قالت وسائل إعلام إمريكية، إن القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي، باتريك شاناهان، قدم خطة عسكرية إلى الرئيس دونالد ترامب، لإرسال 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط، بحسب سبوتنيك.
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، “شهد اجتماع للرئيس ترامب بكبار مساعديه للأمن القومي تقديم شانهان للخطة العسكرية المطورة، التي تشمل تصورات لإرسال 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط”.
وأضافت الصحيفة، أن ” المسؤولين قالوا إن ذلك لا يعني غزوًا بري لإيران، الأمر يتطلب المزيد من القوات”.
وتابعت الصحيفة الأمريكية ذائعة الصيت، أن “الخطة وضعت في حال قيام إيران بمهاجمة القوات الأمريكية أو تسريع العمل في مجال الأسلحة النووية”.
ونوهت الصحيفة، بأنه “من غير المؤكد ما إذا كان الرئيس ترامب، الذي سعى إلى خفض عدد الجنود الأمريكيين في سوريا وأفغانستان، سيعود في نهاية المطاف لإرسال لكثير من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط”.
وأكدت الصحيفة،”أن هناك انقسامات حادة في الإدارة الأمريكية حول كيفية الرد على إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن سياسة إيران النووية ونواياها في الشرق الأوسط”.
وأردفت الصحيفة، أن “بعض المسؤولين الأمريكيين البارزين قالو إن الخطط — حتى وإن كانت في مرحلة أولية للغاية — إلا أنها تُظهر مدى خطورة التهديد الإيراني”.
فيما قال آخرون، ممن يحثون على حل دبلوماسي للتوترات الحالية، “إن الأمر بمثابة تكتيك مخيف لتحذير إيران من اعتداءات جديدة”، وفقا للصحيفة.
يذكر أن لولايات المتحدة، أعلنت الاثنين الماضي نشر حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من قرب اندلاع حرب بالمنطقة، وسط توتر شديد بين واشنطن وطهران.
والأربعاء، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات على إيران، تشمل قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس، اعتبرتها طهران “مخالفة للأعراف الدولية”.
وقال الممثل الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك، إن “الولايات المتحدة لا تريد الحرب مع طهران، لكنها ستواصل ممارسة أقصى قدر من الضغوط عليها إلى أن تغير سلوكها”.
يأتي ذلك عقب إعلان إيران تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015، مع الدول الكبرى، بعد عام على القرار الأمريكي الانسحاب من هذا الاتفاق، مهددة بإجراءات إضافية خلال 60 يوما، في حال لم تطبق الدول الموقعة على الاتفاق بعض التزاماتها.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات