سالم الفلاحات
سالم الفلاحات

سالم الفلاحات يكتب: الخط العربي الأحمر

معاذ الله أن أدعو إلى الصمت والاستسلام, إنما خشيتي أن تكون الثورة العربية (الرسمية) على قرار الرئيس الأمريكي, هي لتمرير الصفقة (دون قصد) وبأقل الخسائر.

لكنني لن أسمح لنفسي بأن أكذب عليها أو على أحد فمن لم يستطع قول كل الحق فليكن كل ما يقوله صدقًا على الاقل.

انتفاضة الزعماء العرب من المغرب الأقصى وحتى المشرق العربي وتحذيراتهم لأمريكا حتى لا تتجاوز الخط الأحمر كانت قبل قرار ترامب بشأن القدس, وقد تجاوزه ترامب أيها الزعماء فماذا أنتم فاعلون؟

هل عندما احتلت القدس الغربية في عام 1948 ألم تكن  القدس خطاً أحمر؟

وحين احتلت فلسطين في 1948 بما فيها القدس الغربية, ما لون الخط الذي تجاوزته إسرائيل وداعموها جميعا؟

وعندما احتلت (إسرائيل) الضفة الغربية لنهر الأردن وسيناء والجولان وجنوب لبنان عام 1967 ما لون الخطوط التي تجاوزتها حينذاك، وماذا كان الموقف العربي من المحيط إلى الخليج؟

أو عندما صرح الزعماء الصهاينة أكثر من مرة منذ (1967) وقالوا محمد مات خلّف بنات، وأن القدس هي عاصمة إسرائيل التاريخية، أو عندما حرق الأقصى، وقسّم الحرم الابراهيمي، وتم بناء المستوطنات التي التهمت الأرض الفلسطينية.

ومع التفريط بـ 78% من الأراضي الفلسطينية والقبول بجزء منها والذي لن تتنازل عنه دولة الاحتلال, أي خطوط تم تجاوزها يا سادة؟

أو عندما بنيت الجدران العازلة داخل الأراضي الفلسطينية وعلى حدودها وبخاصة في غور الأردن, ما لون الخطوط التي تم تجاوزها؟ هل نكذب على أنفسنا؟ وهل تصدقنا أنفسنا؟

وعند العدوان على غزة في الأعوام  2008، 2012، 2014، ما لون الخطوط التي تم تجاوزها؟ وماذا كان الفعل العربي؟

واعتقال آلاف الفلسطينيات والفلسطينيين والأردنيين في السجون الإسرائيلية, ما لون الخطوط التي مُحيت؟

اغتيال فلسطينيين وأردنيين بدم بارد, حتى بعد معاهدات السلام, ما لون الخطوط التي ديست؟

رفض الصهاينة للمبادرات العربية (التي لم تقبلها الشعوب العربية بحال), ثم تبين أن علاقات صهيونية عربية تنشأ وتترعرع حتى بعد تلك الممارسات، أي خطوط ديست؟

الذين يفرقون بين القدس الغربية وحيفا ويافا وعكا والجليل وبئر السبع والقدس الشرقية، يكذبون على الدين والتاريخ والعروبة والعقل الواعي، وربما يمهدون الطريق لضياع معظم فلسطين مجاناً بحجة قدسية الأقصى والصخرة ومهد المسيح عليه السلام.

هل كل ما جرى من احتلال فلسطين عام 1948 وحتى الآن لم يكن كافياً لتحريككم ويقظتكم أم أنه كله لا قيمة له وهو (حلال زلال على إسرائيل)، فقط اتركوا لنا مكان سفارة أمريكا وموقع عاصمتكم! ما الذي دهاكم؟

وبلسان المواطن العربي والمسلم، صحيح أنه لم تستطع الأحداث حتى هذه اللحظة أن تخرجني من خمولي وغفلتي وتقاعسي وتواكلي واحتقاري لنفسي.

ولم تستطع الأحداث حتى الآن أن تخرج المرأة دون إذن زوجها, والعبد دون إذن سيده، والمتردد من تردده، والواهم بعد اكتشاف وهمه ولكنها قريبة جداً.

سيكذب علينا البعض المخادع غداً ويقول: ترامب يقصد القدس الغربية, أو هو يضغط من أجل قبول مشروعه بالتسوية الشاملة ولا يقصد ما يقول!

بالله عليكم أدخلوا مساكنكم واصمتوا، لعل الله يجعل لنا من أمرنا مخرجاً ليس أحده ما تطرحون طبعاً.

 

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …