قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، الأربعاء، إن المشكلات الأمنية وموجة الهجمات على قوات الحلف في أفغانستان لن تؤثر على التزام الحلف بإعداد قوات أفغانية قادرة على أن تجعل حركة طالبان تقبل بوضع نهاية للحرب من خلال التفاوض.
وأضاف ستولتنبرج خلال زيارة للعاصمة الأفغانية كابول حيث التقى مع الرئيس أشرف غني وكبار القادة العسكريين بالحلف إن الهدف هو بناء قوة لها ما يكفي من القوة لتبين لطالبان أن “استمرار القتال لا جدوى منه وسيأتي بنتائج عكسية”. بحسب رويترز.
وقال ستولتنبرج خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأفغاني في القصر الرئاسي “لا أحد يهون من حجم التحديات. والوضع لا يزال خطيرا”.
وينشر الحلف وشركاؤه في التحالف نحو 16 ألف جندي من 39 دولة في أفغانستان، وتتركز المهمة الأساسية للحلف في تدريب وحدات من الجيش والشرطة الأفغانية وتقديم النصيحة لها بالإضافة إلى تقديم بعض الخدمات التي تساعد في القتال بما في ذلك الدعم الجوي والاستخبارات.
الحلف في أفغانستان
يٌشار إلى أنه في 20 ديسمبر 2001، أعلنت مجلس الأمن للأمم المتحدة إرسال قوات المساعدة الدولية لارساء الامن في أفغانستان (إيساف)، وهي قوة أمنية يقودها حلف شمال الأطلسي، بموجب القرار رقم 1386، بمقتضى مؤتمر بون بعد الاطاحة بحكومة طالبان.
في البداية كانت مهمة هذه القوات تنحصر في مساعدة الشرطة والجيش الأفغاني على توفير الامن في كابل ومحيطها، وذلك لاتاحة المجال لإنشاء إدارة انتقالية أفغانية برئاسة حامد كرزاي، لكن في أكتوبر 2003 سمح مجلس الأمن الدولي بتوسيع مهمة ايساف ليمتد إلى جميع أنحاء أفغانستان، وقامت قوة ايساف لاحقا بتوسيع مهماتها وتقسيمها على اربع مراحل رئيسية على كامل الأرض الأفغانية.
منذ العام 2006 وايساف تشارك في اعنف عمليات قتالية في جنوب أفغانستان، واستمرت عملية ارتفاع وتيرة هذه العمليات وازديادها عنفا في عامي 2007, 2008 حتى أصبحت هناك هجمات على ايساف قادمة من مناطق أخرى في أفغانستان تزداد عنفا وتسارع.
في البداية تطوعت بلدان لقيادة مهمات ايساف كل ستة شهور، وكانت بريطانيا هي أول من تولى القيادة وتبعتها تركيا، اما المهمة الثالثة فتولى قيادتاه كلا من ألمانيا وهولندا بدعم من حلف شمال الأطلسي الناتو، ومنذ أغسطس 2004 تولى الناتو قيادة ايساف.
هجمات تنظيم الدولة
بحسب الامم المتحدة بلغ عدد المدنيين الذين قتلوا في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي ما يقرب من 1700 قتيل، معظمهم بسبب هجمات لتنظيم الدولة، في أعلى حصيلة على الإطلاق منذ عشر سنوات.
في الوقت نفسه، تقلّصت سيطرة الحكومة الأفغانية الى 56% فقط من مساحة البلاد، وهي الأصغر منذ 2001، في حين زادت مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان وتنظيم الدولة إلى 20%، وذلك وفقاً لتقرير أصدره في أبريل مكتب المفتّش العام الخاص بإعادة إعمار افغانستان (سيغار)، وهو هيئة تابعة للكونغرس الأميركي.
في أواخر فبراير الماضي، عرض الرئيس أشرف غني على طالبان الدخول في محادثات سلام، في مبادرة لم تردّ عليها رسمياً الحركة المتمرّدة التي ألمحت بالمقابل إلى استعدادها للتفاوض، ولكن فقط مع واشنطن، مجدّدة مطلبها بانسحاب القوات الاجنبية من أفغانستان.
وفي 7 يونيو، أعلن غني وقفاً لإطلاق النار مع طالبان من جانب واحد، وذلك بمناسبة عيد الفطر، بدورها أعلنت طالبان وقفاً غير مسبوق لإطلاق النار مع القوات الأفغانية، لكنها رفضت تمديده.
في يوليو، التقت مبعوثة أميركية في قطر مسؤولين من حركة طالبان. في مطلع آب توجّه وفد من طالبان إلى أوزبكستان للبحث في مسألتي مفاوضات السلام وانسحاب القوات الأجنبية، وفي 19 أغسطس أعلن غني وقفاً جديداً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر مع طالبان، شرط أن توقف الحركة المتمرّدة بدورها هجماتها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات