خط الأنابيب الجديد.. الإمارات تتجاهل مخاوف مصر وتمضي في مشروعها مع إسرائيل

تخطط أبوظبي وتل أبيب، بعد تطبيع العلاقات بينهما، للعديد من المشاريع بينهما، أبرزها مشروع خط الأنابيب “إيلات-عسقلان”، والذي سيسبب خسارة لمصر، حيث ستفقد حركة التجارة في قناة السويس نحو 17%، ورغم تخوفات القاهرة من هذا المشروع إلا أن الإمارات وإسرائيل ماضيتان في اتمامه.

ويقول موقع Oilprice البريطاني، إن شركة “خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية” (EAPC) المملوكة للحكومة الإسرائيلية، وشركة “ميد ريد لاند بريدج” المملوكة لإسرائيليين وإماراتيين ويقع مقرها في الإمارات، وقعتا اتفاقيةَ تفاهمٍ هي الأولى من نوعها. وتنوي الشركتان استخدام خط أنابيب “إيلات-عسقلان” لنقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط. غير أنه، وفي حين يخدم هذا الاتفاق مصالح الطرفين، فإنه يحمل خسائر لمصر.

وعلى الرغم من أن القاهرة تتمتع بعلاقات جيدة مع إسرائيل والإمارات، فإن واقع الأمر أن الاتفاقية قد تحرمها حصةً من رسوم عبور قناة السويس.

وخط الأنابيب الجديد يمكن أن ينقل 400 ألف برميل بترول يومياً إلى إيلات، و1.2 مليون برميل في الاتجاه الآخر إلى عسقلان. كما تبلغ سعة تخزين محطات النفط على الجانبين نحو 2.7 مليون متر مكعب. علاوة على ذلك، يمكن للأنابيب الصغيرة نقل النفط نحو مصفاتي التكرير الرئيسيتين في إسرائيل، الواقعتين في أسدود وحيفا.

ويهدف خط الأنابيب الذي يبلغ طوله 254 كيلومتراً إلى التعامل مع أكبر سفن الشحن المستخدمة حالياً والتي لا تستطيع عبور قناة السويس بسبب حجم غاطسها الكبير.

في المقابل، أثار الاتفاق قلق مصر. ففي عام 2019، حققت قناة السويس عوائد بلغت 5.9 مليار دولار. وتعتمد الحكومة على عوائد القناة، إلى جانب إيراد السياحة وتحويلات العاملين في الخارج، اعتماداً كبيراً في تأمين العملة الصعبة لخطط التحديث الخاصة بها. لذلك فإن منافسة خط أنابيب إيلات عسقلان يحرمها بلا شك بعض عوائد الشحن وحصةً من الإيرادات.

تعد قناة السويس أحد أهم المضائق المائية في صناعة الشحن العالمية. ويمر عبرها نحو 24% من مجمل حاويات الشحن المنقولة عالمياً، علاوة على أن 100% من حاويات الشحن الآسيوية الأوروبية تمر أيضاً عبر القناة. وعلى الرغم من هيمنة مصر على حصة كبيرة من تجارة الشحن الدولية، فإن القاهرة بدأت تشعر بالفعل بالخطر المحتمل من خط أنابيب إيلات عسقلان. وفي 21 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت هيئة قناة السويس (SCA) أن الناقلات العملاقة التي تزيد حمولتها على 250 ألف طن ستحصل على خصم بنسبة 48%.

وفي 21 فبراير/شباط 2021، التقى وزير البترول المصري طارق الملا مع مسؤولين إسرائيليين يتصدرهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين، وذلك “للتعرف على ما تفكر به إسرائيل بشأن خطوطها الملاحية البرية، المنافسة لأهم ممر ملاحي عالمي (قناة السويس)، بحسب مصادر متطابقة لوكالة الأناضول.

وفي 29 من يناير/كانون الثاني الماضي، أعرب رئيس هيئة قناة السويس المصرية، أسامة ربيع، عن “قلق بلاده بشأن مشروع خط أنابيب إيلات – عسقلان بين الإمارات وإسرائيل”.

وفقاً لتقرير لمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، العام الماضي، فإن حركة التجارة في قناة السويس مرشحة للتناقص بأكثر من 17% مع تشغيل خط “إيلات-عسقلان” بموجب اتفاق إماراتي إسرائيلي.

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …