سياسيون مصريون يطلقون حملة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

أطلق سياسيون مصريون حملة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة إقامتها في إبريل المقبل. ووقع على بيان الحملة التأسيسي الذي حمل عنوان «لنقاطع انتخابات رئاسة جمهورية الاستبداد والتجويع وبيع الوطن»، 270 شخصية عامة.

وحسب ما جاء في البيان «الغالبية الساحقة من الشعب المصري قاطعت الانتخابات الرئاسية السابقة لعدم ثقتها في نزاهة العملية الانتخابية من أساسها، ولتدهور أوضاعها المعيشية فى ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من أي وقت مضى، إضافة إلى القمع والإرهاب الذي فاق كل التوقعات».

وتوقعت الحملة أن «تكون المقاطعة الشعبية للانتخابات هذه المرة أوسع كثيرا مع ازدياد الأوضاع سوءا في جميع مجالات الحياة».

وطالب الموقعون في بيانهم كل «الثوريين والقوى الديمقراطية بالانضمام إلى الحملة الشعبية لمقاطعة الانتخابات، لتحويل المقاطعة الواسعة إلى مقاطعة ايجابية، تفضح حكم الاستبداد والتجويع وبيع النيل والأرض، كما تفضح المعارضة الرسمية المشاركة فى الانتخابات، التي لم تتوقف عن تقديم خدماتها للنظام الحاكم منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك حتى الآن، ومن جهة أخرى تطرح برنامجا ثوريا يعبر عن مصالح الكادحين والفقراء».

وتابعت: «فلننهض لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، مستخدمين كافة أشكال الدعاية والتحريض، وتشكيل لجان للمقاطعة الشعبية في الأحياء وتجمعات العمل والجامعات، في المدن والقرى باتساع الوطن من أجل جمهورية ديمقراطية شعبية».

وطرحت الحملة برنامجا يتضمن 10 نقاط، تمثلت في أن «الثروات الطبيعية في مصر حق للشعب وحده، ولا يحق لأحد التفريط فيها، وأن العمل والتعليم والصحة والغذاء والسكن الآدمي حق للجميع، واستعادة الثروات المنهوبة من قبل رجال حكم السيسي ومبارك ومحاسيبهم من رجال الأعمال»، فضلا عن «استعادة كل شركات القطاع العام وأراضي الدولة المباعة خلال العقود الأربعة الأخيرة، والدفاع عن حقوق المصريين التاريخية فب مياه النيل بكافة الأشكال والوسائل، وإلغاء اتفاقيتي كامب ديفيد مع إسرائيل وإعادة ترسيم الحدود مع الممكلة السعودية المعروفة إعلاميا باتفاقية جزيرتي تيران وصنافير، وانتزاع كل الحقوق والحريات العامة والخاصة، وحقوق الشهداء»، إضافة إلى « الإفراج عن معتقلى الثورة، ومحاكمة كل من قتل الثوار وقمع الشعب ونهب ثرواته، وباع النيل والأرض أمام محاكم ثورية في الميادين، ووضع حد أدنى للأجور قيمته 4000 جنيه وحد أقصى 20000 جنيه، مع زيادته سنويا بنفس نسبة زيادة أسعار السلع والخدمات، مع رفع الضريبة على الدخل تدريجيا إلى 70 ٪، وإلغاء كافة الديون الأجنبية، والنضال المشترك للشعوب والثورات العربية للتحرر من كافة أشكال التبعية الاستعمارية والوجود الصهيوني على أرض فلسطين».

وقال حسن حسين، أحد مؤسسي حملة مقاطعة الانتخابات الرئاسية إن «270 شخصية سياسية وقعت على بيان الحملة حتى الآن».

وأضاف : «مصر على أبواب تنظيم انتخابات رئاسية، وكان أمامنا خياران، إما المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها، واعتقد أن من قرروا المشاركة يعرف جيدا أن ظروف إقامة الانتخابات والنظام السياسي الحالي لن يسمح بأي حال من الأحوال بوجود انتخابات نزيهة، وبالتالي هم غير طامحين في الفوز وتقتصر أهدافهم على فضح النظام وتعريته أمام الشعب والضغط عليه من أجل توفير ضمانات لنزاهة الانتخابات».

وتابع: «لا نختلف مع من قرروا المشاركة، على الرغم من رفضي الانضواء تحت هذا النظام أو مشاركته في آي شكل من أشكال العمل السياسي، لأننا نختلف مع هذا النظام وطنيا وليس سياسيا، وحال المشاركة سيكون اعترافا بشرعيته وسنضطر لقبول نتيجة الانتخابات رغم عدم نزاهتها».

وحسب حسين، فإن «المقاطعة سلوك إيجابي، لن يقتصر على البيانات، وأن الحملة ستشكل مجموعات عمل للتواصل مع الشعب في الأحياء والقرى لشرح أسباب مقاطعة الانتخابات، وتجهيز الأرضية السياسية لانتفاضة شعبية، أو تشكيل تنظيم سياسي يحمل أهداف ثورة 25 يناير/ كانون الثاني».

وأكد أن «مؤسسي الحملة يرفضون المشاركة في أي انتخابات سواء كانت رئاسية أو حتى برلمانية أو محليات في ظل وجود هذا النظام».

وحتى الأن لم يعلن سوى المحامي الحقوقي خالد علي، عزمه الترشح في مواجهة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المقبلة، وينتظر علي نتيجة الاستئناف على حكم إدانته برفع يده بإشارة بذيئة، الذي قضت فيه محكمة الجنح بحبسه 3 أشهر وتغريمه ألف جنيه، وفي حال أيدت محكمة الاستئناف الحكم، قد يحرم من الترشح في الانتخابات.

شاهد أيضاً

ترامب يهدد: إيران تأخرت في التوصل لاتفاق وستدفع الثمن

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في …