رغم مساعدات السعودية.. باكستان تريد دعم صندوق النقد الدولي

قالت وزارة المالية الباكستانية، اليوم الأربعاء، إن باكستان تسعى للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، رغم موافقة السعودية على عرض حزمة إنقاذ حجمها ستة مليارات دولار.

وقال نور أحمد المتحدث باسم وزارة المالية الباكستانية لـ”رويترز”: “نعم، نمضي قدما صوب إجراء مفاوضات برنامج مع (صندوق النقد الدولي) في الأسبوع الأول من نوفمبر”.

كانت إسلام آباد أعلنت يوم الثلاثاء أن السعودية وافقت على منح باكستان دعما بالعملة الصعبة قدره ثلاثة مليارات دولار لمدة عام وقرضا إضافيا يصل إلى ثلاثة مليارات دولار في شكل مدفوعات مؤجلة مقابل واردات نفطية من أجل تفادي أزمة في ميزان المعاملات الجارية.

ويقدر إجمالي الناتج الداخلي الباكستاني بـ300 مليار دولار، وبحسب أرقام منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، فقد حصلت باكستان خلال 2016 على حوالي 1,8 مليار دولار من المساعدات الإنمائية، بزيادة 300 مليون عن المساعدات المقدمة للهند، غير أنه نصف ما حصلت عليه أفغانستان المجاورة رغم أن عدد سكانها أقل بست مرات من عدد سكان باكستان.

وفي يناير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة، تعليق المساعدة الأمنية لإسلام أباد بما يصل إلى مبلغ ملياري دولار بحسب مسؤول أمريكي، مبدية استياءها حيال ما تعتبره تساهلًا من جانب السلطات الباكستانية على صعيد مكافحة الإرهاب.

وكتب الرئيس دونالد ترامب في تغريدة أن “الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان أكثر من 33 مليار دولار من المساعدات في السنوات الـ15 الأخيرة”، مضيفًا “إنهم يقدمون ملاذًا آمنًا للإرهابيين الذين نتعقبهم في أفغانستان، انتهى الأمر”.

غير أن دبلوماسيًا يعمل في باكستان قال إن “باكستان هي الدولة السادسة في العالم من حيث التعداد السكاني وتحتل المرتبة الـ40 عالميًا على مستوى الاقتصاد” مشددًا على أنها “ليست من الدول الأقل تقدمًا”.

وظل إجمالي الموارد السنوية لباكستان منخفضًا إلى حد كبير، وفي عام 2018 قال المجلس الاتحادي للإيرادات أنه قد جمع حوالي 12 مليار دولار أمريكي كضريبة على الدخل بأسعار الدولار الحالية (1 دولار أمريكي = 123 روبية باكستانية)؛ كما وصل إجمالي تحويلات المغتربين في عام 2017 إلى 19.62 مليار دولار أمريكي.

ويقول زاهير خان رئيس الإدارة المالية في مجموعة بوخاطر “لقد تسبب المعدل المنخفض لجمع الضريبة إلى تدهور موقف الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية مما أدى إلى انخفاض قيمة الروبية”، وقد أدى هذا إلى وجود فوائد مضاعفة على باكستان في العقود الماضية.

وفي أقل من عام، خفضّت باكستان قيمة الروبية أربع مرات، كما أنها تستورد أكثر مما تصدر بأربعة أضعاف القيمة مما إلى انخفاض احتياطي النقد الأجنبي إلى أقل من 9 مليار دولار أمريكي.
تقول التقارير الحديثة التي تتحدث عن إدارة الدخل أنها ستتواصل مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على تمويل نقدي عاجل بقيمة 12 مليار دولار للتصدي لعجز الميزان التجاري الحالي في المدى القصير قبل أن تبدأ في عمليات الإصلاح.

شاهد أيضاً

مصر ترفع أسعار المياه بعد موجة غلاء لأسعار المحروقات والنقل والقطارات

رفعت الحكومة المصرية أسعار بيع مياه الشرب للمنازل بنسب تصل إلى 25%، وترتفع إلى 50% …