني العقرب ووادي النطرون بعد أن أصدرت محكمة عسكرية حكمها بذلك, بزعم المشاركة في إعمال إرهابية في سيناء.
وفي 2 ينايرالجاري، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 متهمين في القضية المسماة إعلامياً بـ«إستاد كفر الشيخ»، بعد صدور حكم بإدانتهم من محكمة عسكرية.
فيما، أُعدم متهم بقتل ضابط جيش، بمحافظة الإسماعيلية.
وأثار تنفيذ أحكام إعدام صدرت عن محاكم عسكرية ضد مدنيين تنديدا من منظمات حقوقية دولية بينها «هيومن رايتس ووتش»، التي قالت إنه يتم انتزاع اعترافات من المتهمين تحت التعذيب.
بينما يؤكد حقوقيون أن كثيرين ممن تم تنفيذ أحكام الإعدام، أو صدرت بحقهم تلك الأحكام، معارضون للانقلاب العسكري، وأن الاتهامات الموجهة إليهم ملفقة للانتقام منهم.
ومن نافلة القول في الشأن المصري، أن إجراءات التقاضي تتم بعد تنفيذ أحكام الإعدام وليس قبلها!, فقد أحال مجلس الدولة إلى هيئة المفوضين، دعوى تقدمت بها أسر المحكوم عليهم بالإعدام في قضية «استاد كفر الشيخ» بعد تنفيذ الحكم في حق 4 منهم، مطلع الشهر الجاري.
وقال المحامي الحقوقي أسامة بيومي، عبر صفحته على «فيس بوك» إنه بعد تنفيذ حكم الإعدام قرر مجلس الدولة إحالة القضية لهيئة المفوضين، بناءً على طلب أسر المحكومين الالتماس لوقف تنفيذ الحكم ورفع دعوى منازعة تنفيذ دستورية، إلا أن المحكمة أجلت الدعوى دون سبب حتى تم تنفيذ الإعدام.
وفي 29 أغسطس الماضي، قدم بيومى، التماسا للنائب العام؛ نبيل صادق، لوقف تنفيذ حكم الإعدام، وقال إن وقائع جديدة ظهرت بأدلة يقينية لم تكن وقت المحاكمة من شأنها ثبوت براءات المحكوم عليهم.
وتعود الواقعة إلى 15 أبريل 2015، حيث تم تفجير عبوة ناسفة بغرفة ملاصقة لبوابة الاستاد الرياضي بمدينة كفر الشيخ، شمال مصر، وأمام مكان تجمع طلبة الكلية الحربية للسفر للقاهرة، ما أدى لمقتل ثلاثة طلاب، وإصابة اثنين آخرين.
وكانت محكمة الاستئناف العسكرية بالإسكندرية أيدت في 19 يونيو الماضي، أحكام الإعدام بحق: لطفي إبراهيم إسماعيل، وأحمد عبد المنعم سلامة، وسامح عبد الله محمد، وعبد الهادي السحيمي، الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في2 يناير الجاري.
ووصفت «هيومن رايتس مونيتور» الحكم بأنه جريمة بحق المواطنين الأبرياء، باستخدام القضاء العسكري الذي تغيب فيه قيم العدالة وسلامة إجراءات تقاضي المدنيين.
وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات إن تقرير الأدلة الجنائية أثبت أن التفجير تم عن طريق هاتف محمول، مخالفا لما جاء بأقوال الاعتراف المنسوب لأحد المحكوم عليهم بالإعدام، بأن التفجير كان بريموت موتوسيكل، في إشارة إلى ان الاعترافات الواردة بالقضية تم انتزاعها تحت التعذيب.
ومنذ الانقلاب العسكري منتصف العام 2013، تحاكم السلطات المصرية الآلاف من أنصار د. محمد مرسي؛ أول رئيس مدني منتخب، بتهم تزعم أنها جنائية، وتؤكد منظمات حقوقية أنها سياسية.
ووفق التقرير الصادر عن منظمتي «الشهاب لحقوق الإنسان» و«العدالة لحقوق الإنسان» غير الحكوميتين، بعنوان «العام الرابع»، فإن هناك 2,441 حالة قتل خارج نطاق القانون، و880 حكما بالإعدام، تم تنفيذ الحكم على 8 منهم في 3 قضايا مختلفة، منذ الانقلاب العسكري, قبل إحصاء حالات الإعدام الأخيرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات