رئيس رومانيا يرفض قرار رئيسة الحكومة بنقل سفارة بوخاريست للقدس‎

رفض الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، مساء أمس الأحد، قرار رئيسة الحكومة ببلاده، فيوريكا دنسيلا بنقل سفارة بوخاريست من تل أبيب إلى مدينة القدس، بحسب الأناضول.

وقال الرئيس الروماني، في بيان نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، “أثبتت رئيسة الوزراء في البلاد جهلها بشأن السياسة الخارجية فيما يخص قضية القدس”.

وأشار إلى أنه “لا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار دون موافقته، بحسب الدستور في رومانيا”، مشيرًا إلى أنه لم يتسلم قرارًا بهذا الخصوص.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت دنسيلا، خلال مؤتمر لمنظمة “آيباك” بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أنها ستنقل سفارة بلادها إلى مدينة القدس.

بينما قال رئيس هندوراس، خوان أورلندو هيرنانديز، إن بلاده ستفتتح فورا بعثتها الدبلوماسية الرسمية في القدس.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وغواتيمالا نقلوا سفارتيها رسميًا من تل أبيب إلى القدس، في مايو الماضي.

وجاء افتتاح السفارة الأمريكية، تنفيذًا لإعلان ترامب في يناير من العام الماضي، باعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، والبدء في نقل سفارة بلاده من تل أبيب للمدينة المحتلة.

وفي 19 من مارس الجاري، افتتحت هنغاريا ممثلية تجارية لها لدى إسرائيل في القدس، لتصبح أول دولة أوروبية تفتح ممثلية لها في هذه المدينة.

وتبذل إسرائيل جهودا لنيل الاعتراف بالقدس عاصمة لها من قبل الدول الأجنبية ونقل سفاراتها إلى القدس وفتح ممثليات دبلوماسية لها فيها، وذلك على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في مايو 2018 بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد نقلت سفارتها للقدس المحتلة، ويزعم الإسرائيليون أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة يعتبر أمرا رمزيا، لكن المراقبين يؤكدون أن الخطوة تدخل ضمن خطة إستراتيجية لفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة وعلى الفلسطينيين. وقد اختارت الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني لتقديم هذه “الهدية” للحليف الإسرائيلي.

وصدر قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة يوم 8 نوفمبر 1995، وحمل اسم “تشريع سفارة القدس 1995″، وفي 6 ديسمبر2017 أعلن الرئيس ترامب أن القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، وفي 14 مايو/أيار افتتح مبنى مؤقت صغير للسفارة الأميركية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأميركية الموجودة بالفعل في القدس، على أن يتم في وقت لاحق تأسيس موقع كبير آخر مع نقل باقي السفارة من تل أبيب

وكانت قضية القدس قد أحيلت إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 نوفمبر 1947 بتدويل القدس، وفي 3 ديسمبر 1948 أعلن ديفد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال مدينة القدس.

شاهد أيضاً

ايران تستعد لتشييع المرشد الشهيد خامنئي وسط إجراءات أمنية مشددة

تتواصل في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة الإيرانية طهران الاستعدادات لإقامة مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، …