قالت مصادر حقوقية فلسطينية، إن وزير داخلية الاحتلال الإسرائيلي، أرييه درعي، قرر مساء اليوم الأحد، سحب هوية نواب القدس الثلاثة ووزيرها الأسبق، بحجة “عدم الولاء لإسرائيل”.
وأوضح المحامي فادي القواسمي، أن وزير الداخلية قرر سحب إقامة نواب البرلمان الفلسطيني عن القدس؛ محمد أبو طير، أحمد عطون، ومحمد طوطح، ووزير القدس الأسبق خالد أبو عرفة.
وأشار القواسمي في تصريحات صحفية له أمس، إلى أن القرار جاء بعد مصادقة الكنيست (برلمان الاحتلال) في آذار/ مارس الماضي على قانون يعطي وزير الداخلية الصلاحية لسحب الاقامات من المقدسيين.
ونوه إلى أن التعديل على القانون جاء بعد قرار المحكمة الإسرائيلية العليا منتصف شهر أيلول/ سبتمبر 2017 باعتبار قرار إلغاء اقامة النواب لاغيًا، والذي لا يعطي صلاحية للوزير بسحب الإقامات، لكنها منحت الحكومة مهلة لسن قانون يتيح سحبها.
ووصف محامي النواب والوزير المقدسيين القانون بأنه “جائر وغير قانوني، وتم تطبيقه بأثر رجعي، وسيتم من جديد التوجه للمحاكم الإسرائيلية للاعتراض على قرار الوزير”.
وبيّن أن سحب الإقامة من النواب والوزير، وليست لديهم إقامة قانونية في دولة أخرى، يجعل وزير داخلية الاحتلال مجبرًا على منحهم وضعا قانونيا خاصا، حتى وإن انتقلوا للعيش في الضفة الغربية.
وأقرّ برلمان الاحتلال الـ “كنيست” الإسرائيلي، بالقراءتين الثانية والثالثة، في 7 مارس الماضي، قانونًا يسمح لوزير الداخلية بإلغاء إقامات فلسطينيين في شرق القدس، حال ثبوت ارتباطهم بمنظمات تعتبرها إسرائيل “إرهابية”.
ومن الجدير بالذكر أن مشروع القانون؛ والذي قدمه عضو الكنيست أمير أوحانا بدعم من حكومة الاحتلال ومبادرة وزير الداخلية أرييه درعي، وبعد المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة يصبح في حكم الناجز، ويحتاج لمصادقة رئيس الدولة العبرية عليه، لكن تلك الخطوة شكلية.
وتعتبر السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين في شرق القدس المحتلة، والدروز في مرتفعات الجولان السورية، بأنهم “مقيمون” وليسوا مواطنون (غير حاصلين على الجنسية).
وينص “القانون”، على منح الصلاحيات للداخلية والسلطات الإسرائيلية بإمكانية طرد كل من يتم سحب الإقامة منه إلى خارج هذه المناطق.
ويأتي “القانون” الجديد، بعد قرار أصدرته المحكمة الإسرائيلية العليا في أيلول/ سبتمبر 2017، ألغت بموجبه قرارًا صادرًا عن وزارة الداخلية الإسرائيلية بشطب إقامة 4 فلسطينيين في مدينة القدس بدعوى ارتباطهم بحركة “حماس”.
وفي عام 2006، صادرت السلطات الإسرائيلية بطاقات الهوية المقدسية للفلسطينيين الأربعة بعد اعتقالهم إثر مشاركتهم في اعتصام احتجاجي لعدة أشهر بمقر “الصليب الأحمر” في مدينة القدس المحتلة، وقضوا عدة أشهر في السجن قبل أن يتم إبعادهم إلى الضفة الغربية المحتلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات