“رايتس ووتش”: الجوع يهدد ملايين اللبنانيين بسبب كورونا

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الأربعاء، من تعرض “الملايين من سكان لبنان للجوع بسبب إجراءات الإغلاق المتصلة بوباء كورونا، ما لم تضع الحكومة على وجه السرعة خطة قوية ومنسَّقة لتقديم المساعدات”، مؤكدة أن وباء كورونا المستجد تسبّب في “تفاقم أزمة اقتصادية مدمرة كانت موجودة أصلا، وكشف عن أوجه القصور في نظام الحماية الاجتماعية في لبنان”.

وأضافت المنظمة الدولية، في بيان لها، “بعد شهر تقريبا من الإغلاق، سبّب غياب أي استجابة واضحة، وفي الوقت المناسب، ومنسقة من جانب الحكومة إلى جوع العديد من العائلات وعجزها عن تلبية احتياجاتها الأساسية، بما فيها الإيجار”، منوهة إلى “اندلاع احتجاجات ضد تصاعد المصاعب الاقتصادية في أنحاء مختلفة من البلاد، شملت أحياء القبة وجبل محسن في طرابلس، وبيروت”.

وفي 15 آذار/ مارس الماضي، حثت الحكومة اللبنانية مواطنيها على البقاء في منازلهم، في إغلاق مستمر حتى 26 نيسان/ أبريل على الأقل.

وفي 1 نيسان/ أبريل الجاري، أعلن مجلس الوزراء نيته توزيع 400 ألف ليرة لبنانية (حوالي 150 دولارا بحسب سعر الصرف الحالي في السوق) على الأسر الأكثر فقرا، لكنه لم يقدم تفاصيل وافية. وقبل ذلك بأسبوع، تعهدت الحكومة بتقديم 75 مليار ليرة كمساعدات غذائية وصحية، دون تفاصيل.

وقال نشطاء يقدمون المساعدة إلى الأسر المحتاجة في بيروت وصيدا وطرابلس وزغرتا لـ “هيومن رايتس ووتش” إنه “لم يتم تقديم أي مساعدات فعليا رغم تعهدات الحكومة”.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة اللبنانية إلى “تحسين تنسيق الاستجابة الاقتصادية لفيروس كورونا بين مختلف وزاراتها ومؤسساتها، وكذلك مع المبادرات المحلية والخاصة التي قامت بالفعل بمسح لتقييم الاحتياجات. وعلى الحكومة أيضا إبلاغ الجمهور بخطط الإغاثة الاقتصادية بوضوح، وتوضيح شروط الاستفادة والجدول الزمني والإجراءات. وينبغي للبنان استخدام أي مساعدة طارئة دولية لزيادة الدعم المباشر للأسر ذات الوضع الهش”.

وتابعت: “ظهرت مبادرات محلية لسد الفجوة، لكن قال النشطاء لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لا يملكون الوسائل لإعالة جميع الأسر التي تحتاج إلى المساعدة”.

وعبّر النشطاء العاملون في صيدا وطرابلس وبيروت عن قلقهم من أنه بغياب مساعدة عاجلة، قد تجد الحكومة أنه من شبه المستحيل تطبيق إجراءات الإغلاق في الأيام القادمة.

 

وقال غالب الدويهي، وهو ناشط اجتماعي يعمل في زغرتا، لـ “هيومن رايتس ووتش”: “إذا مددت الحكومة الإغلاق (حتى 26 نيسان/ أبريل)، لن يتمكن أكثر من ثلاثة أرباع سكان لبنان من الالتزام به”.

شاهد أيضاً

أمريكا تقصف إيران لإسقاطها أباتشي وطهران تضرب 21 هدفا بقواعد أمريكية

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا جديدا الأربعاء، بعدما نفذت القوات الأميركية سلسلة ضربات …