روسيا: العلاقات بين موسكو والولايات المتحدة “الأسوأ في التاريخ”

قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة هي الآن الأسوأ بين كل الأوقات، في تاريخ العلاقات بين موسكو وواشنطن، مضيفا: “الجميع يدرك ذلك”. بحسب سبوتنيك.

وأضاف “لافروف” اليوم السبت: “في الوقت الحالي لا يوجد تقدم يذكر في المفاوضات بين موسكو وواشنطن في عدد من الموضوعات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والاستقرار الاستراتيجي”.

وتابع: “أن الاتفاقات، التي يبدو لنا أنها في مصلحة كلا البلدين يتم فهمها بشكل إيجابي من قبل الرؤساء، وهذا هو أيضا انطباعي المباشر، حيث شاركت في هذه الاجتماعات”، مضيفا “ولكن من الواضح أيضا أن أولئك، الذين يجب عليهم الوفاء بهذه الاتفاقات، لسبب أو لآخر، ليسوا في عجلة من أمرهم للقيام بذلك”.

وعن احتمالية عقد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، أجاب لافروف، “عندما سيتم تقديم اقتراح بشأن التوقيت، بعد ذلك سيحدد الجانبان”.

وقال لافروف: “تسلم الرئيس بوتين دعوة من ترامب، وكذلك لدى الرئيس ترامب أيضا دعوة لزيارة روسيا. عندما يكون الجميع جاهزين، وعندما ستقدم مقترحات بشأن التوقيت، آنذاك، ربما، سيكون من الممكن التحديد”.

اتهامات أمريكية

أشار مجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة بثقة عالية إلى أن الحكومة الروسية قد تدخلت وأثرت بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

وذكر تقييم أجراه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في يناير 2017 أن القيادة الروسية كانت تفضل المرشح الرئاسي دونالد ترامب على نظيرته هيلاري كلينتون.

وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر شخصيًا “بحملة تأثير” لإلحاق الضرر بفرص كلينتون الانتخابية و”إضعاف” الرأي العام في العملية الديمقراطية الأميركية .

في 7 أكتوبر 2016، ذكرت وزارة الدفاع الوطني ووزارة الأمن الداخلي أن وكالة مجتمع الاستخبارات الأمريكية كانت متأكدة تمامًا من أن الحكومة الروسية قد أدارت عمليات قرصنة للرسائل الإلكترونية بقصد التدخل في سير الانتخابات الأمريكية.

ووفقا لتقرير أوندي ODNI في 6 يناير 2017، فإن المخابرات العسكرية الروسية (GRU) قد اخترقت خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) وحساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير حملة كلينتون جون بوديستا وإحالة محتوياتها إلى ويكيليكس.

بوتين وترامب

في أبريل 2017، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مستوى الثقة بين الولايات المتحدة وروسيا تراجع منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه بينما استقبلت موسكو بشكل عدائي غير معتاد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون فيما يعكس مواجهة بين البلدين بشأن سوريا.

وفي واشنطن قال ترامب إن الولايات المتحدة ليست على علاقة ودية “على الإطلاق” مع موسكو مضيفا أن العلاقة “ربما تكون عند أحد أدنى مستوياتها على الإطلاق، وكان ترامب دعا مرارا خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016 إلى تحسين العلاقات مع بوتين على الرغم من انتقادات من نواب في حزبه الجمهوري.

لكن الحرب الأهلية في سوريا دقت إسفينا بين موسكو وواشنطن مغيرة ما كان كثيرون في روسيا يأملون أن يكون تحولا في العلاقات التي وصلت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عقب الحرب الباردة في عهد باراك أوباما سلف ترامب.

وفور جلوس تيلرسون إلى مائدة المحادثات انتقد مسؤول روسي بارز أسلوب الخطاب الأمريكي “الفج والفظ”، في إطار تراشق بالكلمات يبدو أن توقيته اختير لتعميق الحرج أثناء أول زيارة يقوم بها عضو من إدارة ترامب.

وقال بوتين في حديث تلفزيوني أذيع بعد لحظات من لقاء تيلرسون بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “يمكن القول إن درجة الثقة على مستوى العمل وخصوصا على المستوى العسكري لم تتحسن بل إنها تدهورت.

وأكد “تيلرسون” الموقف الأمريكي بأنه يجب على الأسد أن يتخلى عن السلطة في نهاية المطاف لكنه أبدى موقفا أخف حدة تجاه روسيا، وقال تيلرسون “لقد ناقشنا وجهة نظرنا بأن روسيا بصفتها أوثق حليف لهم في الصراع ربما تملك أفضل الوسائل لمساعدة الأسد على الاعتراف بهذا الواقع.

شاهد أيضاً

المركزي الإيراني: إحراز تقدم في الإفراج عن الأصول المجمدة

أفادت وكالة تسنيم نقلا عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بإحراز تقدم ملحوظ …