كشف تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” عن أن حكومة الانقلاب العسكري في مصر استهدفت عائلات المعارضين المنفيين في الخارج انتقاما من انتقاداتهم لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.
وبحسب المنظمة الدولية، فإن ما لا يقل عن 28 من منتقدي الحكومة المصرية الذين يعيشون في الخارج قد اشتكوا من تعرض أفراد أسرهم في مصر للمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية، من أجل إسكات أقاربهم على ما يبدو.
وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن السلطات المصرية، المصممة على خنق المعارضة، تعاقب عائلات المعارضين في الخارج بشكل منظم ومتنامي، وينبغي وقف هذه الهجمات الانتقامية التي ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي.
ووفقا للتقرير الحقوقي، فإن المنظمة وثقت 28 حالة من الأعمال الانتقامية، حيث داهمت قوات الأمن منازل أقارب 14 منشقًا، دون أوامر اعتقال، وفي خمس حالات صودرت أو أتلفت ممتلكات شخصية، علاوة على ذلك منعت الحكومة المصرية أقارب ثمانية معارضين من السفر وصادرت جوازات سفرهم، واحتجزت أو حاكمت 20 من أقارب 11 منشقًا، وحاكمت العديد من الأقارب بتهم تشمل الانضمام إلى جماعة إرهابية أو نشر أخبار كاذبة.
ودفعت هذه الإجراءات الناشطين والصحفيين الآخرين الذين يعيشون في الخارج إلى الامتناع عن انتقاد الحكومة علنًا لحماية أسرهم.
ومن بين الذين استُهدفت عائلاتهم، محمد علي، المقاول الذي نفي نفسه وأبلغ عن المخالفات التي أثارت مقاطع الفيديو التي كشفت عن فساد مزعوم في الجيش المصري احتجاجات نادرة في سبتمبر.
وفي رد فعل على مقاطع الفيديو الخاصة به، اعتقلت السلطات سبعة من موظفي شركته في القاهرة واثنين من أبناء عمومته، ما زالوا مفقودين.
وقال ناقد حكومي آخر، وهو مقدم التلفاز هيثم أبو خليل، لـ”هيومن رايتس ووتش” إن قوات الأمن داهمت منزل والدته وشقيقته في الإسكندرية في أعقاب حلقة من برنامجه التلفزيوني الذي عرض فيه صور لأفراد من عائلة السيسي.
وأضاف أبوخليل، أن قوات الأمن سرقت الهواتف والأجهزة اللوحية وجوازات السفر وجميع الأموال التي عثروا عليها، كما استجوبوا شقيقته بشأن نشاطه، على حد قوله.
وأضاف مذيع التلفاز، الذي يتخذ من تركيا مقراً له أن شقيقه عمرو قد تم اعتقاله وهو محتجز الآن في سجن العقرب، وقال إن شقيقه يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ولم يُسمح للعائلة بإرسال الدواء أو الطعام إليه.
ومن الناشطين الآخرين المعروفين الذين استُهدفت عائلاتهم الناشط وائل غنيم، ومقدمو البرامج التلفزيونية معتز مطر، وهشام عبد الله، وحمزة زوبع، واليوتيوبر عبد الله الشريف.
وقال شريف في تصريحات إعلامية الشهر الماضي إن مسلحين داهموا منزل والديه في الإسكندرية وأجبروا والده وأعضاء أسرته الآخرين على تسجيل مقاطع فيديو تدين أشرطة الفيديو المناهضة للحكومة.
وكان شريف قد نشر مقاطع فيديو تظهر لقطات مسربة من مساكن فاخرة يزعم أنها صُنعت للسيسي وعائلته، وهو ما كشف عنه محمد علي لأول مرة في شهاداته بالفيديو في سبتمبر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات