اتهم مسؤول كبير سابق في البيت الأبيض، حكومة الرئيس الأميركي جو بايدن بأنها “أخطأت في مسار مقاربتها مع الشرق الأوسط”.
وأشار جيسون غرينبلات، المسؤول في البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب إلى أن حكومة بايدن عزلت المملكة العربية السعودية ولم تتعامل جيدا مع الإمارات العربية المتحدة، وفق ما نقلت عنه صحيفة “زمان إسرائيل”.
وبين أن ذلك جعل إسرائيل غير قادرة على إضافة أي دولة عربية أخرى إلى اتفاقات أبراهام التطبيعية، التي وقعت منذ عام 2020 مع دول عربية منها الإمارات والبحرين والمغرب.
وفي هذا الإطار، تسرد الصحيفة النهج الجديد الذي تتعامل به دول الخليج مع إسرائيل، ولا سيما السعودية والإمارات.
وفي مقابلة له مع صحيفة “زمان إسرائيل”، وعلى خلفية انضمامه إلى إدارة معهد أبحاث إسرائيلي، صرح غرينبلات، بأن “إدارة بايدن عزلت ولي عهد المملكة العربية السعودية (محمد بن سلمان)”.
وبحسب الصحيفة العبرية، يوضح غرينبلات أن “نهج بايدن، الذي يتضمن توبيخ الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة بسبب قضايا حقوق الإنسان، يعرقل جهود إسرائيل في إضافة دول جديدة إلى اتفاقات أبراهام”.
وفي هذا الصدد، يؤكد غرينبلات أن “إسرائيل بحاجة إلى دول في جميع أنحاء العالم”، وفق تعبيره. وتابع: “نحن بحاجة لهم سواء اتفقنا مع قضايا حقوق الإنسان أم لا”.
وأردف: “أنا لا أدعو إلى تجاهلها، لكن أعتقد أن فكرة استبعاد البلدان لأننا لا نتفق مع موقفها تجاه حقوق الإنسان نهج سيء للولايات المتحدة ولأي دولة أخرى”.
ومن الجدير بالذكر أن غرينبلات كان مهندس ما تسمى خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والتي اعتقد الكثيرون أنها منحازة لإسرائيل، وفق الصحيفة العبرية.
وتشير إلى أنه شغل منصب المبعوث الخاص للبيت الأبيض للمفاوضات الدولية، حتى استقالته في أكتوبر 2019.
كما لفتت إلى أنه انضم إلى شركة رأس المال الاستثماري الإسرائيلية “OurCrowd” عام 2020، بهدف التركيز على رعاية الاستثمارات من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.
وبعد ذلك بعامين، تذكر “زمان إسرائيل” أنه نشر كتاب “عبر أبراهام: كيف صنع دونالد ترامب السلام في الشرق الأوسط؟ وكيف منع جو بايدن من التراجع عنه”، والذي ادعى فيه أن سياسات الإدارة الأميركية الحالية تهدد إنجازات الرئيس السابق.
وتنوه الصحيفة إلى أن الكتاب دعم العديد من كبار المسؤولين الخليجيين الذين عملوا بشكل وثيق لتمهيد الطريق لـ “اتفاقات أبراهام”.
وبحسب الكتاب، كان سفير البحرين في واشنطن، عبدالله آل خليفة، قد صرح بأن غرينبلات “اقترب من تحقيق السلام بين الدول العربية وإسرائيل بحماس وشغف وصدق”.
تلفت الصحيفة الأنظار إلى المسافة بين البيت الأبيض والسعوديين، والتي تجعل غرينبلات لا يشعر بالتفاؤل بشأن احتمال تطبيع الرياض العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب.
وفي هذا السياق، يقول غرينبلات: “حجم المشاريع والتغيرات الاجتماعية وغيرها في المملكة العربية السعودية لا يُصدق”.
وأوضح أنه على الرغم من أن “اتفاقات أبراهام” ستكون مفيدة بالنسبة للمملكة، فإنه لا يعتقد أنها تمثل أولوية قصوى بالنسبة للسعوديين.
وتشير الصحيفة العبرية إلى أنه “على الرغم من أن المسؤولين السعوديين أعربوا عن اهتمامهم بمثل هذا الاتفاق في محادثات خاصة في السنوات الأخيرة، فإن احتمالات تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا تزال غير واضحة”.
وتستدل برأيها هذا إلى “تقديم الرياض للولايات المتحدة مطالب واسعة كشرط مسبق للتطبيع مع إسرائيل، والتي تتضمن تحسينا كبيرا في العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بمسألة الضمانات الأمنية”.
وترى أن “سياسة حكومة (بنيامين) نتنياهو، التي تلقت بالفعل إدانة شديدة من السعوديين لمعاملتها للفلسطينيين، أثارت تحفظات على تطبيع العلاقات سواء في القصر أم في الشارع”.
لكن وفقا لبعض المراقبين، فقد قال محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، إن “الطريق لا يزال مفتوحا للتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام”، وفق قولها.
وبشكل عام، تلفت الصحيفة إلى “وجود بعض المؤشرات على وجود صراع معتدل في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج”، موضحة أنه لا توجد زيارات رفيعة المستوى في أي اتجاه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات