حملة تضامن واسعة مع المعتقلين في السعودية: تعذيب المعتقلات جريمة

تضامن مغردون سعوديون مع الناشطة السعودية المعتقلة لجين الهذلول، التي كشف والدها عن تعرضها مع بقية الناشطات المعتقلات لحبس انفرادي وصعق بالكهرباء وتحرش جنسي وتهديد بالاغتصاب والقتل.

وأطلق ناشطون حملة تحت وسم “تعذيب المعتقلات جريمة”، منذ ليل السبت، استنكروا من خلالها الفضيحة التي فجرها هذلول الهذلول والد “لجين”، وطالبوا بمحاسبة المتورطين من رجال الأمن.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأسبوع الماضي، عن مسؤول سعودي مطّلع على وضع الناشطات المعتقلات، أن لجنة حقوق الإنسان التي ترفع تقاريرها إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، تحقق في الاتهامات بتعذيب عدد من الناشطات المدافعات عن حقوق النساء، ومنهن عزيزة اليوسف، وإيمان النجفان، وسمر بدوي.

وقال الناشط عبد الله العودة، الذي يُحتجز والده الداعية سلمان العودة في سجون المملكة منذ قرابة عام، في تغريدة له: “تعذيب المعتقلات جريمة، والتحرش الجنسي بهن جريمة، والتهديد بالاغتصاب جريمة، والسجن الانفرادي جريمة، وقتل الصحفيين جريمة، والاعتقال التعسفي من الأساس جريمة”.

أما الحقوقي يحيى عسيري فقد قال: “ترون من لا إنسانية له، من تخلى عن جميع القيم من أجل أن يسترزق، ستجدونه يدافع حتى عن تقطيع صحفي في قنصلية، أو تعذيب فتاة في سجن! سيدافعون عن التحرش والتعذيب والظلم والقتل! لأنهم ليسوا بشراً، لأنهم مرتزقة وهذا دورهم، لأنهم بلا أدنى شرف أو كرامة”.

تركي الشلهوب، الناشط الحقوقي السعودي، ذكر في تغريدة له أن “مراهقي الديوان الملكي السعودي.. لا أخلاق أهل الإسلام، ولا مروءة أهل الجاهلية. ولا نُبل مشركي قريش في عدم تعرّضهم للنساء. ولا سلوم العرب الأقحاح! هؤلاء المجرمون من أي ملّة ؟!”.

وناشد الناشط عبد الله الغامدي العالم لإنهاء ما تتعرض له المعتقلات في السجون قائلاً: “النساء يعذبن ويتحرش بهن جنسيًا وفِي جزيرة العرب في الأرض التي تشرفت بآخر الرسالات في أرض محمد  أين العلماء وطلبة العلم؟ أين الوجهاء وشيوخ القبائل؟ أين الشباب؟ أين العزة والكرامة والشهامة؟ هل أذلكم ابن سعود لهذا الحد حتى استباح أعراضكم وأرضكم؟ انتفضوا من أجل كرامتكم”.

و”الهذلول” معتقلة منذ 4 يونيو 2017؛ بسبب نشاطها السلمي بصفتها مدافعة عن حقوق الإنسان، خصوصًا حقوق المرأة، بحسب ما ذكرته منظمة العفو الدولية آنذاك.

وأكدت “وول ستريت جورنال” أن ضباطًا سعوديين عذبوا السجينات بالصعق الكهربائي والجَلد والتحرش الجنسي، بإشراف من سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، على التحقيق مع لجين التي تعرضت للتعذيب، حيث هددها بالاغتصاب والقتل والإلقاء في مجاري الصرف الصحي.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد طالبت السعودية بالسماح لمراقبين مستقلين دوليين بالوصول إلى ناشطات معتقلات منذ مايو، للتأكد من سلامتهن.

وأعلنت المنظمة في بيان لها أنها تلقت، يوم 28 نوفمبر، تقريراً من “مصدر مطلع” يشير إلى تعرض ناشطة حقوقية للتعذيب، وأنه بالاستناد إلى مصادر مختلفة، فإن تعذيب الناشطات قد يكون مستمراً.

وفي سبتمبر الماضي، كشفت مصادر حقوقية سعودية أن عدد معتقلي الرأي بالمملكة ناهز 3 آلاف معتقل منذ حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات في سبتمبر عام 2017، وشملت أصحاب تخصّصات شرعية وقانونية وقضاة وإعلاميين وغيرهم.

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون السعودية بعد قصفها مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية

قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء ركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، …