أعلن مكتب رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، أن ماي ستحاول خلال اجتماع بروكسل اليوم الخميس، إقناع دول الاتحاد الأوروبي، بتعديل بنود اتفاق “بريكست” بشأن إيرلندا الشمالية، بحسب سبوتنيك.
وقال المكتب في رسالة حصلت وكالة “سبوتنيك” على نسخة منها: “هدف بريطانيا هو إيجاد طريقة للتأكد من أننا لا يمكن ولن نكون رهينة لألية الدفاع”.
وأشار المكتب إلى أن ماي منفتحة على الحوار بهذا الشأن لتحقيق هذا الهدف، وستوضح للمجتمعين أن جميع الاتفاقيات يجب أن تكون ملزمة قانونًا، وبالتالي ستتطلب بإجراء تعديلات على اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
هذا وأعلنت المفوضية الأوروبية، أول أمس الثلاثاء، أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ستلتقي يوم الخميس المقبل، مع رئيس المفوضية جان كلود يونكر، لعرض مقترحاتها بتعديل اتفاقية الخروج من الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن المملكة المتحدة قد اتخذت قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميًا مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.
كما يذكر أن مجلس العموم البريطاني صوت الثلاثاء الماضي بالرفض على الخطة التي اتفقت عليها رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، بأغلبية بلغت 432 نائبا، مقابل 202 وافقوا على الخطة.
وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت بدء العمل بخطة طوارئ، تحسبًا لعدم موافقة البرلمان البريطاني على مسودة الاتفاق على الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث يبدأ تنفيذ 14 خطوة لضمان مصالح المواطنين والشركات الأوروبية في بريطانيا في حال عدم التوصل لاتفاق.
وتسعى ماي للحصول على ضمانات قانونية وسياسية من زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن ترتيبات الوضع الخاص للحدود بين أيرلندا العضو بالاتحاد وإقليم أيرلندا الشمالية البريطاني، بما يضمن عدم قيام “حدود جامدة” بينهما.
اتفاق بريكست
في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير المنصرم، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات