رئيس الإصلاحيين يلمح لعدم ترشّح روحاني للانتخابات

قال رئيس الكتلة الإصلاحية في البرلمان الإيراني، محمد رضا عارف، إن الرئيس حسن روحاني قد يكون متعباً، وربما لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في مايو المقبل، مشيراً إلى أن الإصلاحيين سيخوضون الانتخابات بعدة مرشحين بدلاً عن مرشح واحد.

وأكد عارف، وهو رئيس اللجنة العليا للسياسات للتيار الإصلاحي، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن “هذه اللجنة ما زالت ترجح ترشيح روحاني لانتخابات الرئاسة المقبلة ودعمه كما فعلت في عام 2013”.

من جهة أخرى، يتحدث الإصلاحيون عن ترشيح عدة أشخاص كبدائل لروحاني في حال امتناعه عن الترشح أو رفض ترشيحه من قبل مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون.

وفي هذا السياق، رفض أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، صادق زيبا كلام، فكرة مرشحين احتياطيين لروحاني، وأكد على أن الإصلاحيين التوحد حول فكرة إعادة ترشيح الرئيس الحالي ودعمه.

وبحسب صحيفة “وقائع اتفاقية”، رأى زيبا كلام أن ترشيح التيار المحافظ لشخصيات متشددة لمنافسة روحاني من أمثال عمدة طهران محمد باقر قاليباف، أو أمين المجلس الأعلى للأمن القومي السابق سعيد جليلي أو مهرداد بذرباش النائب الأصولي السابق المقرب من الرئيس السابق أحمدي نجاد، سيزيد من فرص فوز روحاني، لأنهم لا يمتلكون شعبية، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، يرى مراقبون للساحة الإيرانية أن مواقف الرئيس الحالي، حسن روحاني، أصبحت ضعيفة وأن شعبيته تقلصت بسبب عدم إيفائه بوعوده حول الحريات وإطلاق سراح السجناء السياسيين ورفع الإقامة الجبرية عن زعماء الحركة الخضراء.

 

كما أن منافسيه يعتبرون أنه فشل في تنفيذ بنود الاتفاق النووي مع الغرب نظراً لعدم رفع العقوبات الدولية بشكل كلي وتمديد العقوبات الأميركية لعشر سنوات، كما أن واشنطن تعد لعقوبات جديدة للحد من دعم طهران للإرهاب وتطوير صواريخها الباليستية.

بالإضافة إلى ذلك يخشى الإصلاحيون ما يطرحه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يتحدث عن مراجعة صارمة للاتفاق النووي وهو الإنجاز الوحيد المحسوب لروحاني.

كما أن هناك من يرى أن وفاة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أفقد الإصلاحيين حليفاً قوياً، الأمر الذي سيعزز موقف المحافظين المعادين للغرب في الانتخابات القادمة.

كما يتخوف الإصلاحيون من ازدياد قوة المحافظين المقربين من المرشد الأعلى، علي خامنئي، الذين يرون أن انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة يعني تبني الإدارة الأميركية الجديدة سياسات صارمة تجاه إيران، وهو ما سيقوض محاولات الإصلاحيين إقامة روابط مع واشنطن والانفتاح على المجتمع الدولي.

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …