رسالة من خطيبة خاشقجي: التنديد وحده لا يكفي ويجب محاسبة القتلة

قالت خديجة جنكيز خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إنه في حال قد ثبُت مقتل خطيبها، فيجب محاسبة الضالعين في ذلك بصرف النظر عن مناصبهم السياسية.

ودعت جنكيز في مقالة كتبتها لصحيفة نيويورك تايمز، إلى عدم الاكتفاء بالتنديد، بل العمل على معاقبة المتورطين في اختفائه.

وقالت جنكيز إن خاشقجي زار بلداناً عديدة حول العالم، وإنه كان يحب بلده السعودية أكثر من كل البلدان.

وتابعت: “جراء الضغوط التي تمارس ضد رجال الفكر في السعودية بسبب انتقادهم لسياسات ولي العهد محمد بن سلمان، اضطر جمال لمغادرة بلده”.

وأضافت: “لكنه لم يتخل عن حبه للسعودية، وعندما كان يصفونه بالمعارض كان يقول إنني صحفي حيادي أستخدم قلمي لفائدة بلادي”.

وحول اختفائه قالت جنكيز إن خاشقجي طلب منها قبل دخوله مبنى القنصلية بأن تُعلم السلطات التركية في حال لم يخرج خلال فترة قصيرة، وهو ما حصل بالفعل.

وذكرت بأن التزام السلطات السعودية الصمت حيال مصير خاشقجي، “أمر يبعث القلق”.

وأمس أمهلت السلطات التركية الرياض حتى ال الأحد، للسماح للمحققين بدخول القنصلية السعودية في إسطنبول، وإلا سيتم طرد القنصل والدبلوماسيين السعوديين في إسطنبول من البلاد، بحسب ما أكدته صحيفة “ييني شفق” التركية.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها السبت، أن المفاوضات مستمرة بين أنقرة والرياض للسماح للمحققين الأتراك بتفتيش مبنى القنصلية ومنزل القنصل السعودي بشكل متزامن، إذ يسود الاعتقاد لدى المحققين بأن الصحافي جمال خاشقجي دفن في هذين الموقعين بعد أن جرى قتله وتقطيعه.

وذكرت الصحيفة أن الوفد المكون من 11 شخصا، الذي قدم إلى البلاد للمشاركة في التحقيقات، زار القنصلية الجمعة، ومكث فيها حوالي نصف ساعة، ثم غادر إلى مكان إقامته. ورجحت أن تعقد اللجنة المشتركة المكونة من الوفد السعودي والجهات التركية المعنية اجتماعا مع المحققين والأمن التركي، للتخطيط حول كيفية دخول القنصلية السعودية في إسطنبول.

وبحسب الصحيفة، لن يكتفي المحققين الأتراك بالتفتيش في مقر القنصلية وبيت السفير فقط، بل سيواصلون البحث عن جثة خاشقجي في كافة المناطق التي رصدت فيها سيارات القنصلية بالتزامن مع اختفاء خاشقجي، خاصة منطقة بنديك الواقعة في الطرف الآسيوي من إسطنبول، حيث شوهدت إحدى السيارات في تلك المنطقة، واختفت عن كاميرات المراقبة بعد أن دخلت المنطقة المذكورة، لتظهر مجددا بعد نحو 6 ساعات ونصف.

واختفت آثار الصحفي السعودي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول التركية، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

ونفى المسؤولون السعوديون ذلك، وقالوا إن الرجل دخل القنصلية، لكنه غادرها بعد ذلك. 

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …