رغم الحصار.. 14% ارتفاعًا بعدد المصانع التي دخلت طور الإنتاج في قطر

قال خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، اليوم الأحد، إن عدد المصانع التي دخلت طور الإنتاج منذ حصار قطر وحتى الفترة الأخيرة، ارتفعت بنحو 14 %، دون ذكر رقم محدد.

وأضاف آل ثاني، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن “إطلاق العدد الكبير من الشركات في تلك الفترة المحدودة، يؤكد جاذبية المناخ الاستثماري في البلاد، وعدم تأثره بالحصار المفروض”، وفق قوله.

وزاد رئيس غرفة قطر: “القطاع الخاص القطري نجح في تبوء مكانة متميزة بالاقتصاد المحلي، خاصة في مرحلة الحصار، مستفيدا من مبادرات حكومية أفسحت له الطريق ليكون شريكا حقيقيا في النمو”.

وتابع: “القطاع الخاص ساعد على توفير المنتجات كافة، ورفع الإنتاج وفتح قنوات تواصل جديدة مع أسواق خارجية، وتغلب على أية تداعيات محتملة للحصار”.

حصار قطر

في 5 يونيو 2017، قررت كل من، السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، مصر، وتبعتها حكومة اليمن، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، وفي اليوم التالي، أعلن الأردن عن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تصريح مكتب قناة الجزيرة في الأردن.

كانت البداية قرصنة إلكترونية فجر يوم 23 مايو 2017، حيث تم التحكم في موقع وكالة الأنباء القطرية، ونشر تصريحات ملفقة منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولم يتأخر رد الدوحة التي وصفت تلك الادعاءات بالكاذبة.

لم تتقبل الشعوب الخليجية الحصار بترحيب، ومن أجل ذلك قررت دول الحصار تجريم التعاطف مع قطر، وحددت الإمارات غرامة تبلغ خمسمئة ألف درهم مع السجن النافذ لمدة 15 عاما لمن يعلن عن أي موقف تضامني مع الدوحة، وفي السعودية، كان الدعاء بالتوفيق والصلح بين جيران الحصار جريمة استوجبت رمي الشيخ سلمان العودة وآخرين في غيابات السجون.

واستطاعت قطر مقاربة الاكتفاء الذاتي وكسرت الحصار الاقتصادي وحققت نجاحات دولية في مجالات الطاقة، هذا زيادة على اكتشاف أسواق بديلة، وتحريك فعالية الاقتصاد الزراعي المحلي، لتحطم بذلك تحليلات خبراء “المعدة القطرية”، وفي أبريل الماضي، أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة أن طاقة قطاع الصناعات الغذائية زادت أكثر من 300% في ثمانية أشهر من بداية الحصار.

لكن تيار الحصار لا يزال متمسكا بالورقة الأكثر إيلاما للقطريين، وهي التضييق عليهم في أداء شعائر دينهم والحيلولة دون أدائهم مناسك الحج والعمرة، ضاربا بذلك قداسة البيت وحق المسلمين في عرض حائط طويل من الاحتقار لخيارات شعوب الخليج.

ورغم أن قطر تؤكد أنها “بألف خير بدون دول الحصار” كما ذكر أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب له في نوفمبر 2017، يبدو أن الجوانب الإنسانية -وخصوصا ما يتعلق بتفريق الأسر وتقطيع الأرحام- تبدو مثيرة لأسف القطريين في هذه الأزمة.

شاهد أيضاً

غول التضخم يلتهم ثروات المصريين والادخار يتهاوى من 14.2% إلى 1.2% خلال 3 سنوات

كشفت بيانات رسمية مصرية عن تراجع غير مسبوق في معدل الادخار المحلي إلى 1.2% فقط …