أثارت تصريحات المصدر القيادي في حركة حماس التي نقلتها قناة الجزيرة، مساء أمس، أن الحركة تدرس عدة خيارات التصعيد مع الاحتلال في ظل حصار غزة وتباطؤ إعادة الإعمار، منتقدًا الدور المصري في هذه المرحلة، عدة تساؤلات عن دلالاتها وتوقيتها.
وبحسب مختصين فإن التصريحات الأخيرة تدل على إصرار حركة حماس على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عامًا، ورفضًا لسياسية التنقيط التي يتبعها الاحتلال، وهو ما يؤكده تصريح يحيى السنوار قائد حركة حماس في قطاع غزة، الذي شدد في تصريحات سابقة بأنه لن ينتهي عام 2021 إلا بتحقيق انفراجه كبيرة للأوضاع الإنسانية بغزة، مشيرين إلى أن خداع مصر والاحتلال لن ينطلي على ذكاء المقاومة وأنها مستعدة إلى التصعيد إلى أعلى درجاته، بحرق الأخضر واليابس، من أجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
ويرى المختصون أن هذه التصريحات تُظهر تعنت الاحتلال وتحمل الوسيط المصري جزءاً من المسؤولية بسبب التلكؤ في تنفيذ ما تم التعهد به سابقًا، إضافة إلى أن توالي بيانات الفصائل يعكس انسجامًا واضحًا بينها.
وربط محللون بين هذه التصريحات التي أطلقها “قيادي في حركة حماس” لقناة الجزير القطرية، وبين إصرار حماس وعلى لسان قائدها في غزة يحيى السنوار على تحقيق انفراجه مهمة لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، واستعداد حماس لـ “حرق الأخضر واليابس لتحسين حياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وعبّر مصدر قيادي بحماس عن استياء الحركة الشديد من سلوك الوسيط المصري وتلكؤه إزاء وعوده تجاه غزة، مشيرًا الى أن “مصر لم تلتزم بما تعهدت به لحماس والفصائل من إعادة الإعمار والتخفيف عن
غزة”.
سياسة الاحتلال.. التنقيط وتلكؤ الوسيط
من جهته، قال رئيس منتدى العلاقات الدولية للحوار والسياسات شرحبيل الغريب، إن الاستراتيجية الإسرائيلية هي إبقاء غزّة غارقة في مستنقع من المُسكّنات وسياسة التنقيط، مع إبقاء الحصار قائماً دون كسره وهو الأمر الذي يجعل من الأوضاع في غزة قابلة للتصعيد في أي لحظة.
وتساءل الباحث والمحلل السياسي مصطفى الصواف، هل تريد مصر أن تخسر الورقة الفلسطينية من خلال صمتها عن الانتهاكات الإسرائيلية؟، مشيرًا إلى أن “الوسيط المصري لم يمارس ما يشير إلى أنه يقوم بدور الوسيط النزيه بين طرفين بينهم خلافات كبيرة”.
وقال الصواف، في حديثه لـ “شهاب”، إن “الجانب المصري لم يلتزم بما تعهد به أمام حركة حماس والفصائل الفلسطينية سواء في ملف التعامل مع المسافرين إلى مصر عبر معبر رفح أو القادمين من مطار القاهرة، فلا زال التعامل سيء والعذابات مستمرة، وكذلك موضوع الإعمار واستعداد مصر للمشاركة في إعادة ما دمره الاحتلال خلال معركة سيف القدس”.
وأضاف أن “موضوع الأسرى والذي تقوم فيه مصر بالوساطة مع الاحتلال لم يحرز أي تقدم حتى أن الاحتلال رفض خارطة الطريق التي قدمتها حماس في موضوع الأسرى ويرفض اليوم العرض الذي قدمته حماس بتسليم الوسيط المصري فيديو مصور لحال جنود الاحتلال المأسورين لديها مقابل الإفراج الأسرى الذين أعيد اعتقالهم من صفقة وفاء الأحرار وهو أبسط المطالب للبدء في الحديث عن صفقة التبادل”.
وأكد الصواف على أنه إذا أرادت مصر الوصول إلى حالة من
.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات