أعلن رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، اليوم الأربعاء، رفضه اتفاق وقف إطلاق النار بين جماعة “حزب الله” اللبنانية وتنظيم “داعش”، الذي يتضمن انتقال عناصر الأخير من الحدود اللبنانية- السورية إلى الحدود العراقية -السورية، فيما وصفه الإقليم الكردي في البلاد بأنه “محل شك”.
وخلال اليومين الماضيين، غادرت حافلات تقل مسلحي “داعش” وعائلاتهم من جرود القلمون الغربي بريف دمشق إلى دير الزور، شرقي سوريا، ضمن اتفاق بين “حزب الله” وحليفه النظام السوري مع التنظيم، يقضي بإجلاء مسلحي “داعش”، المتبقّين على الحدود مع لبنان، إلى شرقي سوريا باتجاه الحدود العراقية.
وعلى هامش لقائه في العاصمة بغداد مع عدد من عائلات قتلى القوات الأمنية، قال رئيس البرلمان العراقي، اليوم: “نرفض أي اتفاق من شأنه أن يعيد (داعش) إلى العراق أو يقربه من حدوده، وهذا يعني العودة إلى المربع الأول”.
وسيطر “داعش”، صيف 2014، على نحو ثلث مساحة العراق، ثم تمكنت القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، من استعادة معظم هذه المساحة.
وأضاف الجبوري أن “العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره”.
ودعا الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذا الاتفاق.
فيما طالب لجنة الأمن والدفاع في البرلمان بالتحرك السريع لتقصي الحقائق، وتقديم تقرير مفصل يوضح لمجلس النواب (البرلمان) تداعيات الاتفاق بين “حزب الله” و”داعش” وانعكاساته على أمن واستقرار العراق.
جاء ذلك قالت رئاسة الإقليم الكردي شمالي العراق، في بيان، إن “جلب هذه القوة (تقصد مسلحي داعش) من لبنان إلى الحدود العراقية، محل شك، ونحن نراقب الوضع ونحقق فيه بجدية بالغة، ونرى أنه تكرار للسيناريو الذي نفذ عام 2014، وأصبح سببًا في حدوث مأساة بالعراق والمنطقة”.
وشدد على أن قوات الإقليم ستتعاون، وتنسق بشكل كامل، مع الجيش العراقي لمواجهة أي مستجدات.
وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن، أمس، رفضه للاتفاق بين “حزب الله” و”داعش”، برعاية النظام السوري، والذي قضى بنقل عناصر التنظيم من الحدود اللبنانية- السورية إلى الحدود العراقية- السورية.
وأعلن الجيش اللبناني، اليوم، رسميًا انتهاء معركة “فجر الجرود”، التي بدأها في 19 أغسطس الجاري، ضد مسلحي “داعش” في أطراف بلدات لبنانية (شرق) على الحدود مع سوريا.
ومقابل السماح بانتقال عناصر “داعش” إلى الحدود العراقية- السورية، تسلمت جماعة “حزب الله” من التنظيم أسيرًا وجثث عدد من عناصرها، إضافة إلى معلومات كشفت مصير عسكريين لبنانيين اختطفهم “داعش”، عام 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات