استنكر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الحملة الشرسة الممنهجة على الإسلام، رافضا أن تكون رموزه ومقدساته ضحية مضاربة رخيصة في سوق السياسات والصراعات الانتخابية في الغرب.
وفي تدوينة لشيخ الازهر على موقعي التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر، باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية، قال: “نشهد الآن حملةً ممنهجةً للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعةَ فوضى بدأت بهجمةٍ مغرضةٍ على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، لا نقبل بأن تكون رموزنا ومقدساتُنا ضحيةَ مضاربةٍ رخيصةٍ في سوق السياسات والصراعات الانتخابية”.
نشهد الآن حملةً ممنهجةً للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعةَ فوضى بدأت بهجمةٍ مغرضةٍ على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، لا نقبلُ بأن تكون رموزُنا ومقدساتُنا ضحيةَ مضاربةٍ رخيصةٍ في سوق السياسات والصراعات الانتخابية.
١/٢— أحمد الطيب (@alimamaltayeb) October 24, 2020
وأضاف الطيب: “أقول لمن يبررون الإساءة لنبي الإسلام: إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية وأجنداتكم الضيقة، وأُذكركم أن المسؤولية الأهم للقادة هي صون السلم الأهلي، وحفظُ الأمن المجتمعي، واحترام الدين، وحماية الشعوب من الوقوع في الفتنة، لا تأجيج الصراع باسم حرية التعبير”.
وأقول لمَن يبررون الإساءة لنبي الإسلام:
إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية وأجنداتكم الضيقة، وأُذكِّركم أن المسؤوليةَ الأهمَّ للقادة هي صونُ السِّلم الأهلي، وحفظُ الأمن المجتمعي، واحترامُ الدين، وحمايةُ الشعوب من الوقوع في الفتنة، لا تأجيج الصراع باسم حرية التعبير.
٢/٢— أحمد الطيب (@alimamaltayeb) October 24, 2020
وكان شيخ الأزهر قد رد قبل أسبوعين على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفا إياها بأنها “غير مسؤولة”
وقال الطيب في تغريدة نشرها باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية “في الوقت الذي نسعى فيه مع حكماء الغرب لتعزيز قيم المواطنة والتعايش، تصدرُ تصريحات غير مسؤولة، تتخذ من الهجوم على الإسلام غطاءً لتحقيق مكاسب سياسية واهية، هذا السلوك اللاحضاري ضد الأديان يؤسِّس لثقافة الكراهية والعنصرية ويولِّد الإرهاب”
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال الأربعاء، في تصريحات صحفية إن بلاده لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتيرية” المسيئة للنبي محمد (تعود للمجلة الفرنسية شارلي إبدو)، والمنشورة على واجهات المباني بمدن فرنسية عدة بينها تولوز ومونبولييه (جنوب).
وخلال الأيام الأخيرة زادت الضغوط والمداهمات، التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بفرنسا، على خلفية قتل معلم تاريخ يدعى صامويل باتي (47 عامًا) عرض على تلاميذه تلك الصور، بإحدى ضواحي باريس.
ووصف ماكرون حادثة مقتل باتي بأنها تقويض لحرية التعبير و”هجوم إرهابي إسلامي”، وقوبلت كلمته برفض واسع النطاق في البلاد الإسلامية، ووصفت تصريحاته بالتحريض على الكراهية وانطلقت حملة لمقاطعة المنتجات الفرنسية في الوطن العربي.
وأعلن ماكرون، مطلع الشهر الجاري، أن على فرنسا التصدي لما سماها “الانعزالية الإسلامية” زاعمًا أنها تسعى إلى “إقامة نظام موازٍ” و”إنكار الجمهورية”.
وسبق أن صرَّح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الأحد 27 سبتمبر الماضي، أن بلاده تخوض حربًا ضد ما أسماه “الإرهاب الإسلامي”، وذلك في تصريحات له خلال زيارة لمعبد يهودي قرب العاصمة باريس.
كما قال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، الأربعاء 16 من يوليو، إن “مكافحة التطرف الإسلامي” هي أحد “شواغله الكبرى”، وذلك خلال إعلانه أمام الجمعية الوطنية بيان السياسة العامة لحكومته.
وأدت سلسلة اعتداءات شهدتها فرنسا منذ يناير/كانون الثاني 2015 إلى مقتل 258 شخصًا، ولا يزال مستوى التهديد الإرهابي “مرتفعًا جدًا” بعد خمس سنوات على ذلك، وفق بيان الداخلية الفرنسية.
وكان ماكرون ألقى خطابًا، أعلن فيه أن على فرنسا التصدي لما سماها “الانعزالية الإسلامية”، زاعمًا أنها تسعى إلى “إقامة نظامٍ موازٍ” و”إنكار الجمهورية”، معتبرًا أن الإسلام “ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم”
وتقدّمت الجالية المسلمة في فرنسا، التي يبلغ عددها أكثر من خمسة ملايين شخصاً، بشكوى نتيجة تزايد الاحتجاجات على الإسلاميين بسبب حملة الحكومة الفرنسية على المساجد والمنظمات الإسلامية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات