سعدات يدعو حماس وفتح للموافقة على الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة

دعا الأسير أحمد سعدات الأمين العام لـ “الجبهة الشعبية حركتي “حماس” و”فتح” إلى “التقاط” الفرصة والموافقة على الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

وقال سعدات في رسالة من سجن “ريمون” الإسرائيلي، اليوم الأحد، إن الرؤية تُشكّل أساسًا وبوابة لإحياء مسار المصالحة ومغادرة دائرة الانقسام وإلى الأبد، وبناء وحدة وطنية على مساحة واسعة من القواسم المشتركة.

وطالب، الجماهير الفلسطينية وبمختلف مكوناتها الالتفاف حول هذه الرؤية. مؤكدًا: “هذه اللحظة المناسبة التي يجب أن تضغط فيها الجماهير عبر النضال الجماهيري الديمقراطي السلمي من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية”.

واعتبر سعدات أن الاستجابة لهذه الرؤية يجب أن يتخللها إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين، وهذا يتطلب أن تتوفر الإرادة السياسية الحقيقة.

وشدد على أهمية تعميم خطاب وحدوي وطني بعيدًا عن لغة المناكفات والتراشق الإعلامي، وتنفيذ القرارات الوطنية.

وصرّح بأن “إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، الركيزة والاستراتيجية التي تمُكنّنا من مواجهة تحديات وأخطار صفقة القرن وإجراءات الاحتلال على الأرض”.

وتقدمت ثمانية فصائل فلسطينية، الخميس، بـ “رؤية وطنية” لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، استنادًا لاتفاقيات المصالحة الوطنية السابقة في القاهرة وبيروت.

والفصائل الموقعة، على البيان، هي: الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، و”فدا”، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، و”الصاعقة”.

وقالت الفصائل في بيان مشترك، إنهم يأملون أن تُشكّل هذه الرؤية الوطنية نقطة ارتكاز تساهم في وضع حد للانقسام.

ويسود الانقسام بين حركتي “فتح” و”حماس” وغزة والضفة منذ حزيران/ يونيو 2007، وذلك عقب فوز حركة “حماس” في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وفض حركة فتح والسلطة التسليم بنتائج هذه الانتخابات وفرض حصار مشدد على قطاع غزة.

وعلى مدار ما يزيد عن 12 عامًا مضت، لم تتوقف محاولات الوسطاء لإنهاء الانقسام الفلسطيني دون أن تنجح أي منها في تحقيق تقدم حقيقي يخرج الفلسطينيين من أسوأ حقبة في تاريخ قضيتهم.

وآخر اتفاق للمصالحة وقعته “حماس” و”فتح” كان في 12 تشرين أول/أكتوبر 2017، لكنه لم يطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: “تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع”.

ويذكر أن  الفصائل الفلسطينية تحاول مجددا  كسر حاجز الجمود، وانجاز ملف المصالحة وإعادته إلى الواجهة من خلال تقديم “رؤية وطنية” لتحقيق الوحدة، بعد مرور 12 عاما على الانقسام الفلسطيني.

الرؤية التي تم طرح نقاطها مسبقا، أعادة ثمانية فصائل فلسطينية بلورتها من جديد، برؤية أشمل وأكثر تفصيلا، تم عرضها على قيادة حركتي “فتح” و”حماس”، بالإضافة إلى مسؤولين مصرين والجامعة العربية.

ويرى طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن “الأجواء الايجابية في الوقت الحالي، تشجع على طرح هذه الرؤية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية”، مستدركا بالقول “إلا أنها بحاجة إلى متابعة”.

وأكد أبو ظريفة في حديثه لـ “قدس برس”، أنه “تم تسليم هذه الرؤية إلى حركتي فتح وحماس وجمهورية مصر العربية وجامعة الدول العربية”.

وقال: “إن هذه الرؤية وجهد الفصائل هو ليس بديلا عن الجهد المصري كون مصر راعية المصالحة الوطنية إنما هو مكمل وداعم للجهد المصري”.

ودعا جماهير الشعب الفلسطيني وكل قطاعات وفئات المجتمع الفلسطيني لتبني هذه الرؤية الوطنية كبوابة ومدخل لمواجهة المؤامرات وصفقة القرن ومعالجة القضايا الوطنية.

شاهد أيضاً

رئيس تونس يستغل القضاء لسجن الغنوشي بالمؤبد والتخلص من قيادات النهضة

استمر الرئيس التونسي قيس سعيد في استغلال القضاء في بلاده، وتطويع قضاة فاسدين لإصدار أحكام …