قال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية إن حكومته جاءت في سياق إقليمي ومحلي “صعب”، لكنها لن تتخلى عن “نفسها الإصلاحي” والمكتسبات الديمقراطية للبلاد.
جاء ذلك في كلمة له، اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، في افتتاح المؤتمر الوطني السابع لمنظمة التجديد الطلابي (طلبة حركة التوحيد والإصلاح الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية).وأشار العثماني إلى أن الحكومة الحالية “أتت في ظرف صعب لكن بنفس إصلاحي”.
وأضاف: “هذه الحكومة جاءت بعد مخاض، ونحن واعون وعيا كاملا بالتحديات التي أحاطت بتشكيلها، وهي تحديات سياسية واقتصادية في مرحلة دقيقة تمر بها بلادنا وفي محيط إقليمي ودولي يغلي”.
وأضاف العثماني أنه “في هذا المحيط الذي يغلي كنا نفكر كيف يمكن أن نخرج بلدنا ووطننا وتيارنا من هذه التحديات ونستمر إلى الأمام”.
وتابع العثماني “نحن في هذه الحكومة لكي نساهم بطريقة إيجابية في تقدم بلادنا ونقوم بدورنا في هذا الاتجاه”.واعتبر أنه “غير صحيح أن الحكومة تتخلى عن مسؤولياتها في أي شيئ”.وأكد “لن نتراجع عن أي من المكتسبات الديمقراطية لبلادنا”.
وقال العثماني إن هناك “أطرافا” لم يسمها “لم تكن تريد لهذه الحكومة أن تخرج إلى الوجود”، و”لا يزالون يكيدون، فتصرفاتهم وتصريحاتهم وأقلامهم وردود فعلهم لا تزال مستمرة”.
وفي إشارة إلى الانتقادات التي تطال الحكومة من قياديين وأعضاء من حزب العدالة والتنمية الذي يقودها، قال العثماني: “نحن انتدبنا لهذه الحكومة من طرف حزبنا ويوم يقول لنا الحزب انسحبوا سننسحب ونعود إلى أماكننا”.
وعين العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران في 10 أكتوبر الماضي رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، عقب تصدر حزبه الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 أكتوبر، لكن بعد أزيد من 5 أشهر من المشاورات مع أحزاب سياسية مغربية، لم يتمكن بنكيران من تشكيل حكومته الثانية، بسبب ما اعتبره “اشتراطات متتالية” من الأحزاب المعنية بمشاروات تشكيل الحكومة.
وفي 17 مارس الماضي، قرر العاهل المغربي تعيين سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية رئيسا للحكومة خلفا لبنكيران، وتم تشكيل الحكومة برئاسة العثماني، في 5 أبريل بمشاركة أحزاب كان بنكيران يرفض مشاركتها.ويعيش حزب العدالة والتنمية على وقع خلافات حادة بين قيادته على خلفية ملابسات تشكيل الحكومة.
ويطالب أعضاء من الحزب بتعديل قانونه للسماح لبنكيران بولاية ثالثة على رأس العدالة والتنمية، حتى يمكن الحزب ما تجاوز ما اعتبروه “أزمة خط سياسي” يعيشها الحزب منذ قرار إعفاء بنكيران، وتعيين العثماني رئيسا للحكومة خلفا له.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات