هاجمت صحيفة “الأهرام الزراعي”، الصادرة عن مؤسسة “الأهرام”، المصرية الحكومية، زيارة رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، إلى أسوان، التي بدأها، مساء الأربعاء، ووصفتها بأنها تخفي وراءها “كارثة، وجريمة بيئية”.
والتقى السيسي خلال الزيارة “نصف عائلة صينية”، وفق تعبير الإعلامي عمرو أديب، بينما واصل السيسي زيارته لأسوان، الخميس، وزار محطة كهرباء السد العالي، التي كانت قد تعطلت، في أوائل الشهر الجاري.
وتوجه السيسي، مساء الأربعاء، إلى المحافظة التي تقع جنوب مصر، لحضور “مؤتمر الشباب الوطني”، المقرر له يوما الجمعة والسبت، وتم تخصيصه لبحث تنمية الصعيد، وتمكين شبابه؛ بحضور 130 شاب، وعدد من الوزراء ورؤساء الأحزاب، ومحافظي الصعيد، ونوابه في مجلس النواب”، وفق بيان للرئاسة.
لكن المفاجأة كانت تركيب مواسير مؤقتة على النيل، من أجل إخفاء جريمة قذف الصرف الصحي والصناعي في عمق مياهه، إبعادا للروائح الكريهة، عن طريق مرور السيسي، بصحبة زوجته، انتصار عامر، على حنطور، بطريق الكورنيش، لدى وصوله إلى المحافظة، مساء الأربعاء، وحضوره صلاة الجمعة بالمسجد القريب من المكان نفسه غدا.
سخرت صحيفة “الأهرام الزراعي” من زيارة السيسي إلى أسوان، قائلة إنها تأتي على غرار فيلم “الوزير جاي”، مشيرة إلى “إخفاء مسؤولي أسوان لكارثة بيئية قبل زيارة السيسي بساعات”.
وبحسب الصحيفة فإنه “طيلة سنوات من المعاناة، والاستغاثة لستة محافظين.. والروائح الكريهة والأمراض تحاصر أهالي مركز ومدينة أسوان.. إلى أن تم الإعلان عن زيارة السيسي لحضور مؤتمر الشباب، عقب صلاة الجمعة غدا بالمسجد الجامع.. على بعد أمتار من الكارثة البيئية بمصرف السيل، الذي يلقي بمخلفات الصرف الصحي في مجرى نهر النيل، مسببا الأمراض الوبائية، الذي تحظى منه كل محافظة بنصيب”.
وأضافت “الأهرام الزراعي”: “على الفور، سارع المسؤولون بشركة مياه الشرب والصرف الصحي إلى المنطقة، وفوجئ الأهالي بمنطقة أبو الريش شمالي المحافظة، الأقرب إلى مصب التلوث، بوضع ما يقرب من 40 ماسورة صرف كبيرة، لتصريف ما يقرب من 120 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، وإخفاء معالم الجريمة البيئية، وإبعاد روائحها الكريهة عن منطقة الكورنيش، خوفا من أن تمتد رائحتها للمسجد الذي من المقرر أن يصلي فيه السيسي صلاة الجمعة”.
والأمر هكذا، “أعرب أهالي أسوان عن استيائهم من محاولة المسؤولين تزييف الحقائق، وإهدار المال العام”، مشيرين إلى أن “هذه الكارثة تهدد المشروعات بأسوان الجديدة غرب النيل، وتتسبب في أمراض قاتلة للمئات من أبناء شرق النيل”، بحسب “الأهرام الزراعي”.
ومن جهته، كشف النائب البرلماني السابق، المحامي محمد العمدة، عما اعتبره “كارثة بيئية” أيضا، في تدوينة نشرها عبر “فيسبوك”، قائلا: “منذ عشرات السنين، عندما تدخل بالسيارة إلى أول كورنيش النيل بأسوان تشم رائحة كريهة، إنها رائحة مجاري صرف آدمي مصدرها مصب مصرف “كيما” في النيل، الذي يقع في أول طريق الكورنيش ، وتصحبك الرائحة في السيارة إلى حيث ذهبت”.
وتابع بقوله: “قبل زيارة السيسي بساعات قامت حكومة العسكر بتحويل مصب مصرف “كيما” في النيل إلى مواسير لتنقل مياه الصرف الآدمي إلى عمق النيل، لتنتشر أكثر وأكثر، وتنتقل إلى باقي المحافظات، لتقتل أهلها كما قتلت أبناء أسوان، بتفشي أمراض الفشل الكلوي والكبدي، ليَمُت الشعب المصري كله.. لا مشكلة.. المهم السيسي ما يشمش (لا يشم)”.
وكان السيسي لدى وصوله إلى المدينة، قام رفقة زوجته، انتصار عامر، بركوب الحنطور.
وعلق الإعلامي الموالي للسيسي، وائل الإبراشي، على ذلك، في برنامجه “العاشرة مساء”، بالقول: “مشهد يعطي انطباعا آمنا عن مصر، وهو مشهد اجتماعي وأسري لرئيس الجمهورية في أسوان، وله أبعاد مختلفة سياسيا، وأمنيا”.
لكن نشطاء علقوا بالقول: “السيسي القاتل يتحنطر على جثث شهداء يناير، وما بعدها، وصرخات عشرات آلاف المعتقلين، وآهات الشعب المطحون من الفقر والمرض”، مشيرين إلى تزامن الزيارة مع حلول الذكرى السادسة لثورة 25 يناير.
وبحسب النشطاء: “ظهر السيسي بملابس “كاجيول”، ومندهشا كعادته، بينما بدت زوجته مبتسمة، وسعيدة”.
وأشاروا إلى قيام الأجهزة الأمنية بإخلاء أسوان من أهلها بالتزامن مع زيارة أسرة السيسي، لكي تنعم بزيارة هادئة، وتستمتع بجو المدينة الدافئ.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات