خلافات في حزب العرجاني بسبب المرشحين لانتخابات مجلس النواب

شهد حزب الجبهة الوطنية الذي خرج من رحم «اتحاد القبائل العربية» الذي أسسه رجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني، خلافات واسعة بسبب استبعاد بعض قياداته من الترشح على «القائمة الوطنية» التي دشنتها أحزاب الموالاة بقيادة حزب مستقبل وطن

الخلافات دفعت عاصم الجزار رئيس الحزب إلى القول إن الحزب لم يعد أحدا بشيء منذ تأسيسه.

وأضاف خلال اجتماعه مع عدد من قيادات الحزب، الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، أن اختيارات المرشحين لمجلس النواب، يتسم بالتنوع المهني والفئوي والنوعي، مشددا على أن الحزب رغم أنه يخوض تجربته الانتخابية الأولى في مجلس النواب لكنه يواجه تحديا كبيرا، يتمثل في زيادة عدد خياراته عن المقاعد المخصصة في القائمة.

وعن عدد المقاعد الفردية التي قرر خوض الانتخابات عليها، لذا كان القرار بتشكيل لجنة للاختيارات مع وضع معايير محددة لضمان تمثيل الحزب بالبرلمان بشكل مؤثر وكفء.

وقال: لم نعد أحدا بشيء منذ بدء التأسيس، ولن نستطيع إرضاء كل الطامحين ونراهن على تماسك التنظيم الحزبي في دعم مرشحينا، خاصة أن الحزب يدار بنظام مؤسسي وتشكيل لجان في كل الأمور المصيرية، ومنها انتخابات النواب، ولا نعرف الإدارة الفردية، موضحا أن تجربة انتخابات الشيوخ كانت جيدة وظهر فيها قيادات وشباب وسيدات الحزب بشكل مشرف.

وشدد على أن الالتزام الحزبي يمثل أبجديات العمل السياسي خاصة في حزب يسعى لرسم صورة مختلفة عن التنظيمات السياسية، بهدف إثراء وتعميق الحياة السياسية، موضحا أن الحزب سيدعم مرشحيه ببرنامج قوي ومتميز وخطط تفصيلية خلال الخمس سنوات المقبلة، وتنظيم حزبي كبير وقوي ومتنوع يحقق أهداف الحزب ورسالته وقادر على التواصل مع رجل الشارع في كل القرى والنجوع والمدن.

وقال إن انتخابات النواب ليست نهاية المطاف، بل هناك مواقع أخرى لقيادات الحزب وكوادره سواء في المجالس المحلية التي يسعى الحزب لإجرائها في أقرب فرصة، أو في مواقع أخرى.

كما أوضح أن ضم عناصر جديدة في ترشيحات النواب لا يمثل خروجا على مبادئ الحزب خاصة أن عمر الكيان لم يتجاوز عدة أشهر.

وكان الحزب قرر الدفع بعدد من الوزراء السابقين في الانتخابات، يشمل الجزار نفسه وهو وزير إسكان سابق، ووزير الزراعة السابق أمين عام الحزب السيد القصير، ووزير الشؤون النيابية السابق علاء الدين فؤاد، ووزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي، ووزير العمل السابق محمد سعفان، ووزير البترول السابق طارق الملا، إضافة إلى ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات.

وشهدت الانتخابات استبعاد عدد من رموز حزب «مستقبل وطن» من الترشح على «القائمة الوطنية» التي دشنتها أحزاب الموالاة بمشاركة عدد من الأحزاب المحسوبة على المعارضة.

أحزاب المعارضة تشارك

وقررت معظم أحزاب المعارضة، التي قاطعت انتخابات مجلس الشيوخ، خوض انتخابات مجلس النواب المقررة في شهر نوفمبر المقبل، على المقاعد الفردية فقط.

وكانت معظم أحزاب المعارضة قاطعت انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت الشهر الماضي، ووصفته بـ «الزائدة التشريعية»، خاصة في ظل محدودية دوره واقتصاره على أخد رأيه في مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة قبل عرضها على مجلس النواب لإقرارها، إضافة إلى استحواذ رئيس البلاد على تعيين ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 300 عضو.

وفي مايو الماضي، أقر البرلمان مشروع القانون الذي قدمه نواب من أحزاب الموالاة، وتضمن تعديلات على القانون رقم (174) لسنة 2020 بشأن تقسيم دوائر مجلس النواب. ولم يشهد مشروع القانون تعديلات على نظام الانتخابات التي تجري على 50% من المقاعد بنظام الفردي، و50 في المئة بنظام القوائم المغلقة.

وأعاد مشروع القانون توزيع المقاعد على جميع دوائر الانتخاب بنظام القائمة، في (4) دوائر انتخابية بواقع (40) مقعدا في دائرتين و(102) مقعد في دائرتين أخريين، بإجمالي (284) مقعدا لنظام القوائم.

أما بالنسبة لمجلس الشيوخ فتمت إعادة توزيع مقاعد القوائم على أربع دوائر بواقع (13) مقعدا لدائرتين و(37) مقعدا للدائرتين الأخريين بإجمالي (100) مقعد لنظام القوائم.

وتجاهل القانون الاقتراحات التي قدمتها المعارضة خلال جلسات الحوار الوطني الذي دعا إليه السيسي، التي حذرت فيها من تكرار الانتخابات بنظام القوائم المطلقة، وطالبت بتطبيق القوائم النسبية، بحيث تحصد كل قائمة عدد مقاعد يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …