قالت مصادر عمالية ان قرار اعضاء مجلس ادارة شركة الحديد والصلب الاستقالة وتعيين “الشركة القابضة للصناعات المعدنية” الحكومية مجلس ادارة ملاكي جديد، جاء بسبب سعي السلطة تقسيم شركة الحديد والصلب وانتزاع نشاط المحاجر والمناجم منها لإعطائه للجيش، وتصفية الشركة ككل لاحقا لصالح شركات الجيش للحديد والصلب.
وقررت الشركة القابضة قبول استقالة مجلس إدارة شركة الحديد والصلب بالكامل، اعتبارًا من أمس، وبحسب البيان المرسل من الشركة لإدارة الإفصاح بالبورصة، فقد أعدت «القابضة» تشكيل مجلس الإدارة الجديد من خمسة أعضاء (رئيسًا غير تنفيذي، وعضوًا منتدبًا، وثلاثة أعضاء)، لحين العرض على الجمعية العمومية.
ولم يذكر بيان الإفصاح سبب استقالة مجلس إدارة الحديد والصلب، إلا أن مصدرًا باللجنة النقابية للشركة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن الاستقالة جاءت بالتزامن مع رفض مجلس الإدارة مقترح قدمته «القابضة»، لتقسيم الشركة وفصل نشاط المناجم والمحاجر عن باقي أنشطة الشركة.
وأكد المصدر أن مجلس الإدارة المستقيل أصدر قرارًا رسميًا برفض المقترح الذي تصر «القابضة» على تنفيذه، من خلال دعوة الجمعية العمومية العادية وغير العادية للانعقاد للنظر في مقترح تقسيم الشركة يوم 12 أكتوبر الجاري.
إصرار «القابضة» على تنفيذ مقترح التقسيم المرفوض من قبل «الحديد والصلب» دفع النقابة العامة واللجنة النقابية وبعض أعضاء مجلس الإدارة المستقيل (قبل الاستقالة) لإقامة دعوى أمام القضاء الإداري ضد وزير قطاع الأعمال العام، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، لوقف انعقاد الجمعية العامة العادية وغير العادية يوم 12 أكتوبر. وهي الدعوى المنتظر نظرها في 10 أكتوبر، بحسب مصدر باللجنة النقابية.
المصدر السابق أضاف أن تنفيذ مقترح التقسيم بمثابة أولى خطوات تصفية الشركة، نظرًا لأن «القابضة» تعاقدت مع شركة أوكرانية لإعادة معالجة الخام المستخرج من المناجم بطريقة لا تتناسب مع تصميم المصانع، وبالتالي ستبقى المصانع بلا خامات تقوم بتصنيعها، وهو ما يعمق خسائر الشركة لتنتهي بالتصفية، وهو ما جعل مجلس الإدارة المستقيل يرفض المقترح، حسبما قال.
وأوضح المصدر أنه عقب رفض مجلس إدارة الحديد والصلب لمقترح «القابضة» بالتقسيم كان هناك توجه من قبل «القابضة» لإقالة المجلس الرافض للمقترح، ما دفع المجلس للتعجيل بالاستقالة قبل الإقالة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات