فيما يعد دليلًا واضحًا علي قلق سلطة الانقلاب من تأثير مظاهرات السودان وفرنسا عليها والخوف من تظاهر المصريين وانتفاضتهم الشديدة ضد رفع الأسعار كما فعل الفرنسيون والسودانيون، طالبت سلطة الانقلاب مسئولي صندوق النقد الدولي بتأجيل تنفيذ بعض مطالبه المتعلقة برفع أسعار السلع وخاصة البنزين في يونيه 2019 خشية الغضب الشعبي.
ويعزز تلك المخاوف شن حكومة السيسي حملة مكبرة لتجميع “السترات الصفراء” من محلات منطقة وسط القاهرة، وهو الإجراء الذي فسره مراقبون بالخوف من استلهام فكرة تظاهرات “السترات الصفراء” في مصر، إحدى دول ما يعرف بـ”الربيع العربي” مثلما هو الحال في باريس والخرطوم.
ونقلت صحيفة البورصة عن 3 مصادر قولها إنه بعد انتهاء المراجعة الرابعة للبرنامج في شهر أكتوبر، كان من المفترض صرف الشريحة الخامسة فى ديسمبر، لكن صندوق النقد قال قبل أسبوع، إن التصويت على نتائج المراجعة الرابعة لمصر والذي يترتب عليه صرف الشريحة الخامسة يتطلب إنجاز بعض التفاصيل يجري العمل عليها مع الحكومة.
وقالت ثلاثة مصادر لجريدة “البورصة”، إن الحكومة تخاطب الصندوق لتأجيل عدد من الإجراءات الإصلاحية، وعدم ربط صرف الشريحة المقبلة من القرض والبالغة مليارى دولار بتلك الإجراءات.
وقال أحد المصادر إن من بين تلك الإجراءات التى تتفاوض الحكومة مع الصندوق لتأجيلها، إطلاق آلية تسعير المواد البترولية، تمهيدا لتحرير أسعار الوقود نهائيا فى يونيو المقبل، كما أن هناك إجراءات أخرى مرتبطة بالدعم.
وقال مصدر آخر، إن الصندوق لديه مرونة فى التعامل مع المطالب الحكومية، وسبق وأبلغناه بتأجيل إطلاق برنامج الطروحات عندما تغيرت ظروف السوق الشهرين الماضيين.
وأضاف أن من بين أسباب طلب إرجاء تلك الإصلاحات المخاوف من غضب الشارع، نظراً لتزامنها مع احتجاجات يشهدها عدد من بلدان العالم فى الوقت الحالى.
ويتيح تصويت المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولى بالموافقة على المراجعة الرابعة لمصر، صرف ملياري دولار لمصر تمثل الشريحة الخامسة وقبل الأخيرة من قرض 12 مليار دولار تم الاتفاق عليه نوفمبر 2016، وحصلت الحكومة منه على 8 مليارات دولار.
ولم يفصح الصندوق عن طبيعة التفاصيل التي يجري العمل عليها حاليا مع الحكومة، لكن عادة ما تكون إجراءات يتعين على الحكومة القيام بها قبل الحصول على الدفعة التالية من القرض.
وكان صندوق النقد الدولي، قد أدرج مصر قبل أسبوعين على جدول اجتماعات المجلس التنفيذى للصندوق للتصويت على المراجعة الرابعة يوم الأربعاء الماضى ، إلا أنه عاد وحذف مصر من جدول الاجتماعات دون أي ايضاحات.
وقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس مصر أدرجت في الجدول اجتماعات المجلس التنفيذي يوم 19 ديسمبر الجاري، قال رايس إن هناك خطأ تقنيا حدث في الجدول الخاص بالاجتماعات، مقدما اعتذاره عن ذلك الخطأ.
وذكر أنه سيتم الإعلان عن الموعد المحدد لمصر على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي فى الوقت المناسب.
ولا توجد أى اجتماعات للمجلس التنفيذى للصندوق على موقعه الإلكترونى حتى نهاية العام، وهو ما يعنى أن صرف الشريحة الخامسة لمصر قد لا يتم إلا فى 2019.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات