رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح شخصية برزت في كنف النظام

يعتبر عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة الجزائري منذ 17 سنة والذي ينص الدستور على أن يضطلع بمهام رئيس الدولة بالنيابة في حال استقالة رئيس الجمهورية أو عزله بسبب المرض أو وفاته، من نتاج نظام عبد العزيز بوتفليقة.

وعبد القادر بن صالح من مواليد 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1941 بقرية في تلمسان القريبة من الحدود المغربية، وهو منذ شبابه عنصر من النظام الذي أسسه حزب جبهة التحرير الوطني. وقد كان الحزب الوحيد الحاكم بين 1962 وحتى 1989.

التحق بن صالح بجيش التحرير الوطني الذي كان يقاتل الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، وهو في عمر 18 سنة، وكان من بين مهامه الدعاية السياسية.

لدى استقلال البلاد في 1962، غادر الجيش ليكمل دراسته في كلية الحقوق بجامعة دمشق، قبل أن يعود الى الجزائر في 1967 للعمل كصحافي في يومية الشعب في وقت كانت الدولة تحتكر قطاع الاعلام.

وبعد مسيرة في الصحافة الحكومية، منها فترة أقل من سنتين كمراسل في الخارج، تم انتخاب بن صالح كنائب في المجلس الشعبي الوطني للمرة الأولى في 1977. ثم أعيد انتخابه مرتين، كما تولى مسؤولية رئاسة لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس لمدة عشر سنوات.

في 1989، غادر البرلمان ليبدأ مسيرة دبلوماسية قصيرة، إذ تمّ تعيينه سفيرا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية ثم مديرًا للإعلام وناطقًا رسميًا باسم وزارة الشؤون الخارجية في 1993.

في 1994، أصبح رئيس المجلس الوطني الانتقالي (برلمان المرحلة الانتقالية) الذي أُنشئ بعد حلّ البرلمان وإلغاء الانتخابات التشريعية (كانون الأول/ديسمبر1991- كانون الثاني/يناير 1992) التي فاز بدورها الأول حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

في 1997، كان من بين مؤسسي حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي فاز في السنة نفسها بالانتخابات التشريعية، فعاد نائبا مرة أخرى ورئيسا للمجلس الشعبي الوطني الذي تحول إلى الغرفة الأولى للبرلمان بعد إنشاء مجلس الأمة في دستور 1996.

بعد خمس سنوات، عينه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عضوا في مجلس الأمة ضمن “الثلث الرئاسي” في مقابلة الثلثين الآخرين اللذين يتم اختيار اعضائهما بالاقتراع غير المباشر. وانتقل بذلك من رئاسة الغرفة السفلى إلى رئاسة الغرفة العليا في 2002، وهو المنصب الذي يشغله إلى اليوم، والذي يجعل منه الرجل الثاني للدولة. وبحسب الدستور، يخلف رئيس الأمة رئيس الجمهورية في حالات الوفاة أو الاستقالة أو المرض الخطير والمزمن.

وكما في 2013، بعد بروز احتمال رحيل بوتفليقة عن الحكم نتيجة إصابته بجلطة في الدماغ في 2013 ومكوثه الطويل في مستشفى في باريس، عاد اليوم الجدل في الأوساط الاعلامية حول شرعية تولي بن صالح للرئاسة بالنيابة، بعد اقتراح رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح تطبيق المادة 102 من الدستور كمخرج للأزمة التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، والتي تنص على آلية تنتهي بإعلان عجز الرئيس عن ممارسة مهامه بسبب المرض، وبعد مطالبة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى القريب من بوتفليقة، الرئيس بالاستقالة..

ويدعي معارضوه أن بن صالح مغربي الجنسية أصلا وتم تجنيسه في سنوات 1960، وهذا مانع لتولي الرئاسة في الدستور الجزائري. لكن بن صالح كذب ذلك وأكد أنه جزائري المولد والجنسية، كما جاء في سيرته الرسمية المنشورة في موقع مجلس الأمة.

شاهد أيضاً

القبض على المذيعة جولي أمين لنقلها ملكية 9 سيارات من نخنوخ لنفسها

تم القبض على المذيعة جولي أمين، التي اشتهرت بتقديم برنامج في قناة “الحدث” وظهرت مع …