كشف العميد المتقاعد كمال عواد عن أن قوات الجيش المصري قد قامت بارتكاب محرقة بحث جثث شهداء اعتصام رابعة العدوية السلمي بالقاهرة، وهو ما أسفر عن دفن 8500 شهيد في مقابر جماعية بمنطقة الجبل الأحمر في القاهرة، كما تم دفن 955شهيدا بمقابر الصدقة بمحافظة القاهرة، إضافة إلى وجود 1378 جثة شهيد قام الجيش بحرقها بشكل كامل في غرف خرسانية بمعسكر مبارك.
وأضاف كمال أن الجيش قد قام بعمل محرقة كبرى للشهداء، لدرجة أن العظام قد أصبحت هشة، وتولت الإدارة العامة للتدريب في معسكر مبارك بطريق مصر السويس، على إنشاء المجزرة التي تم حرق 1378 شهيدا بها.
وكشف كمال عن عزمه التوجه بالوثيقة الفاضحة لنظام السيسي، وما أحدثه من جرائم بحق المعتصمين السلميين في ميداني رابعة والنهضة، إلى المحكمة الجنائية الدولية.
نص البيان:
حتى نوافيكم بالوثيقة الفاضحة
8500 من شهداء رابعة والنهضة تم دفنهم فى مقابر جماعية بمنطقة الجبل الأحمر
966 شهيدا تم دفنهم بمقابر الصدقة التابعة لمحافظة القاهرة
1378 شهيدا “من المحترقين بشكل كامل” تم احراق جثثهم الطاهرة حتى اصبحت عظام هشة وقد حدث ذلك داخل غرف خرسانية تم انشائها قبل المجزرة بالإدارة العامة لتدريب قوات الأمن ” معسكر مبارك ” بطريق مصر السويس
أحباؤنا : انتظرونا مع الوثيقة الفاضحة التى نمتلك اصلها وسوف نتقدم بها للمحكمة الجنائية الدولية .
وقام الجيش المصري بإطلاق النار على آلاف المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، فيهم النساء والأطفال والشيوخ، فأثخن قتلا وحرقا وعاث فسادا ودمارا حتى ضج الميدان واختلط الأموات بالأحياء، وحُرّقت الجثث وتطايرت الأشلاء وضاعت الهويات، وغصت المستشفيات والمشارح.
ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحادثة بأنها “إحدى أكبر وقائع القتل الجماعي لمتظاهرين سلميين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث”.
بدأت الأحداث تترى متسارعة بعد انقلاب 3 يوليو 2013، فانطلقت مظاهرات منددة بالانقلاب وأهله، ولكن ميدان رابعة والنهضة وغيرهما من معاقل الرافضين للانقلاب كانت تستحوذ على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، وكانت سلطة الانقلاب ضيقة الصدر تتربص بكل من يعارض الانقلاب أو يناوئ الحكم الجديد.
صبّح الجيش المعتصمين وهم غارّون هاجعون بعد صلاة الفجر، وقد بدأ الهجوم من شارع طيبة مول ثم شمل كل المداخل الرئيسية، واقتحمت المدرعات والمجنزرات الميدان، وانتشرت سحب غاز الدموع، واعتلى القناصة أسطح المنازل وحلقت الطائرات الحربية في سماء الميدان.
وتدفقت جحافل الجيش والشرطة وبدأت تمطر الناس بالرصاص الحي، وتحاصر المنافذ الرئيسية للميدان، وكانت طائرات الأباتشي تصب قنابل الغاز وتقنص المصورين.
لقد بدأ ما يشبه المعركة الحربية فهبت رائحة الموت، واهتزت الأرض وماجت الشوارع وتقطعت بالمعتصمين الأسباب، واندفعوا يبحثون عن ملاذ آمن.
فاتجه البعض إلى المستشفى الميداني، واتجه آخرون إلى مسجد رابعة، ولاذ فريق بالفرار، ولكنْ جاء الموت من كل مكان وعصف بالمكان وأهله، وغشيت المعتصمين أمواج من الهول والكرب، وطفقت القوات المهاجمة تجْهز على الجرحى وتحرّق الموتى، ولم يسلم المستشفى الميداني، ولا الأطباء والمسعفون.
وكانت قنابل الصوت تعلو صراخ المستغيثين، وتَكظِم أنين الجرحى، ومع ذلك فقد قال شهود عيان إن الجنود المنتصرين كانوا يجلسون وسط ركام الأموات يأكلون ويشربون، ويبحثون عما في مخيمات الميدان المنكوب من الغنائم.
وقال نبيل فهمي (عضو سابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر) إلى صعوبة الجزم بإحصائية دقيقة لضحايا الفض “في ظل امتناع عدد من الأهالي عن إيصال الجثث للمشرحة أو المستشفيات، وفي ظل الحديث عن حرق وتجريف جثث أخرى”.
وقد اعتقل المئات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان والمناصرين لها وتمت إحالة الكثير منهم على المحاكم وصدرت في حقهم أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، وظل المسؤولون عن مذبحة رابعة بمنأى عن أي مساءلة قانونية، كما عانى الرئيس الشهيد محمد مرسي من تردي الأوضاع الصحية والإنسانية داخل المعتقل حتى قضى نحبه، وهو ما وصفته منظمات حقوقية بأنه قتل عمد من قبل قوات الانقلاب بحق الرئيس الشهيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات