“تم الإتصال بإسرائيل، و طلبنا منها أن تقنع أمريكا بأن ماحدث في الثلاثين من يونيو ثورة، وليس انقلاب عسكري. وبالفعل سافر نتنياهو “مخصوص” إلى واشنطون لإقناع أوباما، وطلب منه الاعتراف بعبد الفتاح السيسي واللقاء معه”
هذه شهادة تاريخية صدرت بتاريخ (28/2/2016) من توفيق عكاشة في حق نظام 30 يونيو، لتكشف بوضوح أن إسرائيل هي الراعي الرسمي للنظام الذي يحكم مصر حاليا.
عزيزي الجنرال:
إن علاقة الحب المقدسة التي نشأت بين مصر وإسرائيل بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، لا يليق بها أن ترسل أحد الصبيان الصغار، مثل توفيق عكاشة برسائل العشق والغرام. فإن كنت مرسلا في حاجة، فأرسل حكيما ولا توصه. أما أن ترسل حمارا فسيفضحك ويفضح نظامك مهما أوصيته.
وكذلك لا يليق بتلك العلاقة الحميمية أن ترسل تلك الوفود الصحفية المغمورة إلى تل أبيب، لالتقاط الصور التذكارية مع المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي. ولا يليق بها – أيضا- مجرد إرسال البابا تواضروس، أو الشيخ على جمعة في زيارات خاطفة للقدس.
عزيزي الجنرال:
هل العلاقة العاطفية بينك وبين إسرائيل، هي مجرد علاقة ليلة عابرة أو زواج عرفي (على حد وصف وزير خارجيتك السابق)؟ أم أنها علاقة حب أبدي؟
أتذكر ياجنرال تلك القُبلة الملتهبة التي طبعتها على جبهة إسرائيل الشقراء، في الأمم المتحدة، وأمام العالم كله؛ لتكون أول مرة في التاريخ تصوت فيها مصر لإسرائيل (السبت، 31 أكتوبر 2015)؟
هذه القبلة وغيرها من مغازلاتك الشقية المجنونه، وتعهداتك الصبة الممحونة، أصابت جسد إسرائيل الشابة الشقراء برعشة رهيبة، دفعت وزير البنية التحتية الإسرائيلي – تحت تأثير النشوة- لإفشاء سر العلاقة المحرمة. لاحظ عزيزي القاريء، أن الذي صرح عن هذه العلاقة، هو وزير البنية التحية، وضع ألف خط تحت كلمة التحتية، فهو يعرف ما يدور في الجزء التحتاني في العلاقة بين الجنرال وإسرائيل.
اسمع ماذا قال الوزير يوفال شتاينتس (السبت 6/2/2016):
“التنسيق الأمني مع مصر أفضل من أي وقت مضى، ولقد أغرق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحدود مع غزة بناءًا على طلب من إسرائيل”. وأضاف الوزير: “إن مواطني إسرائيل بإمكانهم الاطمئنان حيال التهديد الذي تشكله الأنفاق على حدود القطاع”.
هذه التصريحات أثارت موجة من الغضب داخل الحكومة الإسرائيلية؛ والتي رأت أن إفشاء مثل هذه الأسرار، قد يشكل خطرا على الرئيس السيسي، حفظه الله (الدعاء باللغة العبرية طبعا).
عزيزي الجنرال:
لا يمكنني سرد التصريحات الشعبية، والرسمية التي صدرت عن إسرائيل في حبك؛ فهي تصريحات خادشة للحياء العام، وتدخل في إطار الغزل الفاحش. ولو جمعها أحد أدباء الثقافة الجنسية في كتاب؛ لكانت مرجعا لعشاق الكلام المثير في غرف النوم. وأدعو كل المواطنين فوق سن الـ18 إلى قراءة عناوين الصحف في الصورة المرفقة.
وسأكتفي هنا ببعض ما يمكن سرده مع الحفاظ على الخلق العام:
فهذا السفير الإسرائيلي يعقوب أميتاي يصرح بأن: شعب إسرائيل ينظر للفريق الأول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع على أنه بطل قومي لإسرائيل (موقع ميدل إيست مونيتور بتاريخ 19 يوليو 2013، أيام بعد إنقلاب 3 يوليو).
أما الرسالة التي أرسلت بها الدبلوماسية الإسرائيلية البارزة فسرمان لاندا إلى السيسي عبر صحيفة يديعوت أحرونوت، تحت عنوان “رسالة مفتوحة للرئيس السيسي” (نشرها موقع مصر العربية بتاريخ 19 أكتوير 2014)، فهذه الرسالة مليئة بالشبق والهياج من دبلوماسية شقراء شابة، ولكن يممكنا فقط ذكر الجملة الختامية:
“يا سيسي: شعب إسرائيل معك.. أشد على يدك.. وأتلو صلاة لحفظ وتعزيز العلاقات بين دولتينا وبين شعبينا”.
وكذلك ما ذكره صحفي إسرائيلي من أن السيسي “بطل قومي لكل يهود العالم” وقال آخر إن السيسي “أمل شعب إسرائيل” (i24news يونيو 2015).
أو ما قاله صحفي إسرائيلي عبر قناة “فرانس 24″ من أن ما يفعله السيسي في سيناء هو حماية لإسرائيل؛ فلذلك هو بطل قومي في إسرائيل”.
عزيزي الجنرال:
العلاقة بين مصر وإسرائيل أكبر من السفراء والوزراء، ولكن دعنا نستشهد بكلام السفير الإسرائيلي لدى القاهرة حاييم كورين:
” إن تل أبيب تحترم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”.
“إن التعاون بين تل أبيب والقاهرة يسير بشكل جيد، في ظل وجود مصالح مشتركة بين الجانبين”.
عزيزي الجنرال:
نحن وإسرائيل، بيننا مصالح مشتركة كما قال السفير وكما قال توفيق عكاشة، وكذلك عدونا مشترك وهو غزة وحماس والإخوان والإرهاب. لا توجد أي خلافات أو مشاكل بيننا؛ فلماذا لا تعلن الوحدة؟
عزيزي الجنرال:
الآن فهمنا مدى خيانة الرئيس المعزول محمد مرسي للعلاقة الحميمة بين مصر وإسرائيل، ولماذا يحاكم أمام القضاء المصري الشامخ، بتهمة التخابر مع حركة حماس والعدو الفلسطيني.
الآن فهمنا؛ لماذا يحاكم رجل مثل أبو تريكة، وتصادر أمواله، فقد تجرأ على كتابة إسم غزة على قميصه.
عزيزي الجنرال:
أنت حقا تسير على خطى عبد الناصر. وعبد الناصر قديما أعلن الوحدة مع إحدى دول الجوار الشرقي لمصر، وإسرائيل هي إحدى دول الجوار الشرقي لمصر؛ فلماذا لا تعلن الوحدة؟
ولكي تصبح مصر “قد الدنيا” لا بد أن تتمدد خارج حدودها.
لماذا لا يذهب عام 2016 في التاريخ المصري كعام إعلان الوحدة مع إسرائيل، وتكون الوحدة مشروعا جديدا يضاف إلى المشاريع العظيمة التي تم إنجازها حتى الآن؟
بالأمس فقط أعلن أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس نواب السيسي: إن “التطبيع مع إسرائيل لا يهدد الأمن القومي”.
وأنا كمواطن متأثر بروح الإخاء والمحبة بين مصر وإسرائيل الشقيقة، أدعوك لإعلان الوحدة.
توكل على الله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات