ظهرت خلافات عميقة داخل الحركة المدنية التي تضم قوى يسارية وليبرالية، حول من يترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة ضد عبد الفتاح السيسي، زادها اشتعالا عقد “التيار الليبرالي الحر” الذي يقوده أكمل قرطام في الساحل الشمالي لمعارضين لبحث عدم التضارب بين المرشحين أزعج الحركة المدنية فأعلنت تأجيل قرارها بشأن المشاركة في الانتخابات.
حيث دعا رئيس حزب المحافظين المهندس أكمل قرطام، لتشكيل فريق رئاسي من المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة عن أحزاب المعارضة وكوادرها المستقلة
وجاءت الدعوة لتشكيل فريق رئاسي للانتخابات الرئاسية المقبلة من داخل فيلّا قرطام بمنطقة الساحل الشمالي، بحضور الدكتور عبد الجليل مصطفى، والدكتور عمار علي حسن، والمهندس يحيى حسين عبد الهادي، ورئيس حزب الكرامة المستقيل أحمد الطنطاوي، الذي أعلن نيته الترشح للرئاسة، ورئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد، وجميلة إسماعيل.
وقال مصدر لموقع “المنصة”، حضر الاجتماع، إن صور جلسة الساحل الشمالي كان من المقرر ألا يتم نشرها، ولا يتم الكشف عن الاجتماع لوسائل الإعلام في هذا التوقيت، كونها خطوة مبكرة للإعلان عن التحضير لمبادرة رئاسية، لكن رئيسة حزب الدستور قامت بالنشر عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ما تسبب في حال من الضيق داخل الحركة.
كانت رئيسة حزب الدستور، جميلة إسماعيل، أعلنت عبر فيسبوك، الجمعة، عن اجتماع انعقد في الساحل الشمالي، بدعوة من رئيس حزب المحافظين، أكمل قرطام، لمناقشة مبادرة تكوين فريق رئاسي من المرشحين المحتملين في الأحزاب المدنية للانتخابات الرئاسية المقبلة، بحضور إسماعيل نفسها، والمرشح المحتمل أحمد الطنطاوي، ورئيس حزب التحالف الشعبي، مدحت الزاهد، والمنسق السابق للجمعية الوطنية للتغيير، عبد الجليل مصطفى، والباحث السياسي، عمار علي حسن، والمتحدث السابق باسم الحركة المدنية، يحيى حسين.
وأشار المصدر أن اقتصار المشاركة على عدد من رؤساء أحزاب الحركة المدنية دون غيرها، وعدم الكشف عن تحضيرات هذه المبادرة، فضلا عن دعوة شخصيات من خارجها، مثل الباحث السياسي عمار علي حسن، وعبد الجليل مصطفى، المنسق السابق للجمعية الوطنية للتغيير، تسبب في غضب بعض قياداتها، على رأسهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريد زهران، ورئيس حزب العدل عبد المنعم إمام.
وبحسب مصدر ثالث من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أبدى زهران استياءه من الدعوة لمبادرة كبيرة مثل الفريق الرئاسي دون إحاطته علمًا أو دعوته، خصوصًا أنه لا يزال يدرس أمر ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وحاول رئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، صاحب الدعوة، استيعاب غضب قيادات الحركة المدنية على المجموعة الخاصة بهم على واتساب بقوله إن الانعقاد المفاجئ جاء نتيجة لتواجد غالبية المشاركين في الاجتماع بمنطقة الساحل الشمالي، ولم يكن مخططًا له، وأن الأمر لا يتخطى طور مناقشة الفكرة وجدواها سياسيًا.
تأجيل الاجتماعات
وقد أجّلت الحركة المدنية الديمقراطية اجتماعًا كان مفترضًا إجراؤه 13 أغسطس 2023 لمناقشة موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بسبب سفر بعض قيادات الحركة إلى خارج مصر، بالإضافة إلى أجواء توتر أنتجتها مقابلات فردية نظمها عدد من أعضاء الحركة، حسبما قال رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران، لـ«مدى مصر» مشيرًا إلى أن الاجتماع منتظر انعقاده الخميس المقبل.
وأكد عمار علي حسن أن «لقاء الساحل» لم يتعد كونه مشاركة للرؤى حول الأفكار التي ستطرح في اجتماع الحركة المقبل بشأن الانتخابات الرئاسية، ودار مضمونه حول الضمانات التي يجب توافرها في الانتخابات المقبلة، لافتًا إلى أنه لم يكن هناك اتفاق حول أية مبادرة ولا على الإعلان عما جرى في اللقاء.
وقال فريد زهران أن اجتماع «الحركة المدنية» المقبل يتعلق بالموقف من الاستمرار في الحوار الوطني، في ضوء عدم التزام الحكومة بتعهداتها، وعلى رأسها الإفراج عن عدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا الرأي، ما دفع العديد من الأصوات داخل «الحركة» للمطالبة باتخاذ موقف إزاء هذا التأجيل المستمر، مشيرًا إلى أن إخلاءات السبيل التي حدثت مؤخرًا جيدة لكنها غير كافية، لأن هناك آخرين مثل أحمد دومة ومحمد القصاص وغيرهم.
وأضاف زهران أن الموضوع الثاني الذي سيطرح في اجتماع الخميس المقبل متعلق بضمانات الانتخابات الرئاسية والمرشحين المتوقعين، لافتًا إلى أن المسألة ستتعدى الحديث عن ضمانات لنزاهة الانتخابات بالمعنى الحرفي للكلمة، وأن الحركة المدنية تعتبر نفسها ممنوعة من المشاركة في الانتخابات المقبلة، إذا أديرت بنفس الطريقة التي أديرت بها الانتخابات السابقة.
ذكّر أن حزبه رفض التعديلات الدستورية التي أجازت ترشح السيسي في الانتخابات المقبلة، وإن كان هذا لا ينفي أن المعارضة خسرت تلك المعركة بإقرار التعديلات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات