رغم أوامر ترامب.. الأوبك وروسيا “يرفضان” زيادة إنتاج النفط

رفضت كلا من السعودية وروسيا، اليوم الأحد، ضخ زيادة إضافية فورية في إنتاج النفط  الخام، في رفض فعلي لدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحرك لتهدئة السوق، إذ قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحفيين ”لا أؤثر على الأسعار“، وانتهت دون توصية رسمية بأي زيادة إضافية في الإمدادات

وبلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 80 دولارا للبرميل هذا الشهر، مما دفع ترامب يوم الخميس لدعوة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من جديد إلى خفض الأسعار.

ويرجع ارتفاع الأسعار بصفة أساسية إلى تراجع صادرات إيران عضو أوبك بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة.

ودون ترامب على تويتر ”نحمي دول الشرق الأوسط، ومن غيرنا لن يكونوا آمنين، ومع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط لأعلى! سنتذكر ذلك. على منظمة أوبك المحتكرة للسوق دفع الأسعار للانخفاض الآن!“

وقال الفالح إن السعودية لديها طاقة فائضة لزيادة الإنتاج، لكن ليس هناك حاجة لمثل هذه الخطوة في الوقت الراهن، مؤكدا على أن الأسواق تتمتع بإمدادات كافية. ليس لدي علم بأن هناك أي شركة تكرير في العالم تبحث عن نفط ولا تستطيع الحصول عليه“.

ورغم ذلك، أشار الفالح إلى أن السعودية مستعدة لزيادة الإمدادات إذا انخفض الإنتاج الإيراني، قائلا ”ستتم مواجهة أي تغيرات تطرأ على المعروض من الآن وحتى نهاية العام“.

من جانبه قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إنه لا توجد ضرورة لزيادة الإنتاج على الفور، رغم أنه أبدى اعتقاده بأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والعقوبات الأمريكية على إيران توجدان تحديات جديدة لأسوق النفط.

وقد يسبب ارتفاع أسعار البنزين على المستهلكين الأمريكيين مشكلة سياسية لترامب المنتمي للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.

واتهمت إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، ترامب بأنه وراء ارتفاع الأسعار نتيجة فرض عقوبات على طهران، واتهمت غريمتها في المنطقة السعودية بالرضوخ للضغوط الامريكية.

ويوم الأحد، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن تغريدة ترامب ”أكبر إهانة لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط“.

وفي يونيو حزيران من العام الجاري، وبعد أشهر تجاوزت فيها التخفيضات المستوى المتفق عليه لأسباب على رأسها تراجع إنتاج فنزويلا ومنتجين آخرين لعوامل خارجة عن إرادتهم، اتفقت أوبك وحلفاؤها على العودة لنسبة الامتثال 100 بالمئة.

ويعادل هذا زيادة نحو مليون برميل يوميا، لكن أحدث الأرقام تبين أن أوبك والحلفاء خفضوا الإنتاج بأكثر من المتفق عليه بمقدار 600 ألف برميل يوميا، وهو ما يرجع في الأساس إلى انخفاض إنتاج إيران نتيجة تقليص عملاء في أوروبا وآسيا لمشترياتهم قبل سريان العقوبات الأمريكية.

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …