نشرت صحيفة «البايس» الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن سجن العقرب المصري «الذي تمارس فيه أسوأ أشكال الانتهاكات في حق السجناء».
وقالت الصحيفة، في تقرير ترجمه موقع “عربي21” إن 130 معتقلا في سجن العقرب المتواجد في القاهرة ينفّذون إضرابا عن الطعام منذ أكثر من ستة أشهر بسبب انتهاكات النظام الوحشي المسلطة عليهم.
ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، ظل العديد من هؤلاء المساجين وراء القضبان لأكثر من سنتين دون أن يتمكنوا من تلقي زيارة واحدة من قبل أقاربهم أو حتى من قبل محامٍ، وقد عاقبت السلطات العديد منهم بسبب الاحتجاج على الضرب والتعذيب بالصدمات الكهربائية وغيرها من الإجراءات التأديبية.
يواجهون الموت
ونقلت الصحيفة رسالة عن حسام (وهو اسم مستعار) أرسلها عبر تطبيق واتسآب قال فيها إنه «بعد مرور عدة أيام من إعلان الإضراب تعرض المساجين إلى تعذيب وحشي، ولكن ذلك لم يثنهم عن الاحتجاج الذي بدأوا في تنفيذه».
وفي الواقع، عادة ما تصل تسجيلات حسام الصوتية في ساعات غير اعتيادية، وذلك عندما يخلد المسؤولون داخل السجن للنوم. والجدير بالذكر أن حسام يخاطر بمصادرة هاتفه الجوال وهو أغلى ممتلكاته في ذلك المكان ونافذته الخفية للعالم الخارجي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المساجين قد بدأوا الإضراب عن الطعام بعد مرور يوم من وفاة الرئيس السابق محمد مرسي، الرئيس الأول والوحيد الذي ترأس مصر بفضل انتخابات ديمقراطية هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد. وقد اشتكت أسرة مرسي من أن الرئيس لم يتلق العلاج الطبي الكافي في السجن إلى حين أغمي عليه أثناء الإدلاء بشهادته أمام المحكمة وتوفي في نفس اليوم.
وأوردت الصحيفة أن ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية قد صرّحت بأن «ممارسات السلطات المصرية قد دفعت الكثير من المعتقلين في سجن العقرب إلى ضرورة التمسك بالإضراب».
وأضافت مغربي «تنتهك السلطات بشكل صارخ كلا من القانون المصري والدولي مظهرة قسوة لا مثيل لها من خلال حرمان المساجين من رؤية أسرهم». بالإضافة إلى ذلك، أكد السجناء أنهم لا يتلقون العلاج الطبي المناسب لحالتهم الصحية.
وذكرت الصحيفة أن نسبة كبيرة من بين المضربين عن الطعام قد أكدوا أنهم كانوا ضحايا للاحتجاز غير القانوني أو الاختفاء القسري، ثم تعرضوا فيما بعد للتعذيب لتُنتزع منهم الاعترافات.
في شأن ذي صلة، قامت عدة منظمات غير حكومية وطنية ودولية بتوثيق حالات الاختفاء القسري، التي تعد ممارسة اعتيادية للسلطات المصرية، والتي تسمح لهم باستجواب المشتبه بهم في السجون السرية حيث تكون الانتهاكات أكثر سوءا من السجون العادية.
وأردفت الصحيفة أن الحكومة المصرية تنفي مسألة ممارسة الانتهاكات والتعذيب بشكل منهجي في البلاد على الرغم من الشهادات العديدة التي تؤكد عكس ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات