أخبار عاجلة

صحة غزة: سياسة ممنهجة للاحتلال لقتل أهل القطاع ببطء لتهجيرهم قسرًا

يعاني قطاع غزة أوضاعا مأساوية، وتنذر بكارثة، وقد حذرت مؤسسات مختلفة، من تفاقم الأزمات التي يعيشها الغزاويون، مع تشديد الاحتلال للحصار عليهم، مع انشغال العالم بالحرب الدائرة ضد إيران، وتفجر أزمات خطيرة، سواء اقتصادية أو بيئية وأشدها تسريب إشعاعي بعد مهاجمة المفاعل النووية الإيرانية.

تعطيل الخدمات الصحية

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، إن المنظومة الصحية تواجه تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مؤكدة أن المولدات الكهربائية تمثل شريان الحياة للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

وحذرت الوزارة، من خطر توقف المولدات الكهربائية في المستشفيات في ظل أزمة متفاقمة تتعلق بنقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها وصيانتها، مما يهدد بتعطيل الخدمات الصحية الأساسية.

شح قطع الغيار بسبب الحصار

وأضافت أن نحو 90 مولدا كهربائيا تعرضت للاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما يحتاج عدد كبير منها إلى صيانة عاجلة، مع نقص حاد في قطع الغيار اللازمة لإبقائها قيد التشغيل.

حصار خانق لغزة

ومع استمرار الحصار الخانق للقطاع، رغم توقيع هدنة، تقضي بنودها على رفع الآثار المترتبة على الحرب ضد القطاع، وتوفير المستلزمات الطبية، ومد غزة بالاحتياج الأساسية، الكهرباء، الغاز، الماء، لكن التفاف حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، على تنفيذ بنود اتفاق وقف النار، والإخلال بها، سيدفع أهل غزة إلى التهجير القسري نحو سيناء، وفق خطة صفقة القرن الصهيونية.

حياة المرضى في خطر

إن عدم توفير قطع الغيار الضروري والهامة، نتيجة للحصار، ما يعني أن المولدات تعمل فوق طاقتها وعلى مدار الساعة منذ أكثر من عامين، في ظل جهود استثنائية من الطواقم الفنية والهندسية للحفاظ على الحد الأدنى من التشغيل وتفادي توقف الخدمات والذي يعني تهديد حياة آلاف الفلسطينيين بالقطاع.

وأكدت الوزارة من أن تقليص ساعات تشغيل المولدات سيشكل تهديدا مباشرا لحياة المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، وأقسام غسيل الكلى التي تعتمد كليا على التيار الكهربائي المستمر.

توقف العمليات الجراحية

ونبهت وزارة الصحة في غزة إلى أن انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى تلف الأدوية الحساسة واللقاحات ووحدات الدم، نتيجة تعطل أنظمة التبريد، إضافة إلى توقف العمليات الجراحية المجدولة والاكتفاء بالحالات الطارئة فقط.

وأشارت الوزارة إلى أن عدم استقرار التيار الكهربائي قد يتسبب في أعطال للأجهزة الطبية الحساسة، التي يصعب إصلاحها أو استبدالها في ظل الحصار، مما يزيد تعقيد الوضع الصحي.

وأكدت أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني داخل المستشفيات، وقد يصل إلى شلل شبه كامل في تقديم الخدمات الصحية للمرضى.

وحذرت وزارة الصحة من تداعيات كارثية في حال استمرار الوضع الراهن دون حلول.

مساعدات شحيحة

ويشتكي أهل القطاع من ارتفاع الأسعار التي طالت جميع السلع الضرورية، فأصبح من الترف الحصول على جرامات من اللحم، أو حفنة من دقيق.

ويقول تقرير لموقع “فلسطين أون لاين”، إن مئات الآلاف من الغزيين ولا سيما النازحين في الخيام المهترئة، يعيشون أضاع مأساوية، في ظل انعدام للمأوى وشح في المساعدات الإنسانية وسبل العيش كالغاز اللازم للطهي، بالرغم من سريان اتفاق وقف حرب الإبادة في أكتوبر.

وتلخص غزاوية، المشهد الكارثية التي يعاني من القطاع، قائلة: “في الخيمة، تعجن بعض السيدات لإعداد بعض الخبز، مشيرة إلى أنه “لا أحد من أسرتي يعمل حاليا. أوضاعنا سيئة جدا لا نملك مالا لنشتري الطعام أو الملابس، وبالكاد نوفر العجين والخبز، أما البندورة والبطاطا وغيرها فهي مرتفعة الثمن“.

خطة خبيثة لتجويع القطاع

في تفاصيل الكارثة الإنسانية بغزة، يقول المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي د.إسماعيل الثوابتة إن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد خفض كميات المساعدات والبضائع، بما في ذلك غاز الطهي، إلى نحو 10% فقط من الكميات التي اتفق عليها، وهو ما يمثل عجزا حادا وغير مسبوق في تدفق الاحتياجات الأساسية إلى القطاع.

ويضيف الثوابتة لـ”فلسطين”: هذا الانخفاض الكبير يعكس سياسة تضييق ممنهجة تستهدف تقويض مقومات الحياة الأساسية للسكان في قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ويتابع: إن هذا العجز، ينعكس بشكل مباشر وخطير على الأوضاع المعيشية، حيث أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء، وتعطّل العديد من المرافق الحيوية، وتراجع القدرة على توفير الخدمات الأساسية، فضلاً عن اشتداد أزمة الوقود وغاز الطهي، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين ويضاعف من معاناتهم اليومية، وفق تأكيد المسؤول الحكومي.

ويحذر من أن هذا الواقع يهدد بانهيار قطاعات حيوية كالصحة والمياه والطاقة وقطاع البلدية بشكل عام، في ظل عجز واضح عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلاً عاجلاً وفعّالاً من المجتمع الدولي.

 

شاهد أيضاً

لماذا أثار الاتفاق النووي بين أميركا والسعودية قلق إسرائيل؟

وقّعت الولايات المتحدة والسعودية اتفاقًا للتعاون النووي المدني يفتح الباب أمام شراكة طويلة الأمد في …