أكد عضو المكتب السياسي ورئيس الدائرة السياسية لحركة حماس في غزة باسم نعيم، اليوم الاثنين، أن المقاومة مستعدة لتنفيذ مسودة الاتفاق الذي كان قد تم التوصل إليه في بداية شهر يوليو الماضي، لكن من دون أية شروط إضافية.
وقال نعيم في مقابلة مع “العربي الجديد” إن اليوم التالي لما بعد الحرب، سيتحدد بتوافق فلسطيني فحسب.
وحول حوار فلسطيني مؤخراً في القاهرة، قال: “كل مكوّنات الملف الفلسطيني، غزة والضفة والقدس كان على رأس موضوعات المباحثات، وقد تم تأكيد الموقف الفلسطيني الموحّد في كل هذه النقاط، خاصة بشأن الإبادة الجماعية والعدوان على شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس منذ عام، ومطالبة المجتمع الدولي والإقليمي لوقف هذه الإبادة، وأيضاً لرفض أي مخططات وأي مشاريع خارجية يتمّ التفكير فيها لفرضها على شعبنا الفلسطيني”.
وتابع، أن “المفاوضات بين وفدي حركة فتح وحماس، ركزت على البحث في المشهد الوطني بشكل عام، وكيفية إنجاز الوحدة الفلسطينية وتجاوز حالة الانقسام، ومواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية، التي تستهدف الجميع ولا تستثني أحداً، في المقابل يقوم المعلن من الخطط الصهيونية، على شطب القضية الفلسطينية، وإنهاء الوجود الفلسطيني بكل مكوناته”.
واستطرد قائلا: كذلك ناقشنا موضوع ترتيب وإصلاح بيتنا الفلسطيني وترتيب بيت منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تكون ممثلاً لكل مكونات الشعب الفلسطيني، بمن فيهم حركتا حماس والجهاد الإسلامي وأن تصبح ممثلاً شرعياً لكل شعبنا في الداخل والخارج، وبالإضافة إلى ذلك، تمّ البحث في مسألة إقامة حكومة وحدة وطنية تقوم على إدارة الشأن الفلسطيني في غزة والضفة، والبحث في إغاثة وإعمار فلسطين وتوحيد المؤسسات.
وقد جرى أيضاً البحث في موضوعات أخرى متعلقة بإدارة الشأن الفلسطيني في قطاع غزة الآن وما بعد الحرب، وعلى العموم الأجواء كانت إيجابية وبناءة والوفود غادرت على أن تستكمل الحوار لاحقاً في فرصة قريبة.
اتفاق مع إسرائيل
وقال مسؤول الحركة بحماس: “في ما يخص موضوع إطلاق النار، الآن لا توجد مفاوضات، لأنه وللأسف العدو الصهيوني ماضٍ في غيه بالاستمرار في الحرب، بل يسعى لتوسيعها إلى حرب إقليمية، لعله يتمكّن من تنفيذ مخططاته التي كان يحلم بها منذ عشرات السنين، لذلك هو لا يريد الانخراط في أي مفاوضات جدية لوقف إطلاق النار في هذه اللحظة، رغم أننا وصلنا إلى مشروع صفقة وقف إطلاق النار في الثاني من يوليو الماضي، وكنا ملتزمين بالاتفاق، وجاهزين لتنفيذه.
بالتأكيد، فإن استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار، يحتاج إلى ضغط خارجي، خاصة من حلفاء الكيان الذي يعطونه الغطاء والدعم للحرب ولا سيما الولايات المتحدة التي تمده بالسلاح، وأيضاً يحتاج إلى ضغط داخلي لإجبار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للذهاب لصفقة، وإلا فسيستمر نتنياهو في مصالحه الشخصية والحزبية، لذلك فإنّ الاحتمال قائم في أي لحظة.
أما في ما يخص القضايا العالقة، فهي غير موجودة بالنسبة لنا، فنحن كنا قد توافقنا في الاتفاق السابق، على كل الملفات المطلوب الاتفاق بشأنها، والمطلوب الآن هو الذهاب لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، من دون وضع أي شروط جديدة مثلما يريد نتنياهو أن يفعل، وهو من يتحمل بغطرسته السياسية مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات