علقت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، على القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، قائلة: “نحن لم نفهم بشكل كامل جميع الأسباب وجميع دوافع هذه الخطوة. كما لا يوجد وضوح فيما يتعلق بالجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية. في الوقت الحالي”.
وأضافت: “نحن نركز على التقارير الإعلامية التي تفيد بأن الانسحاب الكامل للقوات البرية الأمريكية من شمال شرق سوريا ومن منطقة التنف في جنوب البلاد يمكن تنفيذه في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر”. بحسب سبوتنيك.
وأوضحت زاخاروفا: “بطبيعة الحال يظهر سؤال أساسي: من سيسيطر على المناطق التي سيتركها الأمريكيون؟ من الواضح أن هذا يجب أن يكون من قبل الحكومة السورية بموجب القانون الدولي وعلى أساس المسار الذي سلكته سوريا والشعب السوري، لكن حتى الآن ليس لدينا معلومات عن أي اتصالات بين واشنطن ودمشق حول هذه القضية”.
وشككت روسيا، على لسان نائب وزير خارجيتها، سيرغي ريابكوف، في وفاء الولايات المتحدة بوعد سحب القوات من سوريا وتتوقع من واشنطن المماطلة في الانسحاب، وذكر ريابكوف، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”: “الحوار عبر القنوات العسكرية حول إنهاء الصراع وبشكل عام حول عدة جوانب من الوضع العسكري في سوريا لم يتوقف”.
الانسحاب الأمريكي
وأعلن البيت الأبيض يوم الأربعاء 19 ديسمبر، أن الولايات المتحدة سوف تبدأ بسحب قواتها من سوريا بقرار منفرد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية بالمنطقة.
القرار وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه “منفصل عن أي سياق استراتيجي و أي سبب منطقي” كلف وزير الدفاع الأمريكي منصبه، وأثار جدلا واسعا من قبل حلفاء للولايات المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وكانت مجموعة الصراع الدولية (ICG) توقت في بيان نشرته في 5 ديسمبر الجاري، بأن الانسحاب “المتسرع” من شمال شرق سوريا من شأنه أن يطلق قوى متنافسة تتصارع لتحقيق الامتيازات.
وأشارت وسائل إعلام محلية، أن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب إعلان أنقرة عزمها شن عملية عسكرية ضد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، شرق نهر الفرات شمالي سوريا.
العملية التركية
وفي 12 ديسمبر الجاري، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن عملية عسكرية جديدة في سوريا خلال يومين، وقال أردوغان إن “عمليتنا شرق الفرات تبدأ خلال يومين”.
وأكد الرئيس التركي الأربعاء، عزمه البدء بالعملية العسكرية في منطقة شرق الفرات، التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سوريا، خلال أيام. بحسب الأناضول.
وأضاف أردوغان: “أكملنا تحضيراتنا للعملية العسكرية في شرق الفرات بينما نوجه التحذيرات اللازمة حول ذلك”، وأشار الرئيس التركي إلى أن “هناك حديث عن استمرار داعش في مساحة تقدر بـ150 كم، و”إذا كان الأمر كذلك فنحن مستعدون”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات