قال عامي أيالون أحد الرؤساء السابقين لجهاز الأمن العام (الشاباك)، إن “إسرائيل لن تخرج بصورة للنصر من هذه الحرب، حتى لو تمكنت من اغتيال رئيس حماس في غزة يحيى السنوار”، مشيرا إلى أنه يستبعد أن يستسلم الفلسطينيون أو حركة “حماس”.
وفي حوار مع صحيفة “هآرتس” العبرية، يدعو رئيس الشاباك السابق، إلى طلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، بمن فيهم مروان البرغوثي الذي يرى أنه الشخص الوحيد الذي يمكنه قيادة الفلسطينيين في مرحلة ما بعد الحرب.
ويضيف: “عودة الأسرى الإسرائيليين هي الأقرب إلى صورة النصر بالحملة (العسكرية) الحالية في غزة، وثانيا لأن البرغوثي هو الزعيم الفلسطيني الوحيد الذي يمكن انتخابه ضمن قيادة فلسطينية موحدة وشرعية في الطريق إلى حل سلمي.. مما يمهد لعملية الانفصال بالاتفاق مع الفلسطينيين”.
ويقول أيضا: “في هذه الحملة لن تكون هناك صورة للنصر، على غرار التلويح بالعلم الأمريكي في هيروشيما في الحرب العالمية الثانية، ولا مشاهد مثل تلويح يوسي بن حنان (الجندي الإسرائيلي) ببندقية كلاشينكوف في قناة السويس نهاية حرب الأيام الستة، ولا حتى مثل صورة ياسر عرفات الذي اضطر للإبحار من مرفأ بيروت إلى تونس بعد حرب لبنان الأولى”.
ويتابع: “في الحروب الماضية التي وصفها فون كلاوزفيتز في القرن الـ19، والتي كان النصر فيها يتم تحديده من خلال قرار عسكري في ساحة المعركة، كانت هناك بالفعل صور للنصر ميزت بوضوح (اليوم التالي للحرب) والانتقال للمفاوضات، ولكن في الحرب على الحالية لا ترفع أي راية بيضاء”.
وردا على سؤال حول صورة هذا النصر، حتى لو تم القضاء على السنوار، قال أيالون: “لا.. حتى لو صعدت روح السنوار إلى بارئها.. إذا كان هناك من يعتقد أن الفلسطينيين سوف يستسلمون، فهو لا يعرف الفلسطينيين ولا يعرف حماس والحركات الإسلامية في هذا القرن”.
ويعزز أيالون رأيه هذا بالعودة لاعتقال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين، الذي كان مشلولا ويجلس على كرسي متحرك، ويقول: “عندما كان في السجن، كنا قلقين على صحته.. وحرصنا على ألا يموت في السجن حتى لا يصبح شهيدا”.
ويستطرد: “نحن في الشاباك عارضنا إطلاق سراحه من السجن، ومن بين جنرالات هيئة الأركان العامة من ضحك قائلاً: ما الذي تخاف منه؟، إنه ليس قائداً، إنه رجل فقير على كرسي متحرك”.
ويضيف: “علينا أن نفهم أن الشيخ ياسين، الذي قام بصفته زعيما للحركة، بصياغة ميثاق حماس، كان في نظر الفلسطينيين، إلى حد كبير بسبب إعاقته ومظهره الهش، رمزا لبؤسهم، وكان الوحيد الذي نجح في توحيد القيادة الدينية والاجتماعية والسياسية والعسكرية التي تجسدت في نفسه”.
وينظر أيالون إلى حروب إسرائيل في القرن الحالي بشكل مختلف، ويرى أن “الحرب من أجل إقامة إسرائيل والدفاع عنها مستمرة منذ نحو 140 عاما، منذ ظهور الصهاينة الأوائل في نهاية الـ19″، والحرب مستمرة بكثافة متفاوتة، ولها عمليات ومعارك وأنظمة، لذلك، حسب قوله، فإن ما يحدث في الأشهر الثلاثة الأخيرة “ليس حرباً، بل حملة أخرى في الحرب المستمرة من أجل استقلالنا”.
ويحذر من أن غياب تحرك سياسي (لحل الصراع) يجعل من “حماس” الجهة الوحيدة التي تناضل من أجل التحرر الوطني في نظر الفلسطينيين، لافتا إلى أن “هناك اعتقاد (إسرائيلي) خاطئ يفترض أن الفلسطينيين ليسوا شعباً، وإذا سمحنا لهم بالرفاهية الاقتصادية فإنهم سيتخلون عن حلم الاستقلال، ولكن في نهاية المطاف، فإن الفلسطينيين شعب، وهم مستعدون للقتال والموت من أجل استقلالهم”.
كما يشير أيالون إلى أنه من الخطأ أيضا الاعتقاد الاستخباراتي، الذي قدر أنه بعد عملية “حارس الجدران” في مايو 2021، تم ردع “حماس”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات