قال الناشط السياسي رامي شعث، إن “الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2024 ستكون فرصة للتغيير الكامل أو على الأقل التغيير في السياسات إذا أجريت على أسس عادلة ومناخ مناسب، وإذا استطعنا أن نتغلب من الآن على ملف حقوق الإنسان، لأن هذا الملف يعد مدخلا لأي تغييرات ممكنة في المستقبل”.
وشدّد “شعث”، في الحلقة الثانية والأخيرة من مقابلته الخاصة مع “عربي21″، على ضرورة “إنهاء حالة الخوف التي تسيطر على المجتمع المصري، بما يفتح المجال أمام العمل السياسي”.
وأضاف: “هدفي في الفترة القادمة -قبل العمل على تكوين جبهة معارضة للتغيير الشامل- سيكون التركيز على ملف المعتقلين وحقوق الإنسان باعتباره مدخلا لحوار مجتمعي أوسع.. ودوري في هذه المرحلة هو تغيير الواقع على الأرض، ليسمح بظهور مرشح رئاسي آمن، وتكتل سياسي قادر على المنافسة بشكل آمن”.
ووصف “ثنائية الاحتلال الإسرائيلي والديكتاتوريات العربية” بـ”الثنائية الكارثية التي حكمت المنطقة العربية خلال الـ70 عاما الماضية”، مضيفا أن “علينا تغيير هذه المعادلة؛ لن يكون هناك تغيير ديمقراطي في بلادنا إلا بتغيير وضع إسرائيل، وإنهاء احتلالها. وإنهاء الاحتلال لن يأتي إلا بتغيير الديكتاتوريات في بلادنا العربية؛ فهي نفس المعركة، وتصب في نفس الاتجاه والمصلحة”.
وأشار إلى أن جبهة “ثوار” كانت عملا نضاليا مهما، وكانت تهدف لإبقاء رموز ثورة يناير وأفكارها وأدواتها، وأسلوبها، وأهدافها قائمة في حياتنا العامة.
وجبهة “ثوار” شأنها شأن
الائتلافات الشبابية والثورية التي تحركت خلال الثورة، كلها ذات طابع سلمي مدني يهدف لإعلاء صوته ومبادئه واجتذاب الناس حول هذا الصوت وهذه المبادئ، وفي يوم 25 كانون الثاني/ يناير 2014، أي في أول احتفالية لذكرى الثورة بعد 30 حزيران/ يونيو، تعرض المحتفلون لهجوم عنيف بالدبابات والمجنزرات والمدافع الرشاشة، وتم اعتقال 360 ناشطا في يوم واحد، مما أوقف قدرة الجبهة على الاستمرار، وخاصة أنها جبهة سلمية مكونة من ناشطين ومواطنين عاديين يأملون في بلدهم أن تكون بشكل مختلف، وحين يتعرضون لهذا الحجم الكبير من العنف المفرط وتعرض حياتهم للخطر، فإنها تصعب مطالبتهم بالاستمرار؛ فاضطررنا لحل الجبهة حفاظا على حياة الناس، وهو ما لم يغير شعورهم أو تأييدهم لثورة يناير وأهدافها، وما زالوا يأملون في حدوث التغيير في لحظة ما.
وحول إنشاء ائتلاف أو كيان موحد يضم معارضي الخارج، قال شعث: الأمر يحتاج لمزيد من الوقت للبحث؛ فأنا لا زلت حديثا في الخارج، وأعلم أن هناك محاولات عديدة خلال الفترة الماضية ولم يُكتب لها النجاح، ومن المهم إدراك اختلاف الأدوار، بمعنى أن المُعارض في الخارج دوره دعم أهلنا في الداخل، وليس المزايدة عليهم، أو دعوتهم للثورة، وإنما دوره في الساحة الغربية من خلال إعطائهم أكبر قدر من الحماية الممكنة والدعم الممكن، وليس إدارتهم أو التعالي عليهم، لكن كيف يتم ذلك، هذا ما نعمل عليه في الوقت الحالي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات