د. نبيل العتوم
د. نبيل العتوم

د. نبيل العتوم يكتب: المهدي يستعد للقتال في حلب

 

المهدي قادم، ومن  المتوقع ظهوره ليقود  ملحمة حلب  الكبرى لهزيمة “الكفار” و”أعوان الشيطان”، وليقيم دولة العدل في كل بقاع الأرض ..

هذه آخر المستجدات العاجلة التي وصلتنا من قم ومشهد على لسان مراجع التقليد العظام الذين تسارعوا لِبث  سمومهم وأكاذبيهم في الأرض … وهذا ما يبرر التعبئة المذهبية غير المسبوقة لإيران حسب نبوءة تلك المراجع في إيران، الذين بشرونا بأن الحدود الجغرافية قد سقطت اليوم لأنها حدود شريرة، تديرها دول ومؤسسات شيطانية, أوجدتها مؤامرة الشيطان الأكبر، ممثلةً بأمريكا وإسرائيل لتأخير ظهور إمام الزمان.

 المهدي وبشارات الظهور العاجل من بوابة حلب

المجازر التي ترتكبها إيران ومليشياتها في سوريا والعراق وعموم المنطقة تخوضها دولة الولي الفقيه استعدادا لظهور إمام الزمان؛ لكن نبوءات مراجع إيران تقول بأن المهدي سيظهر الآن ليقود ملحمة حلب الكبرى لمواجهة المعارضين للشيعة ليستأصلهم عن بكرة أبيهم دون رحمة  أو خوف.

طهران حشدت ماكينتها الإعلامية لإحداث حالة تعبئة غير مسبوقة، تقوم على أن معركة الخلاص الإلهي بين جيشين: جيش الحق ” إيران وروسيا والنظام السوري تحت راية المهدي”, وجيش الباطل بقيادة السعودية وتركيا ومن شايعهم.

إذاً هو بحر الدم.. وشلاله الذي سيكون الفصل فيه في حلب، ثم تنبأوا بقرب ضرب دمشق بأسلحة الدمار الشامل “الخسف الكبير”, ليتم تدميرها عن بكرة أبيها، لهذا نصح قاسم سليماني بشار الأسد بضرورة إخراج عائلته ونقلها لإيران على جناح السرعة؛ لأن سوريا ستدمر كلها عدا منطقة اللاذقية، ولا ندري ما الحكمة من ذلك حسب رؤية آيات الله العظام الذين أطلقوا خلال الأيام الماضية النذير العاجل وفي مقدمتهم آية الله محمد تقي مصباح يزدي.

لقد بادروا إلى التدليس وإسقاط العديد من الروايات على الأحداث الجارية في حلب لتسهيل عملية تعبئة المرتزقة لشحنهم للقتال في سوريا، وبدأت الأنباء الإيرانية عن جيش سينطلق من حلب في سوريا، سيشكّل جيش النصر الإلهي، تتشكل نواته وبنيته من الإيرانيين واللبنانيين الشيعة من حزب الله، ليقاتلوا الأمة الضالة “القادمة من عربستان ” السعودية ” والأتراك,  في حلب وأصقاع الدولة السورية، ومن شايعهم ” وقد أصطلح على تسميتهم بـ”السفيانيين”.

من هنا تحاول دولة ولي الفقيه حشد ما بات يعرف بالجيش العالمي الرباني ليقاتلوا مع نظام بشار الأسد .. إنها الملحمة الكبرى لاجتذاب المقاتلين من شيعة الشتات من شتى بقاع الأرض لسحق حلب، وبعدها اكتساح الشام، والتمكين لدولة العدل الإلهي المزعومة.

القوات الخاصة الإيرانية لمواكبة المهدي

جانب من مراجع التقليد الإيرانيين يتحدثون عن معركة فاصلة في شمال سوريا يقاتل فيها محاربون أوفياء مخلصون يرفعون رايات صفراء وهو اللون المرتبط بجماعة حزب الله اللبنانية المساندة لنظام الأسد، ثم تأتيهم الرايات السود المظفرة من ” إيران ” ليكون هذا تمهيدا وعلامة على ظهور المهدي. الغريب أن إمام الزمان حسب نبوءاتهم قاتل سابقاً في العراق ولبنان واليمن، فكيف سيعُجل ظهوره طالما أنه ظهر من قبل؟

آية الله محمد تقي يزدي أكد على أن المهدي سيأتي إلى حلب من خلال السرداب الذي سيخرج منه والذي سيكون إما في سامراء العراقية، أو في “حرستا” السورية، وأن السعودية وتركيا تنشر مخابراتها في هاتين المنطقتين لإلقاء القبض عليه فور ظهوره مشددين على أهمية وقوع هاتين المنطقتين تحت الإشراف المباشر للحرس الثوري، وهو ما تم فعلاً من خلال إرسال القوات الخاصة 65 التابعة للحرس الثوري التي تنتشر بكثافة في هاتين المنطقتين لحماية المهدي ومواكبته للقتال في حلب.

 جيش الإنقاذ العالمي قادم إلى حلب لخوض الملحمة الإلهية

يقول مصباح يزدي إنه سيحضر مجاهدون شيعة من كل أصقاع الأرض تأكيداً لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ووعد به لتكون الملحمة الكبرى بالشام خلال الأيام والأشهر القادمة، ولتبدأ وقائعها “تكون فتنة بالشام أولها لهو الصبيان ثم لا يستقيم أمر الناس على شيء ” والمقصود مدينة “درعا” وما جرى بها، ثم تنتقل إلى دمشق وتكون المعركة الإلهية الفاصلة في حلب، لتمهد  للهدف النهائي المنشود المتمثل في إقامة دولة  شيعية تحكم العالم، وأن على مراجع التقليد العظام أن ينتقلوا إلى أرض الشام ليكونوا أعوان إمام الزمان، وليقاتلوا جنود الشيطان هناك، فيكون فيها بحر الدم انسجاما مع أحاديثهم التي يطلقونها اليوم ليدعوا أن هناك “أربع فتن تكون الأولي: بسفك الدماء, والثانية: باستحلال الدماء والأموال, والثالثة يستحل فيها الدماء والأموال والفروج, والرابعة: صماء عمياء مطبقة تمور مور الموج في البحر حتى لا يجد أحد من الناس ملجأ, تطوف بالشام وتغشى العراق وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها, تعرك الأمة فيها بالبلاء عرك الأديم, ثم لا يستطيع أحد من الناس أن يقول: مه..مه .. لا يدفعونها من ناحية إلا أنفقت من ناحية أخرى”.

إبادة الأكراد .. أعوان الشيطان!

 ومما بشرنا به مراجع التقليد الشيعة أنه بعد السعوديين والقضاء على الوهابية والأتراك ومن شايعهم سيستأصل المهدي بعد ملحمة  حلب, الأكراد ويفنيهم عن بكرة أبيهم؛ حيث أن أول حرب يخوضها المهدي بعد تحرير حلب ستكون مع الأكراد، في سوريا وتركيا والعراق، وبعد الخلاص منهم سيتم القضاء على المنحرفين الشيعة الذين تخلفوا عن نداء نصرة المهدي في الشام.

ومع هذا التخبط بين الفتاوى والخرافات في رحلة البحث عن الإمام الغائب وصولا لحلب، وما يتم حشده إيرانياً وروسياً..  مصير مخيف ينتظر الشعب السوري الأعزل الموعود بنار بيادق ولي الفقيه وبمعيته كل “المهووسين” الشيعة المعبئين بنار الحقد والثأر للانتقام من الأطفال والشيوخ والنساء في سوريا .

فلكم الله يا أهلنا في سوريا.

……………………..

رئيس وحدة الدراسات الإيرانية – مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …