الحرب علي المظاهر الإسلامية في مصر وعلي رموز الإسلام الحقيقيين تسير على قدم وساق لمحو هوية تلك الدولة التي لا تزال ترفع راية الإسلام من خلال علمائها الأجلاء ومنابرها الشاهقة البنيان في نشر الإسلام وتعاليمه.
فالحرب علي الشيخ محمد عبده والشيخ القرضاوي والشيخ محمد الغزالي والشيخ محمد متولي الشعراوي وغيرهم من علماء الأمة والعقول الواعية في نشر الإسلام داخل مصر وخارجها تزداد كل يوم في وطيس لهبها من قبل العلمانيين والليبراليين والانقلاببين.
وكذلك الحرب علي الأزهر الشريف لمحو ذلك الرمز الإسلامي ودوره في نشر الإسلام وتعاليمه في دول العالم, وهي محور رئيس في عمل دوائر حكومة الإنقلاب، حتى إن الحرب على الأزهر ظهرت من داخله قبل أن تكون من خارجه.
وأول من ضحى بالأزهر الشريف في هذا العصر هو شيخه؛ أحمد الطيب، الذي مال عن الحق فانخرط في صفوف الانقلابيين، فأيد العسكر في انقلابهم على الرئيس الشرعي محمد مرسي، ثم صمت عن قتل الأبرياء في رابعة والنهضة وغيرهما من الأحداث بعد الانقلاب العسكري الذي أودي بحياة ما يزيد عن سبعة آلاف شخص.
وكذلك صمته عن حبس الأبرياء من الرجال والنساء والفتيات والأطفال الذين زاد عددهم عن 65 ألف معتقل في سجون السيسي .
لابد للعقلاء أن يفرقوا بين الدفاع عن الأزهر الشريف كمنبر إسلامي وبين من ينتمون للأزهر, بينما هم يعادون الدين والأزهر بأفعالهم.
إن الوقوف مع الظالمين ظلم، ومن أعان قاتلا فهو مثله.
ومن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة رجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتى به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟
قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار.
إن بعض المنتمين إلي الأزهر الشريف لهم أشرُ على الأزهر من الأخرين.
يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله في ظلال القرأن:
{وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها، ويعلن غيرها، ويستخدم علمه في التحريفات المقصودة, والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل، يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعاً}.
هناك أكثر من مائتي عالم ورجل دين وطالب ينتمون للأزهر في سجون الانقلاب لم تدافع عنهم مشيخة الأزهر، أو تطالب بالإفراج عنهم، أمثال الدكتور أشرف التابعي عز الدين عميد كلية الطب فرع دمياط والدكتور جميل أحمد محمد، أستاذ الكيمياء بكلية العلوم، د. محمد فاروق المعيد بقسم اصول الفقه بكلية الشريعة والقانون, والشيخ ياسر العقيلي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر بأسيوط وعضو مجلس شورى دعوة أهل السنة والجماعة بأسيوط, والدكتور عبدالرحمن البر، والدكتور محمد البلتاجي وغيرهم .
كذلك لم تقدم مشيخة الأزهر الدعم المطلوب لأسر الشهداء الأزهريين الذين استشهدوا في رابعة والحرس الجمهوري وغيرهما أمثال الشهيد الدكتور عبد الرحمن عويس, أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين والشهيد الدكتور ياسر طه أستاذ الكيمياء الحيوية بطب الأزهر والشهيد الدكتور محمد عدس عضو هيئة التدريس جامعة الازهر فرع أسيوط، والشهيد أحمد بهجت المدرس المساعد بالشريعة والقانون وغيرهم.
إن الدفاع عن الأزهر كمؤسسة دينية أصبح فرض عين على المسلمين جميعاً حتى تفيئ مشيخة الأزهر إلى صوابها وتعود للذود عن مؤسستها، أما الدفاع عمن تخاذلوا من رجال الأزهر ومشيخته فهو جريمة في حق الأزهر والوطن والشعب الأعزل والأبرياء الذين تعرضوا للظلم علي أيدى العسكر لأن أمثال هؤلاء من رجال الأزهر أضفوا الصبغة الدينية على الانقلاب حتى التبس الأمر على بعض الناس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات