بعد توسع دائرة الاستقالات من حزب نداء تونس الحاكم، يتجه رئيس الحكومة يوسف الشاهد في الأيام المقبلة إلى الاعلان عن تشكيل حزب سياسي جديد تحت اسم “الإئتلاف الوطني”
وكانت وسائل إعلام تونسية قد نشرت تسريبات تؤكّد أن معارضي “الشاهد” ينتظرون البدء في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2019، لاستعماله كأداة للإطاحة بالشاهد في البرلمان.
واتهم وزير المالية التونسي السابق ونائب البرلمان عن حركة النهضة الإسلامية، سليم بسباس، “الشاهد” بإخفاء مشروع قانون المالية لسنة 2019 عن الحركة والأحزاب المساندة لها.
وفي 8 سبتمبر الجاري، أعلن ثمانية من نواب كتلة حركة نداء تونس الحاكم، استقالتهم من كتلة الحزب في البرلمان والالتحاق بكتلة الائتلاف الوطني المستقلة المؤيدة لـ”الشاهد”.
وتزيد استقالة النواب الثمانية من تعميق الأزمة الداخلية في حزب نداء تونس، وتضعف كتلة الحزب في البرلمان أكثر، حيث أصبحت كتلة حركة النهضة الأكبر في البرلمان بـ68 نائبا.
يُشار إلى أنه في 15 سبتمبر الجاري، أعلن حزب نداء تونس الحاكم، أنه جمّد عضوية يوسف الشاهد رئيس الوزراء في الحزب، في تصعيد للخلاف بين الشاهد ونجل الرئيس التونسي حافظ قائد السبسي، رئيس “نداء تونس”.
ويأتي تجميد عضوية الشاهد بعد رفضه الإجابة على استجواب داخلي للحزب يتهمه فيه بالخروج عن الخط الحزبي، ويطالبه بتحديد موقفه من الحزب وتوضيح علاقته بـ”حركة النهضة” وكذلك بالكتلة النيابية البرلمانية الجديدة “الائتلاف الوطني” إلى جانب الرد عن ما يروّج حول اعتزامه تكوين حزب سياسي لخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2019.
وكان يوسف الشاهد الذي عينه الباجي قائد السبسي قبل عامين قد اتهم نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم “بقيادته بطريقة فردية وتصدير مشاكل الحزب لمؤسسات الدولة” التي قال إنها تضررت من هذا الصحيح السياسي.
من جهته، يطالب نجل السبسي الشاهد بالاستقالة وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بدعوى ضعف مؤشرات الاقتصاد خلال عامين من الحكم.
ويساند “الاتحاد العام التونسي للشغل” مطلب إقالة حكومة الشاهد بينما ترفض “حركة النهضة” إقالة الشاهد وتقول إنها ستقوض مسار الإصلاحات الاقتصادية التي يتعين الإسراع في تنفيذها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات