قال رئيس بلدية درنة عبد المنعم الغيثي إن عدد القتلى في مدينة درنة الليبية جراء الفيضانات الكارثية قد يصل إلى ما بين 18 و20 ألفاً، استناداً إلى عدد المناطق المدمرة.
وكان وكيل وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية سعد الدين عبد الوكيل، إن “عدد قتلى الفيضانات في مدن شرق ليبيا تجاوز 6 آلاف، والمفقودين بالآلاف”، دون ذكر عددهم.
وكشف وزير الخارجية في الحكومة التابعة لبرلمان شرق ليبيا (حكومة حفتر) عبدالهادي الحويج، أن ثلث مدينة درنة تقريبا سوي بالأرض من جراء الفيضانات التي ضربت المدينة وراح ضحيتها المئات.
وقال الحويج لقناة “الحرة” إن مدينة درنة تعرضت لكارثة غير مسبوقة لافتا إلى أن العديد من السدود انهارت، فيما سقطت خمسة جسور في المدينة.
وأضاف الحويج أن الخسائر شملت مدنا أخرى مثل سوسة وشحات والبيضاء والمرج والمخيلي.
وبسبب انهيار السدين في الوادي الذي يعد المكان الوحيد الذي تجتمع فيه المياه المنحدرة من كافة وديان الجبل الأخضر الليبي بشرق البلاد، كان غالبية من لقوا مصرعهم من درنة.
قالت وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، الأربعاء، إن “الجيش أخلى مدينة درنة من جميع سكانها والصحفيين؛ لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ”.
حيث قال الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، طارق الخراز، إن “الجيش أخلى درنة من السكان والصحفيين؛ لإفساح المجال لفرق الإنقاذ المحلية والدولية للعمل وانتشال ضحايا إعصار (دانيال)”
والأحد 10 سبتمبر اجتاح الإعصار المتوسطي “دانيال” عدة مناطق شرقي ليبيا، أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج، إضافة إلى سوسة ودرنة، حيث تسبب بمقتل أكثر من 6000 شخص بخلاف آلاف المفقودين، أغلبهم في درنة، في حصيلة غير نهائية.
قال المؤرخ الليبي فرج داود الدرناوي، إن “جميع مناطق شرق ليبيا عدا بنغازي، تقع بمحاذاة أو وسط الجبل الأخضر الضخم، إلا أن وقوع نصف درنة تحت مجرى الوادي هو السبب في ارتفاع حجم الأضرار البشرية والمادية في المدينة”
وذكر الدرناوي أن “وادي درنة هو مصب لكل السيول القادمة من جنوب درنة من مناطق المخيلي والقيقب والظهر الحمر والقبة والعزيات”، وفق ما نقلته الأناضول.
بعد امتلاء وادي درنة بفعل إعصار “دانيال”، قال المؤرخ الليبي: “انهار اثنان من السدود التي كانت الضامن الوحيد لاحتباس مياه السيول المنحدرة من أعالي مناطق الجبل فكانت الكارثة المحققة”
وبحسب الدرناوي، فإن السدين المنهارين “هما سد البلاد وسيدي بومنصور اللذان يحبسان في العادة مياه السيول في الوادي”
وقد طالب رئيسا المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، وحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد دبيبة، بفتح “تحقيق عاجل وشامل” في أسباب انهيار سدي درنة شرقي البلاد خلال الإعصار الذي أودى بحياة الآلاف، حسبما أعلن الاثنان 13 سبتمبر 2023.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات