أكتب من اسطنبول
الأربعاء الماضي, قبل يومين من الانقلاب الفاشل الذي وقع في تركيا أمس, أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إغلاق القنصلية الفرنسية في كل من أنقرة واسطنبول .. وهما مركز الانقلاب كما بدا أمس .. ولم نسمع ولم نقرأ دوافع فرنسا لاتخاذ ذلك القرار.. وتابعنا رد فعل رئيس الوزراء التركي وهو يقول: هم أحرار .
وهو ما يعني أن فرنسا لم تبلغ تركيا بشيئ … ثم وقعت المحاولة الانقلابية أمس.
في نفس السياق وصل جون كيري وزير الخارجية الامريكية لموسكو والتقي الرئيس الروسي قبل ساعات من الانقلاب, والمعلن أن هدف الزيارة كان مناقشة الوضع في سورية .. والمعروف أن الوضع في سورية قتل بحثا بين الطرفين خلال ثلاث سنوات واستقر الطرفان على دعم بشار والانحياز لخيار إبادة الشعب السوري .. ولم يحدث جديد يستدعي اللقاء .. أشك أن الزيارة في مجملها كانت لترتيب الأوضاع في تركيا بعد نجاح محاولة الانقلاب لكن الله سلم.
ولتكتمل الصورة .. لم يصدر أي بيان أو إشارة من الغرب عموما ( أمريكا وأوروبا ) بعد إعلان محاولة الانقلاب وظل الموقف ضبابيا ومائعا, وكأنهم كانوا ينتظرون ببيانات تأييد للانقلاب, ولكن لما تأكد لهم فشل المحاولة خرجت بياناتهم مسرعة تدين الانقلاب وتؤكد على تأييد الحكومة المنتخبة ..
كاذبون ..
عند وقوع أي مصيبة أو كارثة في العالم .. فتش عن أمريكا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات