سلطات السيسي تحجب «مصر 360» و«السلطة الرابعة» بالتزامن مع الحوار الوطني!

قال رئيس تحرير موقع السلطة الرابعة، ريمون وجيه، لـ «مدى مصر»، إنه بدأ، إجراءات استصدار ترخيص من المجلس الأعلى للإعلام، مؤكدًا أن المجلس لم يُبلغه بوجود شكوى ضده أو بسبب حجب موقعه وعلم من مصادر في نقابة الصحفيين

قال رئيس تحرير موقع «مصر 360»، حسين بهجت، لـ «مدى مصر» إنه تقدم بطلب للحصول على ترخيص قبل سنة ولم يصله رد بعد، مضيفًا أنه ينتظر ترتيب لقاء مع أطراف في «الأعلى للإعلام» للنظر في كيفية حل مشكلة الحجب، وذلك بعدما تواصل مع أطراف في نقابة الصحفيين عقب حجب الموقع على نحو مفاجئ السبت الماضي.

ونفي رئيس تحرير «مصر 360» علمه بأي مادة صحفية نشرها الموقع قد تكون استفزت السلطات وأدت للحجب، معتبرًا أن موادًا احتوت على انتقادات للسياسات الإماراتية المتعلقة بالاستحواذ على أصول الدولة في مصر قد تكون سببًا محتملًا لغضب السلطات.

وقال نقيب الصحفيين، خالد البلشي، مسؤولين بـ «الأعلى للإعلام» أبلغوه أمس، على هامش إحدى جلسات الحوار الوطني، أن موقع «السلطة الرابعة» حُجب لكونه غير مرخص، وهو ما تم اكتشافه بعد تلقي الهيئة شكوى من أحد اﻷشخاص عن تعرضه للسب والقذف بأحد مواد الموقع.

فيما أكد مصدر بمجلس النقابة، طلب عدم ذكر اسمه، أن «مصر 360» بدوره غير مرخص.

وانتقد البلشي التسرع في حجب الموقعين دون مخاطبة المسؤولين عنهما بشكل مسبق وتوجيههما لضرورة استصدار ترخيص.

ونقل موقع «المنصة»، أمس، عن مصدر مطلع على ملف تراخيص المواقع الصحفية بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أنه ورد للمجلس شكاوى بحق موقعي مصر 360 والسلطة الرابعة «وبالفحص وجدنا أنهما لم يتقدما بطلب للحصول على ترخيص من المجلس، ووفقًا للقانون 180 لسنة 2018، يحق للمجلس حجبهما لعدم تقدمهما بطلبات للترخيص

كان البلشي انتقد حجب الموقعين خلال كلمته في جلسة الحوار الوطني أمس، التي خُصصت لمناقشة قانون حرية تداول المعلومات، واعتبره «تناقضًا واضحًا يعكس المناخ الذي يحكم عمل الصحفيين»، مضيفًا: «لا يجوز الحديث عن قانون لحرية تداول المعلومات، بينما يحكم المجال العام تشريعات تحجب المعلومات، وتحجب وسائل نقلها، ومن بينها المواقع الصحفية، وتهدد ناشرها بالحبس، بل وتحبسه أيضًا.. لا يجوز فرض الصمت على الآخرين، ولو كان مُعززا بالقانون

وأكد ريمون وجيه انه موقعه ينشر أخبار أحزاب «الحركة المدنية» بشكل مكثف، مع نفيه أن يكون الموقع -الذي بدأ عمله في 2017- يتبع أحزاب الحركة بأي شكل، «السلطة الرابعة مستقل وذاتي التمويل».

مصدر آخر يعمل في الموقع نفسه، طلب عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن «السلطة الرابعة» يتبع سياسة تحريرية مقربة من سياسات «الحركة المدنية» دون أن يكون تابعًا لها.

وقال مصدر في «الحركة المدنية»، مطالبًا بعدم ذكر اسمه، إن عددًا من الأحزاب المقربة من السلطة عرضت على وجيه أن يتحول «السلطة الرابعة» لموقع تابع لها لكنه رفض، وهو ما رفض الأخير تأكيده أو نفيه.

أشار خالد البلشي إلى تأييده مبدأ ترخيص المواقع، باعتباره «يسمح بالرقابة على شروط عمل الصحفيين في تلك المواقع عمومًا» مؤكدًا أن الحجب لا يمكن أن يكون ردًا مقبولًا على عدم حصول المواقع على ترخيص، كأحد سلطات المجلس الأعلى للإعلام، وإنما ينبغي أن يكون بقرار من القضاء يطلب المجلس صدوره، «وهو ما ينبغي أن يتم عبر تعديلات على قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام»، على حد قوله.

وتبعًا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام رقم 180 لسنة 2018، «لا يجوز تأسيس مواقع إلكترونية في جمهورية مصر العربية، أو إدارتها، أو إدارة مكاتب أو فروع لمواقع إلكترونية تعمل من خارج الجمهورية، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى وفق الضوابط والشروط التي يضعها في هذا الشأن … للمجلس الأعلى في حالة مخالفة أحكام الفقرة السابقة اتخاذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك إلغاء الترخيص، أو وقف نشاط الموقع أو حجبه، في حالة عدم الحصول على ترخيص سار ولذوي الشأن الطعن على القرار الصادر بذلك أمام محكمة القضاء الإداري

لم تضمن المواد القانونية تجنب الحجب غير المسبب لعدد من المواقع، أو حصولها على ترخيص عند التقدم لذلك، وهو ما حدث مع «مدى مصر»، المحجوب في مصر منذ 2017، دون قرار رسمي أو توضيح للأسباب، ضمن حملة استهدفت مئات المواقع وقتها، وذلك رغم إقامة شركة «مدى مصر ميديا»، ناشرة الموقع دعوى قضائية في العام نفسه ضد قرار الحجب، لم يفصل فيها القضاء إلى اﻵن.

شاهد أيضاً

نتنياهو لترامب: لسنا ملزمين باتفاقك مع إيران ولن ننسحب من لبنان

تكشف المواقف الإسرائيلية المعلنة عن تباين مبكر مع التفاهمات المطروحة بشأن إنهاء التصعيد، إذ تؤكد …