داعيا لاحترام كرامة اللاجئ.. ماكرون يهاجم دعوات لبنانية بعودة السوريين إلى بلادهم

هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، الدعوات في لبنان إلى عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مؤكدا على أن العودة لن تكون قبل أن يكون هناك حل مستدام للأزمة في سوريا، وتعهد بمساعدة لبنان في كفالة السوريين، حيث أن الأوضاع السورية غير آمنة بعد ما حدث في إدلب، داعيا المجتمع الدولي لاحترام حقوق اللاجئين والقانون الدولي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بعد أن ألقى كلمته أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية.

وكان مسؤولون لبنانيون، قد دعوا مرارا، المجتمع الدولي إلى تأمين عودة اللاجئين إلى مناطق توقفت فيها الحرب بسوريا.

واستنكر ماكرون: “الآن، وفي مثل هذا الوقت نطالب اللاجئين السوريين بالعودة إلى سوريا (؟!)”.

وشدد على أنه “لا يمكن أن يعود هؤلاء اللاجئون قبل وجود حل مستدام للأزمة في بلدهم، فرنسا ملتزمة بمساعدة لبنان، لكننا بحاجة إلى حل مستدام للأزمة السورية”.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بقرابة مليون ونصف مليون، فيما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون، شاكية من ضغط اللاجئين على موارد البلد المحدودة، في ظل مساعدات دولية غير كافية.

وتساءل: “هل تعتقدون أن دفع اللاجئين إلى العودة إلى سوريا، وبعد ما يحدث في إدلب هو حل مستدام (؟!)”.

وتعرضت إدلب، آخر معقل للمعارضة، لهجمات دموية من قوات النظام، قبل أن تتوصل تركيا وروسيا إلى اتفاق لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة بإدلب.

وأردف: “من المستحيل أن يعودوا دون إيجاد حل سياسي مستدام.. هناك قانون دولي يجب احترامه هنا، كما يجب احترام كرامة اللاجئين”.

وعادت دفعات من السوريين من لبنان إلى سوريا بتنسيق بين السلطات اللبنانية والنظام السوري، ولا يتوافر إحصاء بشأن عددهم.

يشار إلى أن تسجيلات اللجوء لفرنسا قد وصلت لمستوى تاريخي خلال عام 2017، لتصل إلى 100 ألف و412 طلبا، أي بارتفاع بنسبة 17%، إلا أن نسبة السوريين من بين طالبي اللجوء سجلت انخفاضا مقارنة بسنة 2016، حسب الاحصائية الجديدة التي كشف عنها المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) ما يؤكد أن فرنسا هي ثاني الدول الأوروبية استقبالا لطلبات اللجوء بعد ألمانيا .

وحسب أرقام (OFPRA)، فقد وصل عدد السوريين الذين تقدموا بطلبات اللجوء في فرنسا، خلال العام الماضي، 3249 شخصا، أي بتراجع بنسبة 10%، مقارنة بعام 2016، وذلك رغم نسب الحماية المرتفعة جدا للسوريين الذين يصلون في غالب الأحيان من خلال برامج لإعادة التوطين، والتي تقدر ب 95%.

شاهد أيضاً

أردوغان: الصهيونية تستهدفنا جميعا ويحاربوا الهوية الإسلامية للقضاء علينا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع”، …