حنان جبران: “قصقصت مصر”

خليك على كنبتك يا مصرى وأوعى تثور من أجل أرضك لحد ما تلاقى نفسك تتباع فى سوق النخاسة عشان شوية رز للسيسي اللى قال (مصر أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا وبكره تشوفوا مصر).

فعلا شفنا مصر يا سيسي بعد ما بقت أد خرم الأبرة وتعاملت معها بسياسة القصقصة؛ إيمانا بالمثل الشعبى (قصقص ريش طيرك قبل ما يلوف على غيرك ) على أعتبار أن مصر ملكك وأنت فرعونها.

وعلى ذكر الأمثال فإن (خرج العيب من أهل العيب ما يبقاش عيب)

وإذا نفذ السيسي وأولاد سلول الأجندة الصهيونية مايبقاش عيب.

العيب على المصرى اللى لسه قاعد على الكنبة ولم ينتفض ليغير الواقع الذليل بيده ولا حتى بلسانه وقلمه أو حتى قلبه وإن كان اضعف الإيمان.

يا شعب السيسي.. أخلعوا البيادات من على رؤوسكم وأرموها فى الزبالة محلها الطبيعي, فكل حكم العسكر سواد وعار وبيع بالرخيص.

فلا تنتظر من عسكر كامب ديفيد إلا حب ديفيد, وكلهم على شاكلة واحدة ومن طينة واحدة صنعت فى صهيون, كبيرهم ناصر, وما أدراك ما ناصر, ناصر المعلم اللى العميل منه يتعلم.

ناصر الذى سَنَّ كل سنن الدمار والخزى والعار, ومن صندوقه الأسود أنه:

تسلم مصر والسودان دولة واحدة وتركها دولتان.

وكانت غزة تابعة لمصر فسلمها بدون غزة وضيع سيناء

 قام بإنقلاب على محمد نجيب

 دمر الزراعة بمشروع السد العالى

أستلم مصر دائنة بـ 450 مليون إسترليني وتركها مدينة بمليار.

استلم مصر مكتفية بما تنتجه من القمح وفي سنة 1956استورد (300) ألف طن قمح و في سنة 1967استورد ثلاثة ملايين طن.  لم يذكر المسجد الأقصى مرة واحدة فى خطاباته

لم ينتصر فى معركة واحدة أثناء حكمه

وقف مع الهند الهندوسية ضد باكستان المسلمة

لم ينادِ مطلقا بالوحدة الإسلامية وكانت نداءاته كلها بالقومية العربية.

واليوم التاريخ يعيد نفسه ولكن بعيون أكثر وقاحة وأيادٍ أكثر قذارة بعد أن أبتلع جيش ديفيد الوطن ونسي أو تناسي أن مهمته حماية الأرض والعرض, وتفرغ لجمع الرز من كل من هب ودب, وحب أن يأخذ حته من أرض مصر.

وماذا ننتظر من جيشٍ أصبح لا يجيد إلا صناعة المكرونة والكعك والبسكويت؟

 ماذا تنتظر من الصهيونى الذى أحتل مصر ونفذ فيها حكم الإعدام. بكلمة واحدة قضى عليها وأصبح “مافيش نيل – مافيش أيرادات لقناة السويس – مافيش جنيه مصرى – مافيش عيش ولا حرية و لا كرامة ولا عدالة – مافيش أرض – مافيش وطن”!

وعندما أرادت أسرائيل أن لا تسترد مصر سيطرتها على الجزيرتين، فكانت فكرة تسليمهما للسعودية بهذه الصيغة لتدويل منطقة تيران ومنع مصر من التحكم في المضيق.

وبجرة قلم نفذ السيسي الأمر وكان التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للكفيل السعودى من أجل “شوية رز”  دون النظر الى دستور النوايا الحسنة كما يسميه السيسي, وفيه تنص المادة 151 على: “يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة”.

 وبالمخالفة للمادة 151 أصدر مجلس وزراء الانقلاب بيانًا رسميًا أعلن فيه أن جزيرتي صنافير وتيران تتبعان السعودية, قولا واحدا ولا عزاء للشعب.

يا إلهى .. كم هو رائع مفعول الشاي بالياسمين مع الساعات الروليكس وشوية “رز ” بلبن وبعدها يبيع عواد الأرض وينام ويأكل رز مع الشياطين”

قد يحتاج شعب السيسي كثيرًا من البرسيم لزوم فهم مشكلة الترسيم.

لكن ما حدث بين سلمان والسيسي بخصوص جزيرتى تيران وصنافير ماهو ألا طق حنك؛ فتيران وصنافير مصريتان 100% – ورز الكفيل يروح عليه .

هذا هو تاريخ تيران وصنافير:

– معاهدة لندن 1840بين الدولة العثمانية وأربع دول أوربية للحد من توسعات محمد علي, وضمن نتائجها انسحاب جيش محمد علي من أراضى الحجاز.

– اتفاقية 1906بين مصر والدولة العثمانية فى تسوية الحدود الشرقية لمصر والتى تعتمد حتى اليوم كحدود رسمية بين مصر وفلسطين المحتلة وطبقا لهذه الاتفاقية تم اعتبار تيران وصنافير جزءا من السيادة المصرية وكذلك قرية أم الرشراش “أيلات” وبناءً عليها أيضا تم فصل العقبة والساحل الآسيوى على طول خليج العقبة عن السيادة المصرية.

– فى 1932تم تأسيس المملكة العربية السعودية بشكلها الحالى وأصبح الملك عبد العزيز آل سعود أول ملوكها وسيطر لأول مرة على شمال وغرب الجزيرة العربية.

-هدنة رودس (1949) – بعد حرب فلسطين 1948 وقعت الدول العربية المتحاربة مع إسرائيل ما عدا العراق على اتفاقيات هدنة مع إسرائيل وتضمن خط الهدنة مع مصر حدود اتفاقية 1906 فى ما عدا قطاع غزة.

– (1949) تخترق إسرائيل هدنة رودس وتحتل أم الرشراش وتتعدى على الحدود البحرية لمصر والمرسومة شرق طابا وغرب إيلات.

-الأردن يوقع الهدنة مع إسرائيل فى رودس (1949)- والاتفاق يجعل أم الرشراش وكامل صحراء النقب تابعة للجانب الأسرائيلي.

– (1950) الاتفاق على مصرية الجزر – حيث اتفقت مصر والسعودية على خضوع جزر تيران وصنافير للسيطرة المصرية بعد أن كانتا محل نزاع, وذلك بسبب ضعف البحرية السعودية نذاك.

 وفى العام نفسه أخطرت القاهرة والرياض كلا من بريطانيا والولايات المتحدة بأنهما وبصفتهما الدولتين اللتين تسيطران على جانبى مدخل الخليج اتفقا على تواجد القوات المصرية فى جزيرتى تيران وصنافير, وبناءًا عليه فإن أي سفن تريد التحرك عبر مضيق تيران يجب أن تخطر السلطات المصرية وأكدت حينها منع السفن الإسرائيلية من التحرك.

– أسرائيل تبنى ميناء أيلات 1952 لتصبح منطقة أم الرشراش المصرية ميناءً كرد فعل على حظر مصر مرور السفن الإسرائيلية.

– رسالة مصر للأمم المتحدة 1954 .. قدمت مصر مذكرة رسمية للأمم المتحدة بما يفيد أن الجزيرتين مصريتان وليستا سعوديتين متضمنا خرائط واتفاقية 1906 وما يثبت وجود قوات مصرية فيها منذ الحرب العالمية الثانية.

– إسرائيل تحتل الجزر والمضائق عام 1956 ضمن العدوان الثلاثي على مصر وأعلن ديفيد بن جوريون أن المضائق تحت سيطرة إسرائيل وستكون مفتوحة لمرور كل سفن العالم.

– إنسحاب إسرائيل 1957 من سيناء وقطاع غزة بعد اشتراط وجود قوات دولية في شرم الشيخ ومضائق تيران لضمان حرية الملاحة وتواجد قوات دولية في سيناء وقطاع غزة لعشر سنوات تالية.

– السعودية تتحدث عن ملكية الجزر سنة 1957 وترسل بعثات دبلوماسية للأمم المتحدة بأنها تعتبر جزيرتي تيران وصنافير أراضٍ سعودية.

– مصر تغلق المضائق 1967 .. مصر تعلن رسمياً اعادة اغلاق مضيق تيران للمرة الأولى منذ 11 عاما أمام الملاحة الإسرائيلية واسرائيل ترد باعتبار ذلك عملا من أعمال الحرب من الجانب المصري وأنها ستتدخل لفرض حرية الملاحة بالقوة.

– النكسة 1967 .. القوات الإسرائيلية تحتل سيناء وقطاع غزة وتسيطر على مضائق تيران بالتزامن مع احتلالها للضفة الغربية وهضبة الجولان.

– كامب ديفيد 1979 .. مصر توقع معاهدة السلام مع إسرائيل وتقر بحق إسرائيل في الملاحة عبر مضيق تيران, والمجتمع الدولي يؤكد ما كان مقررا من حق مصر في الجزر. المعاهدة تتضمن وجود قوات دولية في منطقة شرم الشيخ والمضائق لضمان حرية الملاحة وحسب البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديفيد وضعت الجزيرتان ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر بتواجد عسكري فيها مطلقا لكن ذلك لا ينفي أن تمارس سيادتها على الجزيرتين.

– استعادة سيناء ١٩٨٢ .. مصر تستعيد سيناء عدا طابا التي يبدأ بشأنها تحكيم دولي انتهى عام ١٩٨٨ مع تأكيد دولي على أحقية مصر في تيران وصنافير في حين لم تتسلم مصر طابا إلا بعد ذلك بعام في ١٩٨٩.

– سنة ١٩٨٣ أعلنت مصر أن رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير محميات طبيعية.

– 1989 تصدر السعودية منشورًا فيه ان الجزيرتين ضمن الأراضي السعودية, ومصر تمتنع عن التعقيب بالنظر إلى التواجد الشرطي المصري في الجزر.

– تحديد المياه الاقليمية المصرية سنة ١٩٩٠.. قرار جمهوري بتحديد خطوط الأساس التي تحسب منها المياه الإقليمية المصرية بإحداثيات واضحة للمرة الأولى، كان هذا قد تم من قبل عام ١٩٥١ وتم تعديله عام ١٩٥٨ خط الأساس يمر غرب جزيرتي تيران وصنافير ولكن هذا لا يمنع اعتبار الجزر واقعة في البحر الاقليمي المصري مع ضمان حرية الملاحة.

– السعودية ترغب في انشاء جسر مع مصر في ٢٠٠٧ وهو ما قابله مبارك بمعارضة جرى تفسيرها بأنها بايعاز اسرائيلي.

– السعودية تحدد حدودها البحرية سنة ٢٠١٠ وتصدر اعلانا ملكيا لتحديد خطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة في البحر الأحمر وخليج عقبة والخليج العربي, ومصر تقول إن الاعلان لا يغير من موقفها شيئا.

– إعلان القاهرة سنة ٢٠١٥عقب جلسة مباحثات ثنائية عقدت بين السيسي ومحمد بن سلمان، جاء بيان اتفاق الطرفين على تعيين الحدود البحرية بين البلدين.

– مصر تتنازل عن الجزر ٩ ابريل ٢٠١٦ – السيسي يعلن أن جزيرتي تيران وصنافير تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية والإعلان عن انشاء جسر بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان لمصر.

باختصار تيران وصنافير مصرية .. و مصر لها رئيس شرعي هو د. محمد مرسي الذى رفض طلب السعودية بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير, وهذا كان ضمن مطالب السعودية من د. مرسي خلال زيارة الوفد السعودي لمصر والتفاوض على أن إنشاء الجسر سيكون ثمنه التنازل عن الجزيرتين، وكان رد مرسي قاطعًا بالرفض حيث قال: “هذا تراب وطني لا أملك أنا ولا غيري التنازل عنه”

والآن يضع سلمان يده فى يد من اغتصب مصر.

يا مصرى يا حر .. العسكر يحكم تانى ليه؟

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …