دفن الجندي الشهيد محمد صلاح في تكتم شديد بحضور عمه وشقيقه فقط!

بعدما أكد مصدر مصري مطلع لـ BBC أن مصر تسلمت من إسرائيل الاثنين 5 يونيو 2023 جثمان المجند المصري الذي قتل ثلاثة عسكريين إسرائيليين، تم الكشف عن دفن الجثمان بمدافن الأسرة بقرية العمار الكبرى، بمحافظة القليوبية، شمالي القاهرة في تكتم تمام وبحضور فردين فقط من أسرته كأنه مجرم.

وقال نشطاء وإسرائيليون أن هذا تم بناء على طلب إسرائيل، أي لا جنازة له ولا يكتب على قبره (شهيد) ضمن اتفاق بين عباس كامل مدير مخابرات السيسي والمسئولين الصهاينة.

وقال مصدر على صلة قرابة بصلاح، أن أسرته لم تعلم بوصوله لمطار ألماظة إلا قبل الدفن بوقت قليل، وذلك وفق ما نشره موقع “مدى مصر” في صفحته الرسمية على فيسبوك.

وقال هيئة البث الإسرائيلية (كان) الإثنين 5 يونيو 2023، إن تل أبيب سلمت القاهرة جثمان الجندي منفذ الهجوم الحدودي.

وأكد موقع “مدى مصر” إن قوة أمنية اصطحبت شقيق صلاح وعمه من منزل العائلة يوم الحادث، ولم يظهرا حتى السابعة من صباح الإثنين، حين اتصلا بالأسرة وأبلغاها أنهما في الطريق لدفن جثمان صلاح بمقابر العائلة في قرية العمار بمحافظة القليوبية، موضحاً أن “والده ميت وعمه زي أبوه، وهما قاعدين كلهم في بيت عيلة”.

وأضاف المصدر أن ضيق الوقت منع معظم أفراد العائلة من حضور الدفن، وضمن ذلك والدة صلاح التي تقيم في القاهرة، مشيراً إلى أن عم صلاح وشقيقه عادا لمنزل العائلة في القاهرة بعد ساعات قليلة من انتهاء مراسم الدفن.

ماذا قال زملائه؟

وأكد ثلاثة من زملاء “صلاح” في نفس منطقة الخدمة العسكرية لحساب “متصدقش” على تويتر أنه هو الذي قتل الإسرائيليين وأن قوة من الأمن المصري زاروا منطقة عين شمس، حيث تقطن أسرة محمد، وسألوا عنه فور قيامه بقتل الاسرائيليين وحققوا مع أسرته.

وقال الجيران إلى “متصدقش”: أخبرونا أن أشخاصًا (عرّفوا نفسّهم أنهم تابعين للأمن) سألوهم عن محمد وميوله وميول أسرته الدينية والاجتماعية وعلموا أن محمد لم يعتنق أي أفكار سياسية أو دينية.

https://twitter.com/matsda2sh/status/1665749030037598212

وتبين أن الجندي محمد صلاح عمره 23 عاماً، ولم يُكمل تعليمه بعد المرحلة الإعدادية، وبدأ عام 2022 خدمته كفرد أمن مركزي لمدة ثلاث سنوات قرب الحدود بشمال سيناء، فيما كان يعمل فني نجارة وألوميتال.

ووافقت مصر على السماح لفريق محققين إسرائيلي بالعمل داخل حدودها منذ مساء اﻷحد، في إطار التحقيق المشترك الذي اتفق البلدان على إجرائه في إطار الالتزامات الأمنية المتبادلة.

وقال “مصدر أمني”، أن العملية تسببت في حرج كبير للإدارة المصرية، خاصةً أن هذه العملية ليست مرتبطة بأية تنظيمات إرهابية، لافتاً إلى حرص الإدارة المصرية بأعلى مستوياتها على استيعاب الجانب الإسرائيلي، وأن السلطات المصرية كانت تأمل إحراز تقدم في مفاوضات التهدئة بين الإسرائيليين والفصائل الفلسطينية، التي يوجد ممثلوها في مصر حالياً، غير أن هذا يبدو معقداً حالياً بعدما اتجه التركيز إلى التحقيقات في ملابسات عملية الحدود.

وأضاف المصدر أن هذا الحادث سيدفع السلطات المصرية إلى البدء في تدقيق التحريات حول المجندين العاملين في سيناء.

وقالت تل أبيب إن الجندي غادر معسكره ليلاً وسار نحو خمسة كيلومترات مسلحاً ببندقية كلاشينكوف قديمة وصولاً إلى المعبر، وكان بحوزته 6 مخازن ذخيرة وسكاكين كوماندوز ومصحف، وقطع الأصفاد الموضوعة على المعبر بسكين.

وأن “الجندي المصري خطط لكل خطوة مسبقاً وكان يعرف المنطقة جيداً، بما في ذلك موقع المراقبة الذي قتل فيه الجنديين الإسرائيليين، بحكم عمله حارس حدود”

 

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …