رئيس الوزراء القطرى : مجلس الأمن يتحمل مسئولية حماية السوريين من القتل والتشريد

افتتح الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطرى ، أعمال مؤتمر السياسات العالمية التاسع بفندق شيراتون الدوحة صباح اليوم.

حضر الافتتاح عدد من الوزراء و أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وضيوف البلاد .

وفي بداية الجلسة ألقى كلمة رحب فيها بالمشاركين في مؤتمر السياسات العالمية التاسع، كما قدم الشكر إلى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية وجميع القائمين على تنظيم هذا المؤتمر .

وقال رئيس الوزراء ، خلال الكلمة، لعلنا ندرك جميعاً أن عالمنا المعاصر يعيش مرحلة غير معهودة، يزخر بالتحديات الجسيمة التي تواجه الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في ظل استمرار اختلال النظام العالمي الذي يعاني من ازدواجية المعايير في معالجة قضايا الشعوب.

وأكد أنه على الرغم من ذلك فإنه يتعين السعي بقوة إلى الاستفادة القصوى مما تحقق في مجال التقدم العلمي واستثمار نتاج البشرية في كافة نواحي الحياة الذي من خلاله انعدمت امكانية العزلة لأي دولة والابتعاد عن المحيط الدولي، ومن هنا تبرز أهمية التعاون الدولي والتنسيق والشراكة الحقيقية بين الدول وعلى المستوى الإقليمي والدولي وبين الحكومات والشعوب ومنظمات المجتمع المدني.

ولفت الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني إلى أن تحقيق الاستقرار والأمن الجماعي يتطلبان من القوى الفاعلة في المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن الالتزام بالشرعية الدولية وتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية لتحقيق إرادة الشعوب وتطلعاتها المشروعة في الاستقرار والأمن والحرية والتغيير.

وتابع : “ويظل التحدي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط ما تواجهه عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل من صعوبات وعقبات يصعب بل يستحيل معها تحقيق السلام والاستقرار المنشود في المنطقة إلا من خلال الالتزام التام من قبل إسرائيل بأسس ومبادئ عملية السلام وفقاً لحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي على أساس قرارات الشرعية الدولية”.. مشيرا إلى أن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية يهدد كافة محاولات السعي نحو تحقيق وترسيخ الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بل والعالم .

 

وفي هذا الإطار أشار معاليه إلى أن الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري الشقيق على يد النظام السوري الحالي لا تزال تُلقي بتأثيرات كارثية على مجمل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتي تهدد الحفاظ على وحدة سوريا أرضاَ وشعباً.

وقال الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني : ولو تأملنا جسامة الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني في المدن والقرى والأحياء في سوريا من قبل النظام السوري، لوقفنا حائرين أمام البعد الشاسع بين حجمها ومواقف المجتمع الدولي، ولا شك أن استمرار هذه الأزمة بات يتطلب من المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن أكثر من أي وقت مضى أن يتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية بفرض تنفيذ قراراته بوقف إطلاق النار لحماية الشعب السوري من القتل والتشريد.

 

وأضاف إن الحديث عن سوريا يحتم علينا بطبيعة الحال أن نشير إلى أزمة إنسانية تفرض على جميع دول العالم بذل جهود مضاعفة لمعالجتها وهي أزمة اللاجئين والنازحين السوريين.

وأكد ضرورة قيام المجتمع الدولي وبخاصة الأمم المتحدة بتحقيق المنظور الشامل لتسوية الصراعات، بدءاً من الوقاية عن طريق الوساطة الهادفة إلى منع تفاقم النزاعات إلى صراعات، مروراً بمرحلة إدارة الصراعات والتوصل إلى تسوية تبنى على اتفاقات السلام الشاملة، تليها مرحلة استدامة السلام والاستقرار.

 

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …