قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية 27 يناير 2024 نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهم، باقتراب إبرام صفقة بين إسرائيل وحماس “خلال الأسبوعين المقبلين” من شأنها أن تعلق حرب إسرائيل في قطاع غزة.
وذكرت الصحيفة أن المفاوضين بقيادة الولايات المتحدة يقتربون من التوصل لاتفاق تعلق بموجبه إسرائيل حربها في غزة لمدة شهرين مقابل إطلاق سراح أكثر من 100 إسرائيل إسرائيلي لدي حماس.
قالت: وضع المفاوضون مسودة اتفاق مكتوبة تدمج المقترحات التي قدمتها إسرائيل وحماس خلال الأيام العشرة الماضية في إطار عمل أساسي سيكون موضوع المحادثات في باريس، اليوم الأحد، بين مديري مخابرات أمريكا واسرائيلي ومصر وقطر.
ويأتي الاقتراح الجديد في الوقت الذي يجتمع فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وليام جيه بيرنز، في باريس، الأحد، مع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومفاوضين من وكالات الاستخبارات المصرية والإسرائيلية، لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، حسبما قال مسؤولون مطلعون على الخطة لصحيفة “وول ستريت جورنال”
وبينما “لا تزال هناك خلافات مهمة يتعين حلها، فإن المفاوضين متفائلون بحذر بأن الاتفاق النهائي في متناول اليد”، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أصروا على عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المحادثات الحساسة.
ويعمل مسؤولون كبار فيما لا يقل عن 10 إدارات مختلفة في الحكومة الأميركية على صياغة مجموعة من الصفقات المثيرة للاهتمام لإنهاء الحرب في غزة، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”
مراحل الاتفاق
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن مسودة الاتفاق التي تجري صياغتها تتضمن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس على مراحل، مقابل وقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية لمدة شهرين، وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” أشارت إلى أن المدة قد تصل إلى 4 أشهر، مع تقديم ضمانات دولية بالتوصل إلى وقف شامل للحرب على قطاع غزة في نهايتها.
في المرحلة الأولى، سيتوقف القتال لمدة 30 يوما تقريبا بينما تطلق حماس سراح النساء والمسنين والجرحى من الاسري الإسرائيليين مقابل فلسطينيين
وخلال تلك الفترة، سيعمل الجانبان على وضع تفاصيل المرحلة الثانية التي من شأنها تعليق العمليات العسكرية لمدة 30 يوما أخرى تقريبا مقابل الإفراج عن جنود إسرائيليين ومدنيين ذكور.
ولا يزال يتعين التفاوض بشأن نسبة الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية، حيث طلبت حماس 100 اسير فلسطيني مقابل كل إسرائيلي واحد لكن الصحيفة تشير إلى أن القضية يُنظر إليها على أنها قابلة للحل.
كذلك، ستسمح مسودة الاتفاق الجديدة أيضا بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة المدمر جراء المعارك المستعرة.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن الوسطاء يقترحون التوصل إلى اتفاق لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في غزة مقابل وقف إطلاق النار لمدة 4 أشهر تقريبا.
ويدعو الاقتراح إلى وقف أولي للقتال لمدة 6 أسابيع للسماح بالإفراج عن الأطفال والنساء وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة.
وقال المسؤولون المصريون الذين لم تكشف عنهم صحيفة “وول ستريت جورنال”، إنه في المقابل ستطلق إسرائيل سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين وتزيد من تدفق المساعدات إلى غزة.
وقال هؤلاء المسؤولون إن المراحل التالية ستشهد إطلاق حماس سراح جنديات إسرائيليات، ثم الجنود الذكور ورفات المختطفين القتلى.
رغم أن الاتفاق المحتمل لن يشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار الذي تطالب به حركة حماس مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، فإن المسؤولين المقربين من المحادثات يعتقدون أنه إذا أوقفت “إسرائيل” الحرب لمدة شهرين، فمن المرجح ألا تستأنفها بالطريقة ذاتها التي اتبعتها سابقاً، وستمنح الهدنة نافذة لمزيد من الدبلوماسية التي يمكن أن تؤدي إلى حل أوسع.
محادثات من ثلاثة مسارات
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في تقرير آخر، إلى أن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين والعرب يسعون إلى صياغة ثلاث اتفاقيات متوازية ومترابطة، وتضع تصوراً لمرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب التزامات بإنشاء دولة فلسطينية.
المسار الأول من النقاشات، يركز على التوصل إلى وقف إطلاق النار، ويشمل الإفراج عن 100 أسير إسرائيلي لدى المقاومة في غزة، مقابل آلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
أما المسار الثاني، فيركز على إعادة تشكيل السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية، ويبحث المسؤولون الأمريكيون والعرب إصلاح قيادتها، وتوليها السيطرة على غزة بعد انتهاء الحرب.
أما المسار الثالث، فيضغط المسؤولون الأمريكيون والسعوديون على “إسرائيل” للموافقة على شروط إنشاء دولة فلسطينية، مقابل قيام الرياض بإقامة علاقات رسمية معها، على حد زعم الصحيفة.
ويتداول المسؤولون أفكاراً كثيرة، أغلبها مؤقتة أو بعيدة المدى، أو تعارضها بشدةٍ بعض الأطراف، ومنها: أولاً، نقل الصلاحيات داخل السلطة الفلسطينية من الرئيس الحالي، محمود عباس، إلى رئيس وزراء جديد، مع الاحتفاظ بدور شرفي
وثانياً: إرسال قوة حفظ سلام عربية لدعم الإدارة الفلسطينية الجديدة هناك، وثالثاً: إصدار قرار في مجلس الأمن، بدعم من الولايات المتحدة، من شأنه أن يعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
بالمقابل، ستحصل حركة حماس على ضمانات من الجهات الدولية، ومنها الولايات المتحدة، بأنه سيتم التوصل خلال الهدنة إلى اتفاق شامل من شأنه أن يؤدي إلى نهاية دائمة للحرب.
الصحيفة نقلت عن المسؤولين المصريين، أن الزعماء العرب يحاولون إيجاد حل وسط بين “إسرائيل” وحماس، حتى يتم التوصل إلى الاتفاق، والجانبان لم يردا بعد على المقترح الذي تم تقديمه في الأيام الأخيرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات